٧ - فصل في مطعمه

١٢ فقرة، ج ١ ص ٣٣١

  1. قال صالح: وكان ربما أخبز له، فيصير له في فخارة عدس وشحم. وربما قال: صيروا فيه، ثم أتى شهرين، فكان إذا أراد أن يأكل يجيء إلى الصبيان بقصعة من ذاك العدس، فيصوت ببعضهم فيدفعه إليهم فيضحكون ولا يأكلونه. وكان كثيرًا ما يأتدم بالخل، وربما رأيته يأكل الكسر، فينفض الغبار عنها، ثم يصيرها في قصعة، ويصب عليها الماء حتى تلين، ثم يأكله بالملح. وما رأيته قط اشترى رمانًا ولا سفرجلًا ولا شيئًا من الفاكهة، إلا أن يشتري بطيخة فيأكلها بالخبز أو عنبًا أو تمرًا، فأما غير ذلك فما رأيته وما اشتراه، وكنا ربما اشترينا الشيء فنستره عنه حتى لا يراه، فيوبخنا على ذلك.

    وقال لي: إن كانت والدتك في الغلاء تغزل غزلا دقيقا، فتبيع الأستار بدرهمين أقل أو أكثر، فكان ذلك قوتنا.

    ج ١ ص ٣٣١
  2. "السيرة" لصالح ص ٤١

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: قد وجدت البرد في أطرافي، ما أراه إلا من إدامي أكل الخل والملح.

  3. "الورع" للمروذي (١٤٩)

    قال حنبل: لما مرض أبو عبد اللَّه وصف له عبد الرحمن دهن اللوز، فأبى أن يشربه، وقال: الشيرج. فلما اشتدت علته جعل له اللوز، فلما

    ج ١ ص ٣٣٢علم به نحاه ولم يشربه.

  4. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٤، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٩

    قال المروذي، عن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري (١) : قال لي الأمير: إذا جاءوا بإفطاره فأرنيه، قال: فجاؤوا برغيفين خبز وخبازة، فأريته الأمير فقال: هذا لا يجيبنا إذا كان هذا يقنعه.

    1. (١)في "المناقب": قال لي النيسابوري صاحب إسحاق بن إبراهيم.
  5. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٦

    قال أبو السري: كنا يومًا مع أبي عبد اللَّه عند أبي بكر الأحول في ختان ابنه، وكنت مع أبي عبد اللَّه على المائدة، فأكل حتى جاءوا بالفالوذج فامتنع، فقال له أبو بكر: يا أبا عبد اللَّه. فكأنه يسأله أن يأكل.

    فقال: هو أرفع الطعام. ثم أكل لقمة لم يزد عليها.

  6. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٩

    قال الحسن بن خلف الصايغ: جاءني المروذي في علة أبي عبد اللَّه فقال: أبو عبد اللَّه عليل، فذهبنا بالمتطبب فدخلنا عليه، فقال: ما حالك؟ قال: احتجمت أمس، قال: وما أكلت؟ قال: خبزًا وكامخًا.

    قال: يا أبا عبد اللَّه، تحتجم وتأكل خبزًا وكامخًا؟ قال: فما آكل؟

  7. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٩

    قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في أيام العيد: اشتروا لنا أمس باقلاء، فأي شيء كان به من الجودة.

  8. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٦

    قال ابن هانئ: كان أبو عبد اللَّه لا يطرح في قدر فلفلًا ولا ثومًا.

    قال: وتعشيت مرة أنا وهو وقرابة له، فجعلنا نتكلم وهو يأكل ويمسح يده عند كل لقمة بالمنديل، وجعل يقول عند كل لقمة: الحمد للَّه. ثم قال

    ج ١ ص ٣٣٣لي: أَكْلٌ وَحَمْدٌ خيرٌ مِنْ أَكْل وصَمْتٍ.

  9. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٢٠

    قال صالح: اعتل أبي فتعالج، وكان يشتري له في الشتاء العروق -أُصول الشوك- وتوقد له وتصير في كانون ضيق فيصطلي به.

  10. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٢١

    قال يعقوب بن يوسف المطوعي: كان أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل لا يأكل الخبيص بملعقة، كان يضع الخبيص في كفه ويستفه سفًّا، وكان يأكل خبز الرقاق، فقلت: كيف علمت؟ قال: كنت على بابه وقد خبز صالح ابنه في بيته فجاء سائل فوقف على الباب يسأل، فأخرجوا إليه كسرة رقاق، فعلمت أن أحمد كان يأكل الرقاق، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تطعموهم مما لا تأكلون" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٠٥، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٧٥٨)، والطبراني في "الأوسط" ٥/ ٢١٢ - ٢١٣ (٥١١٦) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (٢٤٢٦).
  11. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٢١

    قال أحمد بن الحسن الترمذي: رأيت أبا عبد اللَّه يشتري الخبز من السوق، ويحمله في الزنبيل، ورأيته يشتري الباقلاء غير مرة، ويجعله في خرقة، فيحمله آخذا بيد عبد اللَّه ابنه.

  12. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٠