ثالثا: المنفعة
٩٧ فقرة، ج ٥ ص ٤٧٨
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٥ ص ٤٨٥
"مسائل ابن هانئ" (١٢٩٤)
قال الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يكري منزله من الذمي ينزله فيه
ج ٥ ص ٤٨٦وهو يعلم أنَّه يشرب فيه الخمر ويشرك فيه؟ قال: ابن عون كان لا يكري إلَّا من أهل الذمة يقول: نرعبهم.
-
قيل له: كأنه أراد به إذلال أهل الذمة بهذا؟
قال: لا, ولكنه أراد به أنه كره أن يرعب المسلم، قال: إذا جئت أطلب الكرى من المسلم أرعبته. فإذا كان ذميًّا كان أهون عندي. وجعل أبو عبد اللَّه يعجب لهذا من ابن عون فيما رأيت.
-
أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أَبا عبد اللَّه في هذا المسألة قال: يقول - يعني: ابن عون-: أكره إرعاب المسلم، إذا تقاضيته الكبرى يرعب، فإذا كان ذميًّا فأرعبته لم أبال.
-
أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: سألت أحمد عن رجل يكري المجوسي داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يزنون؟
فقال: كان ابن عون لا يرى أن يكرى المسلم يقول: أرعبهم في أخذ الغلة، وكان يرى أن يكرى غير المسلمين.
-
أخبرنا أبو بكر المروذي أن أَبا عبد اللَّه سُئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاريب؟
فقال: نصراني! ! واستعظم ذلك وقال: لا تباع يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان وقال: لا تباع من الكفار. قال: وشدد في ذلك.
-
أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث أن أَبا عبد اللَّه سُئل عن الرجل يبيع داره وقد جاءه نصراني فأرغبه وزاده في ثمن الدار، أترى له أن يبيع داره منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي؟
ج ٥ ص ٤٨٧قال: لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافر يكفر باللَّه فيها؟ ! يبيعها من مسلم أحب إليّ.
قال أبو بكر الخلال: كل من حكى عن أبي عبد اللَّه في الرجل يكري داره من ذمي، فإن إجابة أبي عبد اللَّه عن فعل ابن عون ولم ينقل لأبي عبد اللَّه فيه قول. وقد حكى عنه إبراهيم أنَّه رآه معجبًا بقول ابن عون، والذي روي عن أبي عبد اللَّه في المسلم يبيع داره من الذمي أن كره ذلك كراهية شديدة.
-
فلو نقل لأبي عبد اللَّه قول في السكنى كان السكنى والبيع عندي واحدًا، والأمر في ظاهر قول أبي عبد اللَّه ألا تباع منه؛ لأنه يكفر فيها وينصب الصلبان وغير ذلك.
-
والأمر عندي ألا تباع منه ولا تكرى؛ لأنه معنى واحد.
-
وقد أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن حصين بن عبد الرحمن فقال: روى عنه حفص ولا أعرفه.
قال: لا أعرفه. قال له أبو بكر: هذا من النساك.
-
حدثني أبو سعيد الأشج قال: سمعت أَبا خالد الأحمر يقول: حفص هذا العدني نفسه باع دار حصين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري. فقال له أحمد: حفص؟ !
قال: نعم. فعجب أحمد. يعني: من حفص بن غياث.
-
"أحكام أهل الملل" ١/ ٢٠٠ - ٢٠٢ (٣٤٢ - ٣٤٧)
- ج ٥ ص ٤٨٨
[١٧٦٦ - ٢ - كون المنفعة معلومة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: يكره أن تستأجر الظئر إلى أن تفطم حتَّى سمي أجلًا معلومًا أو دراهم معلومة، ولا يسمي كسوة إلَّا كسوة يسميها بابًا بابًا.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال إلَّا قوله في الكسوة، لا ينبغي له أن يسمي الكسوة، يكسوها أوساط الكسوة.
-
"مسائل الكوسج" (١٢٣٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل اكْتَرى دَابةً مِنْ مكةَ إلى جدة بِكَذَا وكَذَا، فَإِنْ ذَهَبَ مِنْ جدة إلى عُسْفَان، فبكَذَا وكَذَا؟ قال سفيان: لا بأسَ.
قال أحمد: لا إِذَا كَانَ في عقدةٍ واحدة، نحنُ نقيمُ الكراءَ مقامَ البيعِ. قال سفيانُ: الذي يكرهه النَّاسُ أنْ يقولَ: أكري إِلى مكةَ بِكَذَا وكذا، وإِلَى المدينةِ بِكَذَا، فَمِنْ أيهم يأخذُ كراه، لا يدري أي شيءٍ كَرَاه.
قال أحمد: هذا الذي أكرهه شرطين في بيعٍ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا استأجرَ الرجلُ أجيرًا شهرًا معلومًا فجَاءَ في نصفِ ذَلِكَ الشهر؟ قال [سفيان] : الذي اسْتَأجره بالخيارِ إِنْ شَاءَ عملَ له، وإِنْ شاءَ لمْ يعملْ.
قال أحمد: هو كَما قال، إنما اسْتَأجره في أولِ الشَّهرِ.
قال إسحاق: كما قالا.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٣٣)
ج ٥ ص ٤٨٩قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يؤاجر دارَه على كلّ شهرٍ بعشرة دراهم؟
قال سفيان: مكروهٌ حتَّى يسمِّيَ شهرًا مَعْلُومًا، أو أشهر معلومةً.
قال أحمد: لا بأسَ بِهِ إِذَا قال: كل شهر.
قال إسحاق: كما قال أحمد، إلَّا أنَّ الوقت الذي يحتاج إِليه لا بدَّ مِنْ بَيَانِهِ، وإلَّا أقلُّ ذَلِكَ شهر.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٣٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا استأجرت إنسانًا يومًا فذهب ذَلِكَ اليوم فليس عليه غيره؟
قال: إِذَا قُلْتَ: اعمل اليوم. فليسَ عليه إِلَّا ذَلِكَ اليوم.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٣٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قال لرجلٍ: أَكْتَرِي منكَ إِلَى مكةَ بكَذَا وكَذَا، فإنْ سرت شهرًا أوكذا -شيئًا يسميه- فَلكَ زيادة كَذَا وكَذَا؟
قال: أرجو ألا يكونَ به بأسٌ، إِذَا كانَ شرطًا واحدًا إلَّا أنْ يشترطَ شرطين.
قال إسحاق: هو جائزٌ، وهَكَذَا عمل النَّاس في الكراءِ خاصةً.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٨٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إِذَا اكترى الرجلُ دابةً، ولمْ يسمِّ مَا يحملُ عليها؟
قال: يحملُ عَلَيها بقدرِ ما يعرفُ النَّاسُ وتَحْمِلُ الدَّواب.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٣٨)
ج ٥ ص ٤٩٠قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يكتري البيت، فيجيء إليه الزوار، عليه أن يخبر صاحب البيت بذلك؟
فقال: ربما كثروا، ورأى أن يخبر، فراجعه الرجل. فقال: إذا كان يجيئه في الغدو. أي: إنه ليس عليه أن يخبره.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٤٠)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كرى السمسار؟
قال: إذا استأجره أيامًا معلومة.
قلت: يعطيه من الألف شيئًا معلومًا؟
قال: هذا عندي لا بأس به.
قال أحمد: إلَّا أن يقول: من كل ثوب كذا، فإن هذا يكون الثوب بأقل ويكون بأكثر.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٤٣)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يكتري الفرس الغزاة بثلاثة دنانير؟
قال: لا يجوز هذا إلَّا أن يكون شهر بكذا فما زاد فكل يوم بكذا.
قلت: فيكتري للشعير إلى المقام ولا يعرف أين المقام؟
قال: فلا يجوز هذا.
قلت: يعطي فرسه على النصف؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
-
"مسائل أبي داود" (١٥١٢)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يكري الجريب لشيء مسمى بلا أَجل؟
قال: لا، حتى يعلم الأجل إلى كم، إلى شيء معلوم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٧٩)
ج ٥ ص ٤٩١قال ابن هانئ: سُئِلَ أبو عبد اللَّه عن: الرجل يكري دابته الغزاة، كذا وكذا - يعني: فراسخ لا يوقف عليها- ولا تعرف الغزاة كم شهر هي، هل يجوز ذلك؟
قال: لا يكري، حتى يسمي أيامًا معلومة، أو فراسخ معلومة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٠١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل اكترى من حمال على أنَّه يحمله من مكة إلى الكوفة، في أحد عشر يومًا بخمسة عشر دينارًا، فأدخله يوم ثلاثة وعشرين يومًا؟
قال: أعجب إلي أن يصطلحوا، أو يرد عليه بقدر ما يعلم إن كرى مثله كذا كان، ويتحالون فيما بينهم.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٢٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكتري الدابة فيقول: إن رددت الدابة اليوم فَكِرَاها خمسة دراهم، وإن رددتها غدًا فكراها عشرة؟
قال: لا بأس. وكذلك لو قال: قد اكتريتها كل يوم تحبسها بعشرة دراهم، فما حبسها فعليه لكل يوم عشرة دراهم.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الخياط يكون عنده الغلام أيبعثه في حوائج، ما ترى في ذلك؟
قال: إن كان من عمله فنعم، وأما غير ذلك فلا، حتَّى يستأذن أهله.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣٤)
-
نقل عنه أبو الحارث والمروذي في الرجل يكتري لمدة غزاته: لا يصح.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤٢٣
ج ٥ ص ٤٩٢وقال في رواية الشالنجي: إذا استأجر أجيرًا شهرًا، فلا يجوز حتَّى يسمي الشهر.
-
"المغني" ٨/ ١٠ "معونة أولي النهى" ٦/ ١٥٦
نقل عنه أبو الحارث في رجل استأجر دابة في عشرة أيام بعشرة دراهم، فإن حبسها أكثر من ذلك، فله بكل يوم درهم، فهو جائز.
-
"المغني" ٨/ ٨٥
ونقل مهنا، عن أحمد فيمن استأجر من حمال إلى مصر بأربعين دينارًا، فإن نزل دمشق فكراؤه ثلاثون، فإن نزل الرقة فكراؤه عشرون.
فقال: إذا اكترى إلى الرقة بعشرين، واكترى إلى دمشق بعشرة، واكترى إلى مصر بعشرة، جاز، ولم يكن للحمال أن يرجع.
-
"المغني" ٨/ ٨٧
[١٧٦٧ - ٣ - وقوع الإجارة على المنفعة لا العين ذاتها]
-
نقل ابن القاسم عنه في بيع عسب الفحل والأجرة عليه، قال: لا يأخذ.
-
قيل: ألا يكون مثل الحجام يُعطى وإن كان منهيًّا عنه؟
فقال: لم يبلغنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى في مثل هذا شيئًا كما بلغنا في الحجام.
-
"المغني" ٦/ ٣٠٤، "زاد المعاد" ٥/ ٧٩٦
[١٧٦٨ - ٤ - القدرة على تسليم المنفعة]
-
نقل إبراهيم الحربي عن أحمد أنه سُئل عن الرجل يكتري الديك يوقظه لوقت الصلاة.
ج ٥ ص ٤٩٣قال: لا يجوز.
- "المغني" ٨/ ١٣٦
- إجارة المشاع:
-
نقل سندي عنه: يجوز بيع المشاع ورهنه، ولا يجوز أن يؤجر؛ لأن الإجارة للمنافع ولا يقدر على الانتفاع.
-
"الفروع" ٤/ ٤٣٤، "الإنصاف" ١٤/ ٣٣٥، "معونة أولي النهى" ٦/ ١٤٠
[١٧٦٩ - ٥ - ألا يكون من القرب التي يختص فاعلها بكونه من أهل القربة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أجرُ المُعَلِّم؟
قال: يَتَأولون فِيهِ حديثَ الرُّقيَةِ (١) ، وزوَّجَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى سورةٍ مِن القرآنِ (٢) . وكَرِه أنْ يقولَ فِيهِ شيئًا.
قال إسحاق: لا خيرَ فيه، إلَّا خيرَ في أجورِ المعَلِّمين؛ لأنَّ المفسرَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الكَرَاهية، والرقيةُ لا تُشبهُ هذا، وكَذلكَ التزويجُ على سورةٍ مِنْ القرآنِ يُؤَدى كلٌّ عَلى جِهتِهِ.
- (١)لعله يشير إلى حديث أبي سعيد الخدري في رقيته اللديغ بفاتحة الكتاب، رواه الإمام أحمد ٣/ ٢، البخاري (٢٤٧٦)، مسلم (٢٢٠١).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٣٠، والبخاري (٥١٤٩)، ومسلم (١٤٢٥) من حديث سهل ابن سعد.