٥ - باب في زهده وورعه
١٨٤ فقرة، ج ١ ص ٢٨٥
الصفحة ٤ من ٥
- ج ١ ص ٣١٥
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٢٧، ٤٦٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٦
قال إبراهيم بن جابر المروزي: كنا نجالس أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل فنذكر الحديث ونحفظه ونتقنه، فإذا أردنا أن نكتبه قال: الكتاب أحفظ، قال: فيثب وثبة ويجيء بالكتاب.
-
"المناقب" ص ٣٢٨، "تهذيب الأسماء" ١/ ١١١
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في مرضه الذي مات فيه لأم ولده: ومن قال لك أن تخبزي ثَمَّ شيئًا؟ وقد كانت خبزت مرة غير تلك،
ج ١ ص ٣١٦فقال لها: ومن يأكله؟ فلم يأكل منه شيئًا - يعني: بيت صالح ولده.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٠
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه وقال لي ونحن في موضع: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [إبراهيم: ٤٥] ، ثم قال: قد سكنَّا، قال: أو نحن فيها؟
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣١
قال ابن هانئ: بعثني أبو عبد اللَّه مرة بقطع ثلاثة، أو أربعة، فقال: اشتر بهذِه أبزارًا للقدر، ودفع إلي قطعة أخرى على حدة فقال: اشتر بهذِه أيضًا أبزارا ولا تخلطه، فاختلط، فجئت به فأخبرته أنه اختلط، فقال لي: رده وخذ القطع. فرددته وأخذت القطع، فطرحها في دراهم الجاربة لما اشتبه عليه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣١
قال ابن هانئ: أعطاني أبو عبد اللَّه يومًا قطعة فقال: اشتر لي بهذِه القطعة باقلاء وماءَه، وأعطتني أيضا حسن أم ولده قطعة فقالت: اشتر لي بهذِه القطعة أيضا باقلاء، فقال: اشتر للصبيان زيتًا وباقلاء، ففضل حبة أو حبتان من قطع الصبيان، فقلت لصاحب الباقلاء: أعطني به زيتًا فصببته على الباقلاء الذي أخذته لأبي عبد اللَّه، فلما جئت به وضعته بين يديه، فنظر أثر الزيت فقال لي: ما هذا؟ فقلت: فضل من قطع الصبيان حبة فصببت لك بها زيتًا.
فقال: ارفع يا أحمق ومن أمرك بهذا؟ متى تعقل. ولم يأكله.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣١
قال محمد بن علي السمسار: سمعت أبا عبد اللَّه يقول لإسحاق بن إبراهيم النيسابوري: خذ من أم علي - يعني: ابنة أبي عبد اللَّه- ما تعطيك، فدخل وخرج ومعه دجاجة، فخرجنا جميعا، فقلت لإسحاق: ما قالت لك؟ قال: قالت: أبي يريد أن يحتجم وليس معه شيء، فقال لي: أعط إسحاق الدجاجة يبيعها فإني محتاج إلى الحجامة، فصرنا بها إلى السوق
ج ١ ص ٣١٧فأُعطي بها درهما ودانقين فلم يبعها وردها، فلما صرنا إلى القنطرة فإذا عبد اللَّه جالس في دكان ابن بختان، فدعا إسحاق وقال: أي شيء هذِه؟ لمن هذِه؟ فقلت: أعطتني أم علي أبيعها.
فقال: كم أعطيت بها؟ قال: درهما ودانقين.
فقال: بعنيها بدرهم ونصف. فأعطاه درهما ونصف وأخذها منه، فلما صار على أبي عبد اللَّه قالت أم علي: بكم بعتها؟ قال: بدرهم ونصف، فقالت: بس! ! فقال لها: أعطوني في السوق درهما ودانقين.
فقال أبو عبد اللَّه: يا إسحاق ممن بعتها؟
قلت له: من عبد اللَّه. فأخذ الثمن من أم علي وصاح علي وقال: مُر، رُدَّها، فخرج إسحاق يعدو حتى جاء إلى عبد اللَّه فقال له: ردها، فقد صاح علي أبوك. قال: ولما قلت له؟ فردها.
