* التعريف بعلماء المذهب في هذه المرحلة وأهم مؤلفاتهم
١٬٦٥٢ فقرة، ج ١ ص ١١٣
الصفحة ٢٧ من ٤٢
- - من مؤلفاته:
-
- " المطلع على أبواب المقنع" : طُبع في المكتب الإسلامي وصدر سنة (١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٥ م) في مجلد. وعليه تعليقات للشيخ شعيب الأرنؤوط ومحمد محمد شراب.
-
ثم أعيد طبعه في المكتب الإسلامي أيضا بإضافة نسخة ثالثة، ومعه "معجم ألفاظ الفقه الحنبلي" ، وهو عبارة عن فهرس ألفاظ للمطلع صنعه محمد منير الأدلبي. وصدر سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٨١ م) .
-
وقام الباحثان عبد ربه بن موسى الزهراني ومحمد تركي عمر بتحقيقه وتقديمه لنيل درجة الماجستير من جامعة أم القرى سنة (١٤١٣ هـ) .
-
- "مختصر المقنع" : له نسخة خطية في المكتب البلدي بالإسكندرية رقم (٣٨٣١) .
-
- "تلخيص روضة الناظر" : ذكره بروكلمان ٢/ ٩٣، وقال الدكتور العثيمين في تعليقه على "المقصد الأرشد" ٢/ ٤٨٦: اختصرها اختصارًا جيدًا، رأيته مخطوطًا.
-
وتوجد منه نسخة في المتحف البريطاني رقم (٣١٠٠/ ٧٤٠١) . ومنها صورة في جامعة أم القرى (٦٦ - أصول الفقه) .
-
- "شرح الرعاية" : ذكره ابن رجب في "الذيل" ، قال: ابتدأ فيها. يعني ولم يكملها. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣٨٠، وحاجي خليفة في "الكشف" (ص ٩٠٨) ، والبغدادي في "الهدية" ٢/ ١٤١.
- ج ١ ص ٢٣٧
[* مسعود بن أحمد الحارثي (ت ٧١١ هـ) ]
-
هو مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثي البغدادي، ثم المصري الفقيه، المحدث الحافظ، قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد، وأبو عبد الرحمن.
-
ولد سنة اثنين -أو ثلاث- وخمسين وستمائة.
-
سمع بمصر من: الرضي بن البرهان، والنجيب الحراني، وابن علاف، وجماعة من أصحاب البوصيري وطبقته. وبالإسكندرية من: عثمان بن عوف، وابن الفرات، وبدمشق من: أحمد بن أبي الخير، وأبي زكريا بن الصيرفي.
-
وعني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير. وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم. منهم: الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، والأبرقوهي وغيرهما.
-
وتفقه على ابن أبي عمر وغيره.
-
وروى عنه: إسماعيل بن الخباز -وهو أسن منه- وأبو الحجاج المزي، وأبو محمد البرزالي.
قال الذهبي: كان عارفا بمذهبه ثقة متقنا صينا مليح الشكل فصيح العبارة وافر التجمل كبير القدر حج غير مرة.
وقال أيضًا: كتب الكثير وحصل الأصول، وتقدم في هذا الشأن وخرج لجماعة، وتكلم على الحديث ورجاله وعلى التراجم فأحسن وشفي وخطه قوي حلو معروف شحذت منه مجلس التميمي فما سمح به.
قال ابن رجب: وكلامه في الحديث أجود من كلامه في الفقه؛ فإنه كان أجود فنونه.
-
وتوفي في سحر يوم الأربعاء رابع عشر في الحجة سنة إحدى عشرة
ج ١ ص ٢٣٨وسبعمائة بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة (١) .
- (١)"تذكرة الحفاظ" ٤/ ١٤٩٥، "ذيل طبقات الحنابلة" ٤/ ٣٨٧، "المقصد الأرشد" ٣/ ٢٩، "شذرات الذهب" ٦/ ٢٩.
- - من مؤلفاته:
-
- " شرح المقنع" : ذكره ابن رجب في "الذيل" ، قائلًا: شرح قطعة من كتاب "المقنع" في الفقه من العارية إلى آخر الوصايا. وأحال عليه ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ٣/ ٣٩٠، ٣٩٩، وابن اللحام في "قواعده" . واعتمده المرداوي في جملة مصادر كتابه "الإنصاف" ، ذكر ذلك في "المقدمة" (ص ٢١) .
-
نسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٦ - فقه حنبلي) .
-
[* ابن شيخ الحزاميين (٧١١ هـ) ]
-
هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطي الحزامي، الزاهد القدوة العارف، عماد الدين أبو العباس، ابن شيخ الحزاميين. ولد في حادي عشر -أو ثاني عشر- ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة بشرقي واسط.
-
كان أبوه شيخ الطائفة الأحمدية، ونشأ الشيخ عماد الدين بينهم، وألهمه اللَّه من صغره طلب الحق ومحبته، والنفور عن البدع وأهلها.
-
فاجتمع بالفقهاء بواسط كالشيخ عز الدين الفاروتي وغيره. وقرأ شيئا من الفقه على مذهب الشافعي. ثم دخل بغداد، وصحب بها طوائف من الفقهاء، وحج واجتمع بمكة بجماعة منهم. وأقام بالقاهرة مدة ببعض خوانقها، وخالط طوائف الفقهاء، ولم يسكن قلبه إلى شيء من الطوائف المحدثة. واجتمع بالإسكندرية بالطائفة الشاذلية، فوجد عندهم ما يطلبه من لوايح المعرفة،
ج ١ ص ٢٣٩والمحبة والسلوك، فأخذ ذلك عنهم، وانتفع بهم، واقتفى طريقتهم وهديهم.
