٤٠ - إذا ورد لفظ العموم الدال بمجرده على استغراق الجنس، فهل يجب العمل بموجبه واعتقاد عمومه في الحال قبل البحث عن دليل يخصه أم لا؟

فقرتان، ج ١ ص ٦٨

  1. قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الآية إذا جاءت عامة مثل قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] . فقلت له: إن قوما يقولون: لو أنه لم يجئ فيها خبر عن الرسول صلى اللَّه عليه وسلم لوقفنا عندها، فلم يقطعها حتى بين جل وعز، وتخير لنا فيها وتخير الرسول فيها.

    قال أبي: قال اللَّه تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] فكنا نقف عند الولد، لا نورثه حتى ينزل اللَّه تعالى: أن لا يرث قاتل ولا عبد ولا مشرك، فلما عبرت السنة معنى الكتاب، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يرث مسلم كافرًا، ولا كافرًا مسلمًا" (١) ، وقال: "لَا يَرِثُ القَاتِلُ" (٢) ، لم يعلم الناس اختلفوا في أن العبد لا يرث، وإنما قال

    ج ١ ص ٦٩رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَن بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ" (١) ، فكان مال العبد، إنما هو لسيده، وليس له فيه ملك.

    1. (١)رواه أحمد ٥/ ٢٠٠، والبخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤) عن أسامة بن زيد.
    2. (٢)رواه الترمذي (٢١٠٩)، وابن ماجه (٢٦٤٥، ٢٧٣٥)، والطبراني في "الأوسط" ٨/ ٢٩٨ (٨٦٩٠)، والدارقطني ٤/ ٩٦، والبيهقي ٦/ ٢٢٠، وابن الجوزي في "التحقيق" ٢/ ٢٤١ (١٦٥٨) من طريق الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد اللَّه الغراوي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، مرفوعًا به. قال الترمذي: حديث لا يصح، لا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد اللَّه قد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل. = = قال البيهقي: إسحاق لا يحتج به. وقال ابن الجوزي: إسحاق متروك.
    3. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٩، والبخاري (٢٢٠٤)، ومسلم (١٥٤٣) عن ابن عمر.
    ج ١ ص ٦٨
  2. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٤٤)