[المراد بالأشهر الحرم]
٧ فقرات، ج ١ ص ١٤٤
- إِلَى أَنْ قَالَ:
-
وَالمُرَادُ بِالْأَشْهُرِ الحُرُمِ فِي قَولِهِ {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} هِيَ أَشْهُرُ السِّيَاحَة عِنْدَ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ (١) ، وَعَلَيهِ يَدَلُّ الكِتَابُ والسُّنَّةُ.
-
وَظَنَّ طَائِفَةٌ: أَنَّهَا الحُرُمُ الثَّلَاثَةُ وَرَجَبٌ، وَنُقِلَ هَذَا عَنْ أَحْمَدَ، وَهَؤُلَاءِ اشْتَبَهَ عَلِيهِمْ لَفْظُ الحُرُمِ بالحُرُم، وَتِلْكَ لَيسَتْ مُتْصِلَةٌ؛ بَلْ
ج ١ ص ١٤٥هِيَ ثَلاثَةٌ سَرْدٌ، وَوَاحِدٌ فَرْدٌ (١) ، وَهُوَ قَدْ ذَكَرَ فِي هَذِهِ أَشْهُرَ السِّيَاحَةِ فَلَابُدَّ أَنَّ يَذْكُرَ الحُكْمَ إِذَا انْقَضَتْ، فَقَالَ: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} .
- إِلَى أَنْ قَالَ:
-
فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أُولَئِكَ المُشْرِكَينَ طَائِفَةٌ تُقَاتِلُ البَتَّةَ، بَلْ قَهَرَ جَمِيعَ المُشْرَكَينَ وَ [مَنْ] لَا عَهْدَ لَهَمْ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ القِتَال، فَلِهَذَا قَالَ: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} .
- ج ١ ص ١٤٦
وَلَمْ يَقُلْ: فَقَاتِلُوهُمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ طَائِفَةٌ تُقَاتِلُ (١) ، بَلْ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ حَيثُ وُجِدُوا وأَخْذِهِمْ، وَهُوَ الأَسْرُ، وَحَصْرِهِمْ فِي أَمْكِنَتِهِمْ، كَمَا حَصَرَ أَهْلَ الطَّائِف.
ثُمَّ قَالَ: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} وَلَمْ يَقُلْ: قَاتِلُوهُمْ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةِ (٢) ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُقَاتِلْ،
ج ١ ص ١٤٧وَإِنَّمَا أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَأَخْذِهِمْ وَحَصرِهِمْ؛ لأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ القِتَال، وَلَو قَدِرُوا عَلَى فَسَادِ الدِّينِ وَأَهْلِهِ لَفَعَلُوا ذَلِكَ.
-
إلى أن قال رحمه الله: