سرد صرائح الأبواب وكناياتها

١٦ فقرة، ج ١ ص ٢٩٧

  1. . اعْلَمْ أَنَّ الصَّرِيحَ وَقَعَ فِي الْأَبْوَابِ كُلِّهَا وَكَذَا الْكِنَايَةُ إلَّا فِي الْخِطْبَة فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهَا كِنَايَةً بَلْ ذَكَرُوا التَّعْرِيضَ وَلَا فِي النِّكَاحِ فَلَمْ يَذْكُرُوهَا لِلِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِهِ بِالْكِنَايَةِ وَوَقَعَ الصَّرِيحُ وَالْكِنَايَةُ وَالتَّعْرِيضُ جَمِيعًا: فِي الْقَذْفِ صَرَائِحُ الْبَيْعِ فَفِي الْإِيجَابِ: بِعْتُك مَلَّكْتُك وَفِي " مَلَّكْتُك "

    ج ١ ص ٢٩٧
  2. وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ كِنَايَةٌ كَأَدْخَلْته فِي مِلْكَك وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ: بِأَنْ أَدْخَلْته فِي مِلْكِكِ يَحْتَمِلُ الْإِدْخَالَ الْحِسِّيَّ فِي شَيْءٍ مَمْلُوكٍ لَهُ بِخِلَافِ " مَلَّكْتُك " وَ " شَرَيْت " بِوَزْنِ ضَرَبْت صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْح الْمُهَذَّبِ وَفِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ: وَلَّيْتُك وَأَشْرَكْتُك وَفِي بَيْعِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ: صَارَفْتُك وَفِي الصُّلْحِ: صَالَحْتُك قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمِنْهَا عَوَّضْتُك كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ فِي مَوَاضِعَ وَمِنْهَا: التَّقْرِيرُ وَالتَّرْكُ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بَعْدَ انْفِسَاخ الْبَيْعِ: قَرَّرْتُك عَلَى مُوجَبِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَيَقْبَلُ صَاحِبُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِي الْقِرَاضِ وَيُؤَيِّدُهُ صِحَّةُ الْكَفَالَةِ أَيْضًا بِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَوْ تَكَفَّلَ فَأَبْرَأهُ الْمُسْتَحِقُّ ثُمَّ وَجَدَهُ مُلَازِمًا لِلْخَصْمِ فَقَالَ: اُتْرُكْهُ وَأَنَا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَالَةِ صَارَ كَفِيلًا وَفِي الْقَبُولِ: قَبِلْت، ابْتَعْت، اشْتَرَيْت، تَمَلَّكْت، وَفِيهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ: شَرَيْت، صَارَفْت، تَوَلَّيْت، اشْتَرَكْت، تَقَرَّرْت.

    قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمِنْهَا: بِعْت عَلَى مَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْفُقَهَاءِ. وَمِنْهَا: " نَعَمْ " صَرَّحَ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْجَوَازُ فِيمَا إذَا قَالَ: بِعْتُك؟ فَقَالَ: نَعَمْ لِأَنَّ مَدْلُولهَا حِينَئِذٍ وَهِيَ حَالَةُ عَدَمِ الِاسْتِفْهَامِ -: تَصْدِيقُ الْمُتَكَلِّمِ فِي مَدْلُولِ كَلَامِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنَّك صَادِقٌ فِي إيجَابِ الْبَيْعِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ.

  3. وَقَدْ صَرَّحَ بِالْبُطْلَانِ فِي وُقُوعِهَا فِي جَوَابِ " بِعْتُك " الْعَبَّادِيُّ فِي الزِّيَادَاتِ وَالْإِمَامِ نَاقِلًا عَنْ الْأَئِمَّة

    ج ١ ص ٢٩٨لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ جَزَمَ بِالصِّحَّةِ فِي وُقُوعِهَا بَعْدَ " بِعْت " ذَكَرَهُ فِي النِّكَاحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ وَمِنْ صَرَائِحِ الْقَبُولِ فَعَلْت صَرَّحَ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِي جَوَابِ اشْتَرِ مِنِّي وَالْعَبَّادِيُّ فِي الزِّيَادَاتِ، فِي جَوَابِ بِعْتُك. وَمِنْهَا: رَضِيت صَرَّحَ بِهَا الرُّويَانِيُّ، وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ.

  4. تَنْبِيهٌ:
  5. ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ " قَبِلْت " وَحْدَهَا مِنْ الصَّرَائِحِ: أَعْنِي إذَا لَمْ يَقُلْ مَعَهَا الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ. قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَقَدْ ذَكَر الرَّافِعِيُّ فِي النِّكَاحِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كِنَايَةٌ فَقَالَ، فِيمَا إذَا قَالَ: " قَبِلْت " ، وَلَمْ يَقُلْ " نِكَاحُهَا " وَلَا تَزْوِيجَهَا مَا نَصُّهُ: وَأَصَحُّ الطُّرُقِ: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الصِّحَّةُ ; لِأَنَّ الْقَبُولَ يَنْصَرِفُ إلَى مَا أَوْجَبَهُ، فَكَانَ كَالْمُعْتَادِ لَفْظًا، وَأَظْهَرهُمَا الْمَنْعُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ التَّصْرِيحُ بِوَاحِدٍ مِنْ لَفْظَيْ: الْإِنْكَاحِ، وَالتَّزْوِيجِ، وَالنِّكَاحِ لَا يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَاتِ.