-
ثم قدم دمشق، فرأى الشيخ تقي الدين ابن تيمية وصاحبه، فدله على مطالعة السيرة النبوية، فأقبل على "سيرة ابن إسحاق" تهذيب ابن هشام، فلخصها واختصرها، وأقبل على مطالعة كتب الحديث والسنة والآثار، وتخلى من جميع طرائقه وأحواله، وأذواقه وسلوكه، واقتفى آثار الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وهديه، وطرائقه المأثورة عنه في كتب السنن والآثار، واعتنى بأمر السنة أصولا وفروعا، وشرع في الرد على طوائف المبتدعة الذين خالطهم وعرفهم من الاتحادية وغيرهم، وبين عوراتهم، وكشف أستارهم، وانتقل إلى مذهب الإمام أحمد. وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية يعظمه ويجله، ويقول عنه: هو جنيد وقته.
قال ابن رجب: كتب عنه الذهبي والبرزالي، وسمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم.
-
توفي آخر نهار السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة إحدى عشر وسبعمائة. بالمارستان الصغير بدمشق (١) .
- (١)"تذكرة الحفاظ" ٤/ ١٤٩، "ذيل طبقات الحنابلة" ٤/ ٣٨٠، "المقصد الأرشد" ١/ ٧٣، "شذرات الذهب" ٦/ ٢٤.
- - من مؤلفاته:
-
- " البلغة" مختصر الكافي: ذكره ابن رجب في "الذيل" ، قال: في مجلد، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص ٢٥٢) بإزاء "البلغة والإقناع" . وابن حميد في "الدر المنضد" (ص ٤١) .
-
- "البلغة والإقناع في حل شبهة مسألة السماع" : ذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ٢٥٢)
- ج ١ ص ٢٤٠
[* الطوفي (ت ٧١٦ هـ) ]
-
هو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد، الطوفي الصرصري ثم البغدادي، الفقيه الأصولي، المتفنن، نجم الدين أبو الربيع.
-
سمع الحديث من: الرشيد بن أبي القاسم، وإسماعيل بن الطبال، والمفيد عبد الرحمن بن سليمان الحراني، والمحدث أبي بكر القلانسي، وغيرهم.
-
دخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ "المحرر في الفقه" وبحثه على الشيخ تقي الدين الزيرراتي.
-
وقرأ العربية والتصريف على أبي عبد اللَّه محمد بن الحسين الموصلي، والأصول على النصر الفاروقي وغيره. وقرأ الفرائض وشيئا من المنطق، وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون، وعلق عنهم.
-
ثم سافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة، فسمع بها الحديث من القاضي تقي الدين سلمان بن حمزة وغيره. ولقي الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والمزي، والشيخ مجد الدين الحراني، وجالسهم. وقرأ على ابن أبي الفتح البعلي بعض "ألفية ابن مالك" .
-
ثم سافر إلى ديار مصر سنة خمس وسبعمائة، فسمع بها من الحافظ عبد المؤمن بن خلف، والقاضي سعد الدين الحارثي. وقرأ على أبي حيان النحوي "مختصره لكتاب سيبويه" وجالسه. وأقام بالقاهرة مدة، وولي بها الإعادة بالمدرستين: المنصورية، والناصرية، في ولاية الحارثي. وصنف تصانيف كثيرة. ويقال: إن له بقوص خزانة كتب من تصانيفه فإنه أقام بها مدة.
قال ابن رجب: له نظم كثير رائق، وقصائد في مدح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان مع ذلك كله شيعيًا منحرفا في الاعتقاد عن السنة، حتى أنه قال عن نفسه: حنبلي
ج ١ ص ٢٤١رافضي أشعري، ووجد له في الرفض قصائد، وهو يلوح في كثير من تصانيفه، حتى إنه صنف كتابًا سماه "العذاب الواصب على أرواح النواصب" .
-
ومن دسائسه الخبيثة: أنه قال في شرح الأربعين للنووي: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع" ، وقال: "قيدوا العلم بالكتابة" . قالوا: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لانضبطت السنة، ولم يبقَ بين آخر الأمة وبين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما. فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أن أمير المؤمنين -رضي اللَّه عنه- هو الذي أضل الأمة، قصدًا منه وتعمدًا. ولقد كذب في ذلك وفجر.
-
مات في بلد الخليل عليه السلام بعد رجوعه من الحج في رجب سنة ست عشرة وسبعمائة (١) .
- (١)"ذيل طبقات الحنابلة" ٤/ ٤٠٤، "شذرات الذهب" ٦/ ٣٩، "المقصد الأرشد" ١/ ٤٢٥.
- - من مؤلفاته:
-
- " مختصر الروضة" = "البلبل في أصول الفقه" : طبع مفردًا في مؤسسة النور للطباعة والتجليد بالرياض سنة (١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٣ م) باسم "البلبل" في حجم صغير. ثم أعادت نشره مكتبة الإمام الشافعي بالرياض سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م) . وطبعته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة.
- ج ١ ص ٢٤٢
- "شرح مختصر الروضة" : طبع بتحقيق: د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م) في ثلاثة مجلدات كبار.