قال إسحاق: فقال لي أبو عبد اللَّه: مُرّ بها إلى السوق ولا تَمُرّ على عبد اللَّه، فبعتها من غريب بدرهم وثلث ثم جئت إلى أبي عبد اللَّه فقال: لعلك دفعتها إلى عبد اللَّه؟ قلت: لا، بعتها من رجل غريب.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣١
قال محمد بن عياش: أرسلني أبو عبد اللَّه فاشتريت له سمنا بقطعة، فجئت به على ورقة بقل، فأخذ السمن وأعطاني الورقة وقال: ردها.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٣
قال محمد بن عبيد اللَّه المنادي: حدثني الصحنائي قال: أعطاني أحمد ابن حنبل قطعة أشتري له بها باقلاء على خبز مثرود، فجئته بباقلاء كثيرة فقال لي: هذا كثير؟ فقلت له: كان باقلانيان يبيعان. مضارة رخيصا.
فقال لي: رده عليه، وادفع إليه الخبز والباقلاء، ودع القطعة عليه وتعال، ففعلت.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٣
ج ١ ص ٣١٨قال إبراهيم الهروي: كنا على باب هشيم فأتاه رجل بكتاب شفاعة، فأذن له فدخلنا مع صاحب الشفاعة، وأحمد بن حنبل على الباب، وهو حدث له أقل من عشرين سنة، فقلنا له: يا أبا عبد اللَّه ادخل.
قال: لم يُؤْذَن لي.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٤
قال المروذي: سقف لأبي عبد اللَّه سطح الحاكة، وجعل مسيل الماء إلى الطريق، فبات تلك الليلة، فلما أصبح قال: ادعو لي النجار يحول الميزاب إلى الدار فدعوته له فحوله.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٥
قال إبراهيم الحربي: لزمت أحمد بن حنبل سنتين، فكان إذا خرج يحدثنا يخرج معه محبرة مجلدة بجلد أحمر وقَلمًا، فإذا مر به سَقط أو خطأ في كتابه أصلحه بقلمه من محبرته، يتورع أن يأخذ من محبرة أحدنا شيئًا، وكنا نقول لأحمد في الشيء يحفظه فيقول: لا، إلا من كتاب.
-
"المناقب" ص ٣٣٥
قال إبراهيم الحربي: ما خرج إلينا أحمد بن حنبل رحمه اللَّه قط إلا ومعه محبرة وقلم يتورع أن يأخذ منا مُدّة (١) فيصلح بها سينا أو شكلة.
- (١)المُدَّة: اسم ما اسْتَمْدَدْتَ به من المِدادِ على القلم. "اللسان" مادة [مدد].
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٥
قال سلمة بن شبيب: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن معاوية النيسابوري فقال لي: نعم الرجل يحيى بن يحيى (٢) .
- (٢)قال ابن الجوزي: إنما ورى عن ذكر هذا المذموم بذاك الممدوح، فإن محمد بن معاوية معدود في الكذابين، وقد قدح فيه في رواية أخرى عنه، لكنه كان يجتنب القدح في أوقات. "المناقب" ص ٣٣٦.
-
"المناقب" ص ٣٣٦
قال أبو فروة يزيد بن محمد الرُّهاوي: لقيت أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد ابن حنبل ببغداد، فقال لي فيما يقول: ما فعل الرجل الذي عندكم بحران الجوهري عنده علم؟ فقلت له: ما أعرف بحران جوهريا يكتب عنه.
ج ١ ص ٣١٩فقال: بلى صاحب أبي معبد حفص بن غيلان.
قلت: ما أعرفه. قال: يغفر اللَّه لك، له بنون.
قلت: لعلك تريد البومة؟ قال: إياه أعني، اكتب عنه فإنه ثقة (١) .
- (١)قال ابن الجوزي: هذا الرجل اسمه محمد بن سليمان بن أبي داود ولقب بالبومة، فتورع الإمام أحمد عن ذكر لقبه. "المناقب" ص ٣٣٧.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٧
قال إبراهيم الحَرْبي: أوصى أحمد أن يكفر عنه يمين واحدة وقال: أظن أني حنثت فيها.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٧
قال المرُّوذي: سألت أحمد بن حنبل ما لا أحصي عن أشياء، فيقول فيها: لا أدري.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٨
قال محمد بن عبيد اليمامي (٢) : سمعت أحمد بن حنبل يقول: ربما مكثت في المسألة ثلاث سنين قبل أن أعتقد فيها شيئًا.
