* التعريف بعلماء المذهب في هذه المرحلة وأهم مؤلفاتهم
١٬٦٥٢ فقرة، ج ١ ص ١١٣
الصفحة ١٢ من ٤٢
- ج ١ ص ١٦٣
هو محمد بن عبد الباقي بن هبة اللَّه بن حسين بن شريف المُجَمَّعِي، أبو المحاسن الموصلي. أحد فقهاء الحنابلة المواصلة.
-
ورد بغداد، وتفقه على القاضي أبي يعلى محمد بن محمد بن محمد بن الفراء، وسمع بها الحديث والأدب، كان تاليًا لكتاب اللَّه، جمع كتابًا اشتمل على طبقات الفقهاء من أصحاب أحمد، وله مصنف في شرح غريب ألفاظ الخرقي.
-
وكان بالموصل عمر الملا، مقدمًا في بلده، فاتهمه بشيء من ماله. وكان خصيصًا به، وضربه إلى أن أشفي، ثم أخرجه إلى بيته وبقي أيامًا يسيرة.
-
وتوفي في رجب -أو شعبان- سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بالموصل رحمه اللَّه (١) .
- (١)"ذيل طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٩٢.
-
[* علي بن محمد بن بكروس (ت ٥٧٦ هـ) ]
-
هو علي بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بكروس، البغدادي، الفقيه، أبو الحسن. ولد يوم الاثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسمائة.
-
سمع الحديث من: ابن الحصين، والمزرفي، وأبي القاسم بن السمرقندي، وأبي غالب الماوردي. وحدث، وسمع منه جماعة، منهم: أبو الحسن بن القطيعي وروى عنه في "تاريخه" .
-
وتفقه في المذهب، وبرع، وأفتى وناظر، ودرس بمدرسة أخيه آخرًا.
-
وصنف في المذهب، وله كتاب: "رؤوس المسائل" ، وكتاب: "الأعلام" .
- ج ١ ص ١٦٤
ولزم بيته في آخر عمره لمرض حصل له، إلى أن توفي يوم الاثنين ثالث ذي الحجة، سنة ست وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد (١) .
- (١)"ذيل طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٢٨.
-
[* عبد المغيث بن أبي حرب (ت ٥٨٣ هـ) ]
-
هو عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي، المحدث الزاهد، أبو المعز بن أبي حرب.
-
ولد سنة خمسمائة تقريبًا.
-
سمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي عبد اللَّه بن أبي علي بن البناء، وأبي الحسين بن الفراء، والقاضي أبي بكر الأنصاري، وهبة اللَّه الجريري، وأبي القاسم السمرقندي، وأبي منصور القزاز، وعبد الوهاب الأنماطي، وزاهر الشحامي، وخلق كثير، وعنى بهذا الشأن.
-
وقرأ بنفسه على المشايخ، وكتب بخطه، وحصل الأصول، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه. وتفقه على القاضي أبي الحسين بن الفراء.
-
وروى عنه: الشيخ موفق الدين، والحافظ عبد الغني، والبهاء عبد الرحمن المقدسيون، والحافظ محمد بن الدبيثي، وطائفة.
قال الدبيثي: عني بطلب الحديث وسماعه، وجمعه من مظانه. فسمع الكثير وقرأ عليه الشيوخ. وكتب وحصل الأصول، وخرج وصنف. وكان ثقة صالحًا. صاحب طريقة حميدة. وحدث بالكثير وأفاد الطلبة. سمعنا منه، وكتبنا عنه. ونعم الشيخ كان.
وقال الحافظ المنذري: اجتهد في طلب الحديث، وجمعه، وصنف وأفاد، وحدث بالكثير.
ج ١ ص ١٦٥وقال ابن القطيعي: كان أحد المحدثين مع صلابته في الدين، واشتهاره بالسنة، وقراءة القرآن.
وقال الذهبي: قد ألف جزءا في "فضائل يزيد" أتى فيه بعجائب وأوابد، لو لم يؤلفه، لكان خيرا. وقال أيضًا: ولعبد المغيث غلطات تدل على قلة علمه.
وقال ابن رجب: صنف عبد المغيث: "الانتصار لمسند الإمام أحمد" أظنه ذكر فيه: أن أحاديث "المسند" كلها صحيحة.
-
وله مصنف في حياة الخضر في خمسة أجزاء. وله كتاب: "الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح" يشتمل على تحريم الغناء وآلات اللهو وذكر فيه: تحريم الدُّفّ بكل حال، في العرس وغيره.
-
توفي رحمه اللَّه ليلة الأحد ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه الخلق الكثير من الغد بالحربية. ودفن بدكة قبر الإمام أحمد مع الشيوخ الكبار (١) .
- (١)"سير أعلام النبلاء" ٢١/ ١٥٩، "ذيل طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٤٥.
-
* نصر بن فتيان ابن المنِّيِّ (ت ٥٨٣ هـ)
-
هو نصر بن فتيان بن مطر النهرواني، ثم البغدادي، أبو الفتح الفقيه الزاهد، المعروف بابن المَنِّيِّ. ولد سنة إحدى وخمسمائة.
-
سمع من: هبة اللَّه بن الحصين، وأبي عبد اللَّه البارع، وأبي الحسن ابن الزاغوني، وعدة. وتفقه على أبي بكر الدينوري، ولازمه حتى برع في الفقه.
-
وحدث عنه: أبو صالح نصر بن عبد الرزاق، ومحمد بن مقبل ابن المني ولد أخيه، وجماعة.
ج ١ ص ١٦٦قال ابن النجار: كان ورعا عابدا، حسن السمت، على منهاج السلف، أضر بأخرة، وثقل سمعه، ولم يزل يدرس إلى حين وفاته بمسجده بالمأمونية.
وقال الشيخ موفق الدين المقدسي: شيخنا أبو الفتح كان رجلًا صالحًا، حسن النية والتعليم. وكانت له بركة في التعليم. قل مَن قرأ عليه إلا انتفع.
وقال ابن رجب: صرف همته طول عمره إلى الفقه، أصولًا وفروعًا، مذهبًا وخلافًا، واشتغالًا وإشغالًا، ومناظرة. وتصدر للتدريس والاشتغال والإفادة، وطال عمره، وبَعُدَ صيتُه، وقصده الطلبة من البلاد، وشدت إليه الرحال في طلب الفقه، وتخرج به أئمة كثيرون.
-
وكان رحمه اللَّه كثير الذكر والتلاوة للقرآن لا سيما في الليل، مُكرِمًا للصالحين، مُحِبًّا لهم، ليس فيه تيه الفقهاء، ولا عجب العلماء. إن مرض أحد من تلامذته ومعارفه عاده، أو كانت لهم جنازة شيعها ماشيًا غير راكب، على كبر السن، وضعف البِنْية. زاهدًا في الدنيا، يقنع منها بالبلغة، وإذا جاءه فتوح أو جائزة من بيت المال وزعها بين أصحابه، وإن ناله منها شيء أعاده عليهم في غضون الأيام.
-
توفي يوم السبت رابع شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة (١) .
- (١)"سير أعلام النبلاء" ٢١/ ١٣٨، "ذيل طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٥٤.
- - من مؤلفاته:
-
- " تعليقة في الخلاف" : ذكرها ابن رجب، وقال: كبيرة معروفة. وذكره العليمي ٣/ ٢٩٧ وابن مفلح في "المقصد الأرشد" ٣/ ٦٤.
-
وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" ٢٠/ ١٦٣، وابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ١١٤) . ويبدو أنه كان مستظهرًا لها، فقد قال
ج ١ ص ١٦٧تلميذه الناصح ابن الحنبلي: كانت "تعليقة الخلاف" على ذهنه (١) .
- (١)"المقصد الأرشد" ٣/ ٦٣، و"المنهج الأحمد" ٣/ ٢٩٦.
-
[* أحمد بن الحسين العراقي (ت ٥٨٨ هـ) ]
-
هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي المقرئ، أبو العباس العراقي.
-
سمع الحديث من: محمد بن عبد اللَّه بن سُهلون، وأبي الفتح الكروخي، وسعد الخير الأندلسي، ولقي المهذب بن منير الشاعر بحلب، وروى عنه.
-
وروى عنه: الشيخ موفق الدين، والبهاء عبد الرحمن، وابن خليل.
قال الشيخ موفق الدين: كان إمامًا في السنة، داعيًا إليها، إمامًا في القراءة. وكان دينًا، يقول شعرًا حسنًا، وشرح عبادات الخرقي بالشعر.
وقال ابن رجب: كان متشددًا في السنة، قدم دمشق سنة أربعين، فسكنها إلى أن مات وتصدر للإقرار تحت النسر بالجامع، فختم عليه جماعة، وأمَّ بمسجد الخشابين، وأقام به سنين.
-
وله جزء في "الرد على من يعير الحنابلة بالفقر وقلة المناصب" .
-
توفي في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بدمشق، وقد جاوز السبعين (٢) .
- (٢)"ذيل طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٩٥.
-
* عبيد اللَّه بن يونس (ت ٥٩٣ هـ)
-
هو عبيد اللَّه بن يونس بن أحمد بن عبيد اللَّه بن هبة اللَّه البغدادي الأزجي.
-
الفقيه الفرضي الأصولي المتكلم الوزير، وزير الخليفة الناصر جلال الدين، أبو المظفر بن أبي منصور بن أبي المعالي.
-
اشتغل بالعلم، ورحل في طلبه إلى همدان، وقرأ بها ببعض الروايات
ج ١ ص ١٦٨على الحافظ أبي العلاء.
-
وسمع الحديث من المتأخرين مثل: أبي الوقت، وأبي بكر بن الزاغوني ونصر العكبري، وابن البطي. وتفقه في المذهب على: أبي حكيم النهرواني، ثم على صدقة بن الحسين. وقرأ عليهما القرآن، وعلى صدقة الأصول والكلام. واختلف إلى جماعة من العلماء في طلب فنون جمة من العلوم.
-
وروى عنه: أبو الحسن القطيعي، وابن دلف.
-
وبرع في علم الفرائض والحساب والأصلين والهندسة.