المسألة الأولى: إذا كان اللفظ مشتركا بين معنيين
٨ فقرات، ج ١ ص ٥٠٨
- ج ١ ص ٥٠٨
المسألة الأولى: إذا كان اللفظ مشتركًا بين معنيين، حقيقة في أحدهما ومجازًا في الآخر، ففي عمومه فيهما معاً - إذا لم تكن قرينة - خلاف.
-
والمحققون لا يرون عمومه، لأن العموم في اللفظ تابع للعموم في المعنى، فإذا لم يكن بين المعنيين قدر مشترك يستعمل اللفظ فيه وجب أن لا يعم.
- ج ١ ص ٥٠٩
ومثال المشترك: ما احتج به الشافعية على أن طلاق المكره لا يلزم، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق في إغلاق» ، والإغلاق في اللغة: الإكراه.
-
فتقول الحنفية: لفظ الإغلاق مشترك بين الجنون والإكراه في اللغة، فلا يحمل على الإكراه إلا بقرينة.
-
والجواب عند الشافعية: أن الإغلاق لما كان مشتركًا بين الجنون والإكراه، كان عامًا في الجنون والإكراه.
- ج ١ ص ٥١٠
ومثال الحقيقة والمجاز: ما احتج به بعض أهل العلم على أن المدعو إلى تحمل الشهادة تلزمه الإجابة، كالمدعو بعد التحمل إلى الأداء، وذلك قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} ، فوجب العموم في التحمل والأداء.
-
فيقول الجمهور من العلماء: إنما الشاهد حقيقة فيمن تحمل، فأما من لم يتحمل فتسميته شاهدا مجاز باعتبار ما يؤول إليه، كتسمية العصير حال عصره خمرًا.
-
والأولون يسلمون أن اللفظ مجاز في المدعو إلى التحمل ويدعون عموم اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه.