القاعدة العاشرة: إعمال الكلام أولى من إهماله

٤٥ فقرة، ج ١ ص ١٢٨

الصفحة ٢ من ٢

  1. فَمَاتَ حَمْزَةُ، وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ، وَهُمَا عِمَادُ الدِّين، وَخَدِيجَةُ. وَوَلَدَ وَلَدٍ، مَاتَ أَبُوهُ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ، وَهُوَ: نَجْمُ الدِّينِ بْنُ مُؤَيِّدِ الدِّينِ بْنِ حَمْزَةَ، فَأَخَذَ الْوَالِدَانِ نَصِيبَهُمَا، وَوَلَدُ الْوَلَدِ: النَّصِيبَ الَّذِي لَوْ كَانَ أَبُوهُ حَيًّا لَأَخَذَهُ، ثُمَّ مَاتَتْ خَدِيجَةُ، فَهَلْ يَخْتَصُّ أَخُوهَا بِالْبَاقِي، أَوْ يُشَارِكُهُ وَلَدُ أَخِيهِ نَجْمُ الدِّينِ؟

    ج ١ ص ١٣٤
  2. فَأَجَابَ: تَعَارَضَ فِيهِ اللَّفْظَانِ، فَيُحْتَمَلُ الْمُشَارَكَةُ. وَلَكِنَّ الْأَرْجَحَ اخْتِصَاصُ الْأَخِ وَيُرَجِّحُهُ: أَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الْإِخْوَةِ وَعَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْهُمْ: كَالْخَاصِّ. وَقَوْلُهُ: " وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ " كَالْعَامِّ فَيُقَدَّمُ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ.

    ج ١ ص ١٣٥
  3. تَنْبِيهٌ:
  4. قَالَ السُّبْكِيُّ، وَوَلَدُهُ: مَحَلُّ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: أَنْ يَسْتَوِيَ الْإِعْمَالُ وَالْإِهْمَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكَلَام. أَمَّا إذَا بَعُدَ الْإِعْمَالِ عَنْ اللَّفْظِ، وَصَارَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَاللُّغْزِ فَلَا يَصِيرُ رَاجِحًا وَمِنْ ثَمَّ: لَوْ أَوْصَى بِعُودٍ مِنْ عِيدَانِهِ: وَلَهُ عِيدَانُ لَهْوٍ، وَعِيدَانُ قِسِيٍّ، وَبِنَاءٍ. فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُ الْوَصِيَّة، تَنْزِيلًا عَلَى عِيدَانِ اللَّهْو ; لِأَنَّ اسْمَ الْعُودِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَهُ. وَاسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِهِ مَرْجُوحٌ وَلَيْسَ كَالطَّبْلِ لِوُقُوعِهِ عَلَى الْجَمِيع وُقُوعًا وَاحِدًا. كَذَا فَرَّقَ الْأَصْحَابُ بَيْن الْمَسْأَلَتَيْنِ.

  5. وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك فَاطِمَةَ، وَلَمْ يَقُلْ: بِنْتِي: لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ. لِكَثْرَةِ الْفَوَاطِمِ.