المسألة الأولى: في كون النهي مقتضيا للتحريم أو للكراهة
٤ فقرات، ج ١ ص ٤١٥
- ج ١ ص ٤١٥
وقد اختلف في ذلك، ومذهب الجمهور أنه للتحريم، لأن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم لم يزالوا يحتجون بالنهي على التحريم، وأيضا ففاعل ما نهي عنه عاص إجماعا، لأنه قد خالف ما طلب منه،
ج ١ ص ٤١٦والعاصي يستحق العقاب، وكل فعل يستحق فاعله العقاب فهو حرام، فالنهي يقتضي التحريم.
-
وينبني على هذا مسائل كثيرة من الفقه، فمن ذلك:
الصلاة في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر الكعبة، فإن العلماء اختلفوا في كون الصلاة في هذه المواضع محرمة أو مكروهة.
-
وعندنا في المذهب في ذلك خلاف، مبناه على أن النهي هل
ج ١ ص ٤١٧يدل على تحريم المنهي عنه أو لا؟ وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذه المواضع السبعة، أخرجه الترمذي.
-
وكذلك اختلفوا في استقبال القبلة لبول أو غائط، هل هو حرام أو
ج ١ ص ٤١٨مكروه؟ بناء على قوله صلى الله عليه وسلم: لا تستقبلوا القبلة لبول ولا غائط ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا، هل ذلك محمول على التحريم أو على الكراهة؟