المسألة السادسة: في أن الأمر بواحد من أشياء هل يقتضي جميعها أو يقتضي واحدا لا بعينه

٧ فقرات، ج ١ ص ٣٩٤

  1. قد اختلف في ذلك الأصوليون على أقوال، أشهرها هذا القولان، ومثاله: خصال الكفارة، الإطعام والكسوة والعتق.

    ج ١ ص ٣٩٤
  2. وتظهر فائدة الخلاف في: العبد والمسافر إذا كانا إمامين في الجمعة، هل تصح صلاة المؤتمين بهما أو لا؟

    ج ١ ص ٣٩٥
  3. فابن القاسم يرى: أنها لا تصح.

  4. وأشهب يرى: أنها تصح.

  5. ووجه قول ابن القاسم: أن الواجب في حق العبد غير معين، لأنه مخير بين الجمعة والظهر فالواجب عليه إحداهما لا بعينها، فالعبد مفترض في مطلق الصلاة التي هي إحداهما، ومتنفل في خصوصية الجمعة، فإذا اقتدى به المأموم في خصوصية الجمعة التي هي فرض عليه، كان اقتداؤه اقتداء مفترض بمتنفل، وذلك لا يصح.

    ج ١ ص ٣٩٦
  6. ووجه قول أشهب: أن خصوصية الجمعة واجبة على العبدـ، بناء على أن الأمر بواحد من أشياء يقتضي وجوب الجميع.

  7. والذي ذهب إليه الجمهور هو: أن الأمر يتعلق بواحد لا بعينه، وحجتهم في ذلك: أن من ترك الجميع إنما يعاقب عقوبة من ترك واجبًا

    ج ١ ص ٣٩٧واحدًا، لا عقوبة من ترك واجبات كثيرة إجماعا، فدل على أنه لا يجب عليه جميعها.