المسألة الأولى: إذا كان اللفظ مشتركا بين معنيين

٨ فقرات، ج ١ ص ٥٠٨

  1. المسألة الأولى: إذا كان اللفظ مشتركًا بين معنيين، حقيقة في أحدهما ومجازًا في الآخر، ففي عمومه فيهما معاً - إذا لم تكن قرينة - خلاف.

    ج ١ ص ٥٠٨
  2. والمحققون لا يرون عمومه، لأن العموم في اللفظ تابع للعموم في المعنى، فإذا لم يكن بين المعنيين قدر مشترك يستعمل اللفظ فيه وجب أن لا يعم.

  3. ومثال المشترك: ما احتج به الشافعية على أن طلاق المكره لا يلزم، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق في إغلاق» ، والإغلاق في اللغة: الإكراه.

    ج ١ ص ٥٠٩
  4. فتقول الحنفية: لفظ الإغلاق مشترك بين الجنون والإكراه في اللغة، فلا يحمل على الإكراه إلا بقرينة.

  5. والجواب عند الشافعية: أن الإغلاق لما كان مشتركًا بين الجنون والإكراه، كان عامًا في الجنون والإكراه.

  6. ومثال الحقيقة والمجاز: ما احتج به بعض أهل العلم على أن المدعو إلى تحمل الشهادة تلزمه الإجابة، كالمدعو بعد التحمل إلى الأداء، وذلك قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} ، فوجب العموم في التحمل والأداء.

    ج ١ ص ٥١٠
  7. فيقول الجمهور من العلماء: إنما الشاهد حقيقة فيمن تحمل، فأما من لم يتحمل فتسميته شاهدا مجاز باعتبار ما يؤول إليه، كتسمية العصير حال عصره خمرًا.

  8. والأولون يسلمون أن اللفظ مجاز في المدعو إلى التحمل ويدعون عموم اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه.