٦ - فصل في ماله ومعاشه
١٨ فقرة، ج ١ ص ٣٢٨
- ج ١ ص ٣٢٨
قال المروذي: وأخبرته عن رجل أنه قال: لو أن أبا عبد اللَّه ترك الغلة، وكان يبضع له صديق، كان أعجب إليّ. فقال أبو عبد اللَّه: هذِه طُعمة سوء - أو قال: رديئة- من تعود هذا لم يصبر عنه، ثم قال: هذا أعجب إلي من غيره - يعني: الغلة- ثم قال لي: أنت تعلم أن هذِه الغلة لا تقيمنا، وإنما آخذها على الاضطرار.
-
"الورع" للمروذي (١٥٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أحمد بن محمد بن بلال: قال: سمعت علي بن المديني يقول: دخلت منزل أحمد بن حنبل، فما شبهت بيته إلا بما وصف من بيت سُوَيدْ بن غَفلة من زهده وتواضعه.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٤، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٥
قال أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي: قال لي إسحاق بن راهويه: أخبرك عن أبي عبد اللَّه بشيء، كنت أنا وهو باليمن عند عبد الرزاق، وكنت أنا فوق في الغرفة وهو أسفل، وكنت إذا جئت لموضع اشتريت جارية، فنزلت يوما، فقلت: يا أبا عبد اللَّه نحن فوق وأنت أسفل ربما تحركنا إن رأيت أن تكون فوق ونحن أسفل.
فقال: لا، ذاك أرفق بي، وأنا يسرني ما أنتم فيه. فاطلعت على أن نفقته فنيت فعرضت عليه، فأبى. قلت: يا أبا عبد اللَّه إن شئت قرض، وإن شئت صلة، فأبى. فنظرت فإذا هو ينسج التكك ويبيع وينفق.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٤، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٣
قال أحمد بن جعفر بن المنادي: حدثني جدي محمد بن عبيد اللَّه قال: قال لي أحمد بن حنبل: أَنا أَذْرَعُ هذِه الدار التي أسكنها وأخرج
ج ١ ص ٣٢٩الزكاة عنها في كل سنة، أذهب في ذلك إلى قول عمر بن الخطاب في أرض السواد.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٨٨
قال أحمد بن جعفر: وسأل رجل أحمد بن حنبل عن العقار الذي كان يستغله ويسكن دارًا منه كيف سبيله عنده؛ فقال له: هذا شيء قد ورثته عن أبي، فإن جاءني أحد فصحح أنه له، خرجت عنه ودفعته إليه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٨٨
قال محمد بن ياسين البلدي: كنت جالسًا مع أبي عبد اللَّه فجاءه بعض سكانه بدرهم ونصف، فلما وقع في يده تركني وقام فدخل إلى منزله، ورأيت السرور في وجهه، فظننت أنه كان قد أعده لحاجة مهمة.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٨٩
قال المرُّوذي: حدثني أبو جعفر الطرسوسي قال: حدثني الذي نزل عليه أبو عبد اللَّه قال: لما نزل عليّ خرج في اللقاط فجاء وقد لقط شيئًا يسيرًا، فقلت له: قد أكلت أكثر مما قد لقطت؟
فقال: رأيت أمرًا استحييت منه، رأيتهم يلقطون فيقوم الرجل على أربع، وكنت أزحف إذا لقطت.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٨٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٠
قال المروذي: قال لي أبو عبد اللَّه: خرجت إلى الثغرِ على قدمي فالتقطنا، وقد رأيت قومًا يفسدون مزارع الناس، لا ينبغي لأحد أن يدخل مزرعة رجل إلا بإذنه.
وقال لي أبو عبد اللَّه: قد خرجت إلى طرسوس على قدمي وقد كنا نخرج في اللقاط.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٩٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٠
قال الميموني: كان منزل أبي عبد اللَّه منزلا ضيقًا صغيرًا، وكان ينام في الحر في أسفله، وقال لي عمه: ربما قلت له، فلا يفعل ولا ينام فوق. وقد رأيت موضع مضجعه وفيه شاذكونة وبرذعة قد غلب
ج ١ ص ٣٣٠عليها الوسخ.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٦، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٥
قال حسن بن سيار: دخلت إلى أحمد بن حنبل وأنا صبي مع أستاذي يجصص له بيتًا، فقال له أحمد: جَصِّصهْ باليد ولا تمسحه بالمالَج (١) ، ثم فرشناه بالطوابيق، فلما فرغنا استحسنه وقال: هذا نظيف يصلي عليه الرجل، وليس فيه بارية ولا حصير، ودفع إليَّ كفَّ تمر.
- (١)المالَجُ: الذي يُطَيَّن به، فارسي مُعَرَّبٌ. "لسان العرب" مادة [ملج].
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٦
قال الحسن بن محمد بن الحارث: دخلت دار أحمد فرأيت في بهوه حصيرًا خلقًا ومسورة (٢) وكتبه مطروحة حواليه، وحب خزف.
- (٢)المِسْوَرَةُ: مُتَّكَأٌ من أَدَمٍ، سميت مِسْوَرَةً؛ لعلوها وارتفاعها. "لسان العرب" مادة [سور].
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٦، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٦
قال الميموني: كان لأبي عبد اللَّه طاق في منزله، فرأيته قد علق عليه مسحًا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٦
قال أبو داود: رأيت لباب دار أبي عبد اللَّه سترًا خلقًا ملبدًا، ورأيت بقربه شيئًا نحوًا مما تعلق به الأداوي في الأسفار، عليه عدة قلال.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٦
قال محمد بن موسى: كان باب أبي عبد اللَّه بابًا كبيرًا من لبن، ثم جئت بعد وعلى الباب ستر شعر.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٧
قال محمد بن موسى، أنه سمع إبراهيم الزُّهْرِيّ يقول: إن أبا عبد اللَّه قال له في كلام قال: وجعل يعزيني ويقول: ترى بابنا هذا، إنما بنيته بالدين.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٧
قال أحمد بن الحسن: دخلت على أبي عبد اللَّه غير مرة وهو متربع بين
ج ١ ص ٣٣١يديه كانون من طين، وله ثلاث قوائم فيه جمر، وتحته لبيد له.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٧
قال بشر بن الحارث: فُضل عَلَيَّ أحمد بن حنبل بثلاث: بطلب الحلال لنفسه ولغيره، وأنا أطلبه لنفسي فقط، ولاتساعه في النكاح، وضيقي عنه، ولأنه نصب إمامًا للعامة.
-
"إحياء علوم الدين" ٢/ ٣٠، "الجوهر المحصل" ص ٣٨