القاعدة الرابعة: الباطل والفاسد مترادفان إلا في أمور
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٨٦
- ج ١ ص ٢٨٦
الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ الْبَاطِلُ، وَالْفَاسِدُ عِنْدنَا مُتَرَادِفَانِ إلَّا فِي الْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ، وَالْعَارِيَّةِ، وَالْوَكَالَةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْقِرَاضِ، وَفِي الْعِبَادَاتِ: فِي الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ، وَيَفْسُدُ بِالْجِمَاعِ وَلَا يَبْطُلُ. قَالَ الْإِمَامُ فِي الْخُلْعِ: كُلُّ مَا أَوْجَبَ الْبَيْنُونَةَ وَأَثْبَتَ الْمُسَمَّى، فَهُوَ الْخُلْع الصَّحِيحِ. وَكُلُّ مَا أَسْقَطَ الطَّلَاقَ بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ أَسْقَطَ الْبَيْنُونَةَ، فَهُوَ الْخُلْع الْبَاطِلِ، وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ الْبَيْنُونَةَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ خُلْعًا، وَأَفْسَدَ الْمُسَمَّى، فَهُوَ الْخُلْعُ الْفَاسِد.
-
وَفِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ: مَا أَوْقَعَتْ الْعِتْقَ، وَأَوْجَبَتْ الْمُسَمَّى. بِأَنْ انْتَظَمَتْ بِأَرْكَانِهَا وَشُرُوطِهَا
ج ١ ص ٢٨٧وَالْبَاطِلَةُ: مَا لَا تُوجِبُ عِتْقًا بِالْكُلِّيَّةِ، بِأَنْ اخْتَلَّ بَعْضُ أَرْكَانِهَا وَالْفَاسِدَةُ: مَا أَوْقَعَتْ الْعِتْقَ، وَتُوجِبُ عِوَضًا فِي الْجُمْلَةِ، بِأَنْ وُجِدَتْ أَرْكَانُهَا مِمَّنْ تَصِحُّ عِبَارَتُهُ وَوَقَعَ الْخَلَلُ فِي الْعِوَضِ، أَوْ اقْتَرَنَ بِهَا شَرْطٌ مُفْسِدٌ تَذْنِيبٌ نَظِيرُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: الْوَاجِبُ، وَالْفَرْضُ عِنْدَنَا مُتَرَادِفَانِ إلَّا فِي الْحَجِّ فَإِنَّ الْوَاجِبَ يُجْبَرُ بِدَمٍ. وَلَا يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ، وَالْفَرْضُ بِخِلَافِهِ.
- ضَابِطٌ:
-
قَالَ الرُّويَانِيُّ، فِي الْفُرُوقِ وَالتَّصَرُّفَاتِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ كُلّهَا كَتَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ إلَّا فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ وَانْعِقَادِ الْوَلَدِ حُرًّا، وَكَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ عَلَى قَوْلٍ.