خاتمة: الترك

٨ فقرات، ج ١ ص ٥٨٠

  1. ويلحق بالفعل في الدلالة الترك فإنه كما يستدل بفعله صلى الله عليه وسلم على عدم التحريم، يستدل بتركه على عدم الوجوب.

    ج ١ ص ٥٨٠
  2. وهذا كاحتجاج أصحابنا على عدم وجوب الوضوء مما مسته النار بما روي أنه صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى، [ول يتوضأ.

  3. وكاحتجاجهم على أن الحجامة لا تنقض الوضوء، بما

    ج ١ ص ٥٨١روي: أنه صلى الله عليه وسلم احتجم ولم يتوضأ وصلى.

  4. ومما يلحق به أيضا في الدلالة على عدم الحكم، سكوته صلى الله عليه وسلم على حكم لو كان مشروعا لبينه.

  5. ومثاله احتجاج الشافعية على أن من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه، بما روى أن رجلا قال: يا رسول الله نسيت وأكلت وشربت وأنا صائم، فقال: الله أطعمك وسقاك، قالوا: فلو كان القضاء واجبًا لبينه صلى الله عليه وسلم.

  6. وكذلك: احتجاجهم على أن المرأة لا كفارة عليها في الوقاع في رمضان، بما روي أن رجلا قال: واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة، فلو وجبت على المرأة كفارة لبينها، صلى الله عليه وسلم، ولأمره بتبليغ ذلك لأهله كما أمر أنيسا في حديث الرجل الذي فجرت امرأته، فقال: واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها.

    ج ١ ص ٥٨٢
  7. واعلم: أن من شرط هذا الاستدلال بيان أن الوقت وقت حاجة للبيان، بحيث يكون التأخير معصية، فلذلك لم نقل نحن بسقوط القضاء عمن أفطر ناسيًا، ولا بسقوط الكفارة عن المرأة في الوقاع، ونرد ما احتجت به الشافعية: بأن القضاء والكفارة غير واجبين على الفور فلا يلزم من تركه صلى الله عليه وسلم بيان الحكم على الفور سقوط الحكم، وإنما أمر أنيسا على الفور، لأنه حد بلغ] الإمام فبيانه يوجب عليه القيام به في الفور.

    ج ١ ص ٥٨٣
  8. وهذا تمام الكلام على قسم الفعل.