- (٢)لم أجده في أصحاب الإمام، ولعله: عبد اللَّه بن محمد، أبو محمد اليمامي. [قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أثبت هذا الهامش من ملحق الاستدراكات جـ ٢١ ص ٢٤٧]
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٨
قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يستفتى فيكثر أن يقول: لا أدري، وذلك فيما قد عرف الأقاويل فيه، وذلك أنه يسأل عن اختياره فيذكر الاختلاف، ومعنى قوله: ما أدري، أي ما أختار من ذلك، وربما سمعته يقول: لا أدري ثم يذكر فيها أقاويل.
-
"المناقب" ، لابن الجوزي ص ٣٣٨
قال المروذي: كنت مع أبي عبد اللَّه بالعسكر في قصر إيتاخ، فأشرت إلى شيءٍ على الجدار قد نصب، فقال لي: لا تنظر إليه.
قلت: فقد نظرت إليه. قال: فلا تفعل لا تنظر إليه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٨
قال أبو بكر الأثرم: أُخبرتُ أن الشافعي قال لأبي عبد اللَّه: إن أمير المؤمنين - يعني: محمدًا- سألني أن ألتمس له قاضيا لليمن، وأنت تحب
ج ١ ص ٣٢٠الخروج إلى عبد الرزاق، فقد نلت حاجتك تقضي بالحق، وتنال من عبد الرزاق ما تريد.
فقال أبو عبد اللَّه للشافعي: يا أبا عبد اللَّه، إن سمعت منك هذا ثانية لم ترني عندك. فظننت أنه كان لأبي عبد اللَّه في ذلك الوقت ثلاثون، أو سبع وعشرون سنة.
-
"المناقب" ص ٣٤٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٤، "الجوهر المحصل" ص ٥١
قال عبيد اللَّه بن محمد البلخي: إن الشافعي رحمه اللَّه كان كثيرا عند محمد بن زبيدة، فذكر له يوما اغتمامه برجل كامل أمين يصلح للقضاء صاحب سنة.
فقال: قد وجدت رجلًا من حاله كذا وكذا صاحب سنة، كامل فقيه صاحب حديث، فقال: من هو؟ فذكر أحمد بن حنبل، قال: فلقيه أحمد وبلغه ما قال؛ فقال للشافعي: احمل هذا واعفني وإلا خرجت من البلد فذهبت.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٤
قال أحمد بن سعيد الرِّباطيّ: قدمت على أحمد بن حنبل، فجعل لا يرفع رأسه إليَّ، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذِه المعاملة رموا حديثي.
قال لي: يا أحمد، هل بُدّ يوم القيامة أن يقول: أين عبد اللَّه بن طاهر وأتباعة؟ فانظر أين تكون أنت منه؟
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٥، "الجوهر المحصل" ص ٥١
قال محمد بن طارق البغدادي: كنت جالسًا إلى جنب أحمد بن حنبل، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، أستمد من محبرتك؟ فنظر إلي وقال: لم يبلغ ورعي ورعك هذا. وتبسم.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٤، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٥
قال صالح: كان أبي ربما أخذ القدوم وخرج إلى دار السكان يعمل الشيء بيده.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٥
ج ١ ص ٣٢١قال إسماعيل بن إسحاق الثقفي: قلت لأبي عبد اللَّه أول ما رأيته: يا أبا عبد اللَّه ائذن لي أقبل رأسك، فقال: لم أبلغ أنا ذاك.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٥
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يقال له في وجهه: أَحْيَيْتَ السُّنَّة؟ قال: هذا فساد لقلب الرجل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٥
قال محمد بن موسى بن أبي موسى: رأيت أبا عبد اللَّه وقد قال له خراساني: الحمد للَّه الذي رأيتك. فقال له: اقعد أي شيء ذا؟ من أنا؟
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٥
قال أحمد بن الحسين بن حسان: دخلنا علي أبي عبد اللَّه فقال له شيخ من أهل خراسان: يا أبا عبد اللَّه، اللَّه اللَّه! فإن الناس يحتاجون إليك، قد ذهب الناس، فإن كان الحديث لا يمكن فمسائل، فإن الناس مضطرون إليك.
