السبب الثالث: أن يكون أحدهما قصد به الحكم ولآخر ليس كذلك
٤ فقرات، ج ١ ص ٦٣٩
- ج ١ ص ٦٤٠
قصد به الحكم أرجح.
-
كترجيح أصحابنا حديث جبريل في: أنه صلى به العصر حين صار ظل كل شيء مثله، على الحديث الذي تمسكت به الحنفية: من أن أول الوقت أن يصير ظل كل شيء مثليه، وهو حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما مثلكم ومثل أهل الكتاب قبلكم، مثل رجل استأجر أجيرا، فقال: من يعمل ما بين غدوة إلى نصف
ج ١ ص ٦٤١النهار على قيراط، فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل فيما بين نصف النهار إلى العصر على قيراط، فعملت النصاري ثم قال: من يعمل فيما بين العصر والمغرب على قيراطين فعملتم أنتم، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء، فقال: هل نقصتكم من حقكم شيئا؟ فقالوا: لا فقال: إنما هو فضلى أوتيه من أشاء.
قالت الحنفية: فدل هذا الحديث على أن ما بين العصر والغرب أقل مما بين الزوال والعصر، ولا يصح ذلك إلا إذا كان أول وقت العصر أن يصير ظل كل شيء مثليه.
-
فأصحابنا يرون أن هذا الحديث إنما قصد به ضرب المثل، ولم يقصد به شرع الحكم، وأما حديث جبريل فهو مقصود بنفسه في شرع الحكم.
-
السبب الرابع والخامس: أن يكون أحد المتنين واردًا على سبب، و [والآخر واردًا