القول في العموم العقلي
فقرتان، ج ١ ص ٥٠٧
- ج ١ ص ٥٠٧
فمنه: عموم الحكم لعموم علته، كما في القياس، ومنه: عموم المفعولات التي يقتضيها الفعل المنفي، كقوله: {والله لا أكلت} فإنه يحنث بكل مأكول، إلا أنه إن صرح بالمفعول، كما لو قال: {والله لا أكلت شيئا} ونوى شيئاً مخصوصًا بعينه، نفعته نيته، ولا يحنث بغير ما نوى، لأن العموم فيه لغوي.
-
ولو لم يصرح بالمفعول لكان عموماً عقلياً، ضرورة أن الأكل يستدعي مأكولاً فإن نوى شيئاً مخصوصاً بعينه نفعته نيته عندنا، كما في العموم اللغوي، ولم تنفعه عند الحنفية، لأن العموم عندهم عقلي، لا يقبل التخصيص.