فقال أبو عبد اللَّه: إليَّ أنا؟ واغتم من قوله، وتنفس صعداء، ورأيت في وجهه أثر الغم.
-
وقيل لأبي عبد اللَّه: جزاك اللَّه عن الإسلام خيرًا.
فقال: لا، بل جزى اللَّه الإسلام عني خيرًا، ثم قال: ومن أنا؟ وما أنا؟
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٥، "الآداب الشرعية" ٣/ ٤٣٨
قال محمد بن أحمد بن واصل: سمعت أبا عبد اللَّه غير مرة يقول: من أنا حتى تجيئون إليَّ؟ من أنا حتى تجيئون إليَّ؟ اذهبوا اطلبوا الحديث.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٦
قال خطاب بن بشر: قال أبو عثمان الشافعي لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: لا يزال الناس بخير ما منَّ اللَّه عليهم ببقائك، وكلام من هذا النحو كثير. فقال له: لا تقل هذا يا أبا عثمان، لا تقل هذا يا أبا عثمان، ومن
ج ١ ص ٣٢٢أنا في الناس!
قال خطاب: وسألته عن شيءٍ من الورع، فرأيته قد أظهر الاغتمام وتبين عليه في وجهه، إزراءً على نفسه، واغتمامًا بأمره، حتى شق عليَّ، فقلت لرجل كان معي حين خرجنا: ما أراه ينتفع بنفسه أيامًا، جددنا عليه غمًّا.
-
"المناقب" ص ٣٤٦، "السير" ١١/ ٢٢٥، "الآداب الشرعية" ٣/ ٤٣٧ "الجوهر المحصل" ص ١٧
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا جاءه الشيخ والحدث من قريش أو غيرهم من الأشراف، لا يخرج من باب المسجد حتى يخرجهم، فيكونوا هم يتقدمون، ثم يخرج بعدهم.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٧
قال أحمد بن علي الأبار: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وسأله رجل- حلفت بيمين ما أرى أي شيءٍ هي؟ فقال: ليت أنك إذا دريتَ دربتُ أنا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٦
قال فتح بن نوح: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أشتهي ما لا يكون، أشتهي مكانا لا يكون فيه أحد من الناس.
-
"المناقب" ص ٣٥٠، "السير" ١١/ ٢٢٦
قال المرُّوذي: قال لي أبو عبد اللَّه: ما أبالي أن لا يراني أحد ولا أراه، وإن كنت لأشتهي أن أرى عبد الوهاب.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٥
قال الميموني: قال ابن حنبل: رأيت الخلوة أروح لقلبي.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٦
قال الفضل بن عبد الصمد الأصبهاني: حضرت باب أبي عبد اللَّه، فاستأذنت عليه، فجاء ابنه عبد اللَّه فدخل، فقال له رجل: تعلم أبا عبد اللَّه أن فلانا مات وجنازته تحمل؟ فأخبره عبد اللَّه، ثم خرج فقال للرجل: أخبرته وترحم عليه ودعا له، إنه يكره أن يعلم الناس بخروجه فيكثروا عليه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥١
ج ١ ص ٣٢٣قال أحمد بن محمد المُسَيِّبي: قلت لأبي عبد اللَّه: إني أحب أن آتيك فأسلم عليك، ولكني أخاف أن يكره الرجل (١) ، فقال: إنا لنكره ذلك.
- (١)في نسخة: أن تكره الرحل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥١
قال المرُّوذي: ذكرت لأبي عبد اللَّه عبد الوهاب على أن يلتقيا.
فقال: أليس قد كره بعضهم اللقاء؟ وقال: يتزين لي وأتزين له، كفى بالعزلة علما، الفقيه الذي يخاف اللَّه.
وقال: لقد استرحت، ما جاءني الفرج إلا منذ حلفت أن لا أحدث، وليتنا نترك، الطريق ما كان عليه بشر بن الحارث.
-
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: أريد النزول بمكة ألقي نفسي في شعب من تلك الشعاب حتى لا أعرف.
وقال: قال لي أبو عبد اللَّه: قل لعبد الوهاب: اخمل ذكرك، فإني قد بليت بالشهرة، إني أتمنى الموت صباحا ومساء.