٤ - باب في حسن أخلاقه
٥٦ فقرة، ج ١ ص ٢٧٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٨٢
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٠٦
قال علي بن يحيى: صليت الجمعة إلى جنب أحمد بن حنبل، فلما سلم الإمام قام سائل يسأل الناس، فأخرج أحمد قطعة فدفعها إليه، فقال له رجل: ناولني قطعتك ولك بها درهم، فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهمًا، فقال له السائل: لا أعطيك إني لأرجو فيها ما ترجو.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٠٧
قال المروذي: كنت مع أبي عبد اللَّه في طريق العسكر، فنزلنا منزلنا فأخرجت رغيفًا ووضعت بين يديه كوز ماء، فإذا بكلب قد جاءَ فقام بحذائه، وجعل يحرك ذنبه، فألقى إليه لقمة، وجعل يأكل ويلقي إليه لقمة، فخفت أن يضر بقوته، فقمت فصحت به؛ لأُنحيه من بين يديه، فنظرت إلى أبي عبد اللَّه قد احمرَّ وتغير من الحياء وقال: دعه، فإنَّ ابن عباس
ج ١ ص ٢٨٣قال: لها أنفس سُوء (١) .
- (١)لم أجده.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٠٧
قال صالح: أن رجلا أَهدى إلى أبيه فاكهة فبعث إليه ثوبًا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٠٨
قال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه وقد أهدى إليه إنسان ماءَ زمزم فأرسل إليه سويقًا وسكرًا، وأمرني أن أشتري لإنسان هدية بقريب من خمسة دراهم وقال: اذهب إلى صبيانه فإنه قد وهب لسعيد شيئًا.
-
"المناقب" ص ٣٠٨
قال ابن هانئ: أهدى جوين -جار لأبي عبد اللَّه- إلى أبي عبد اللَّه شيئًا من جوز وزبيب وتين في قصعة ما يساوي ثلاثة دراهم أو أقل، فأعطاني أبو عبد اللَّه دينارًا وقال: اذهب فاشتر بعشرة دراهم سكرًا وبسبعة دراهم تمرًا، واذهب به إليه في الليل. ففعلت.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٠٨
قال ابن هانئ: قال أبي: قدم رجل من سَمَرْقَنْد وكتب له عبد اللَّه بن عبد الرحمن إلى عبد اللَّه فجعل له مجلسًا، فأهدى يومًا إلى أبي عبد اللَّه ثوبًا، فأعطاه أبو عبد اللَّه لأبي فقال: اذهب به إلى السوق فقوّمه، قال أبي: فذهبت إلى قطيعة البيع فقومته نيفًا وعشرين درهمًا، فرجعت فقلت له، فحجبه أبو عبد اللَّه حتى اشترى له ثوبين ومقنعتين، أو ثوبًا ومقنعة، وبعث به إليه، ثم أذن له فحدثه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٠٩
قال حنبل: كان لأبي عبد اللَّه صديق يقال له: محفوظ، خرج معه إلى عبد الرزاق، وكان بينهما مودة، فما شعرت يومًا إلا ورسوله قد جاء معه خلال برني، فدخلت إلى أبي عبد اللَّه فقلت له، فقبله، ثم بعث إليه أبو عبد اللَّه بثوب، فجاء فقال: يا أبا عبد اللَّه عَمَمْتَني، فقال: وأنت عَمَمْتَني أيضًا فيما بعثت به إلينا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٠٩
ج ١ ص ٢٨٤قال أبو داود: أشبه عطف أحمد بن حنبل وسمته وحسن خلقه وحفظه جوارحه بالأنبياء عليهم السلام.
-
"المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ١٥٤
قال أحمد بن سنان: بُعث إلى أحمد بن حنبل حيث كان عندنا أيام يزيد جوز ونبق كثير، فقبل، وقال لي: كل هذا.
-
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٠
قال ابن وارة: أتيت أحمد، فأخرج إلي قدحًا فيه سويق، وقال: اشربه.
-
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٢
قال عبد اللَّه بن محمد الوراق: كنت في مجلس أحمد بن حنبل، فقال: من أين أقبلتم؟
-
قلنا: من مجلس أبي كريب؛ فقال: اكتبوا عنه، فإنه شيخ صالح.
-
فقلنا: إنه يطعن عليك؛ قال: فأي، شيء حيلتي، شيخ صالح قد بلي بي.
-
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٧
قال الميموني: كان أبو عبد اللَّه حسن الخلق، دائم البشر، يحتمل الأذى من الجار.
-
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٨
قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه لا يدع المشورة إذا كان في أمر، حتى إن كان ليشاور من هو دونه، وكان إذا أشار عليه من يثق به، أو أشار عليه من لا يتهمه من أهل النسك من غير أن يشاوره، قبل مشورته، وكان إذا شاوره الرجل اجتهد له رأيه وأشار عليه بما يرى من صلاح.
-
"الآداب الشرعية" ١/ ٣٤٢