  6. هَذَا لَفْظُهُ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّقْدِيرَ الْوَاقِعَ بَعْدَ " قَبِلْت " أَلْحَقَهُ هُنَا بِالْكِنَايَاتِ، فَيَكُون أَيْضًا كِنَايَةً فِي الْبَيْعِ. قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: بَلْ هُوَ صَرِيحٌ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: قَبِلْت الْبَيْعَ وَالْمُقَدَّرُ كَالْمَلْفُوظِ بِهِ. قُلْنَا: فَيَكُونُ أَيْضًا صَرِيحًا فِي النِّكَاحِ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: قَبِلْت النِّكَاحَ، فَيَنْعَقِدُ بِهِ. قَالَ: فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ فِي أَحَدِ الْبَابَيْنِ دُونَ الْآخَرِ تَحَكُّمٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ.

    قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْبَابَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بِهِ النِّكَاحُ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِكُلِّ صَرِيحٍ، لِلتَّعَبُّدِ فِيهِ بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ وَالْإِنْكَاحِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ: أَنَّ لَفْظَ التَّزْوِيجِ أَوْ الْإِنْكَاحِ: مُقَدَّرُ فِيهِ، وَمَكْنِيٌّ، وَمُضْمَرٌ، فَصَارَ مُلْحَقًا بِالْكِنَايَاتِ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِهِ، فَالْكِنَايَةُ رَاجِعَةٌ إلَى لَفْظِ النِّكَاحِ أَوْ التَّزْوِيجِ، وَالْمُعْتَبَرُ وُجُودُهُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِهِ لَا إلَى لَفْظِ " قَبِلْت " فَتَأَمَّلْ.

  7. الْكِنَايَاتُ. جَعَلْته لَكَ بِكَذَا خُذْهُ بِكَذَا تَسَلَّمْهُ بِكَذَا أَدْخَلْته فِي مِلْكَك وَكَذَا سَلَّطْتُك عَلَيْهِ بِكَذَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ. وَفِي وَجْهٍ لَا، كَقَوْلِهِ: أَبَحْتُك بِأَلْفٍ: وَكَذَا بَاعَك اللَّهُ: وَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ، فِيمَا نَقَلَهُ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ عَنْ فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ، وَضَمَّ إلَيْهِ: أَقَالَك اللَّهُ، وَرَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْك، فِي الْإِقَالَةِ، وَزَوَّجَك اللَّهُ، فِي النِّكَاحِ. وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ، فِي: طَلَّقَكِ اللَّهُ، وَأَعْتَقَكِ اللَّهُ، وَقَوْلُ رَبِّ الدَّيْنِ لِلْمَدِينٍ: أَبْرَأَك اللَّهُ وَجْهَيْنِ، بِلَا تَرْجِيحٍ.

    ج ١ ص ٢٩٩
  8. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَبِهِ قَالَ الْبُوشَنْجِيُّ.

  9. وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَرِيحٌ، وَهُوَ قَوْلُ الْعَبَّادِيِّ. قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَعْنِي مَسْأَلَةَ الْبَيْعِ، وَالْإِقَالَةِ - مِثْلُهَا الْخِيَارُ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ " تَخَايَرْنَا " صَرِيحٌ فِي قَطْعِ الْخِيَارِ. وَكَذَا " اخْتَرْنَا إمْضَاءَ الْعَقْدِ " : أَمْضَيْنَاهُ أَجَزْنَاهُ أَلْزَمْنَاهُ. وَكَذَا قَوْلُ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ. الْقَرْضُ. ذَكَر فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا: أَنَّ صِيغَتَهُ: أَقْرَضْتُك أَسْلَفْتُك خُذْ هَذَا بِمِثْلِهِ خُذْهُ وَاصْرِفْهُ فِي حَوَائِجَك. وَرُدَّ بَدَلَهُ. مَلَكْته عَلَى أَنْ تَرُدَّ بَدَلَهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ كُلَّهَا صَرَائِحُ لَكِنْ سَبَقَ فِي الْبَيْعِ أَنَّ " خُذْهُ بِمِثْلِهِ " كِنَايَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: وَاصْرِفْهُ فِي حَوَائِجَك فَفِي كَوْنِهِ قَرْضًا وَجْهَانِ فِي الْمَطْلَبِ. وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ ; لِاحْتِمَالِهِ الْهِبَةَ.

  10. الْوَقْفُ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّ: وَقَفْت، وَحَبَسْت، وَسَبَّلْت: صَرَائِحُ وَقِيلَ: كِنَايَاتٌ وَقِيلَ: وَقَفْت فَقَطْ صَرِيحٌ وَقِيلَ: هُوَ، وَحَبَسْت. وَالْمَذْهَبُ: أَنْ حَرَّمْت هَذِهِ الْبُقْعَةَ لِلْمَسَاكِينِ وَأَبْدَتْهَا كِنَايَتَانِ وَأَنَّ: تَصَدَّقْت فَقَطْ لَا صَرِيحَ وَلَا كِنَايَةَ، فَإِنْ أَضَافَهُ إلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَقَوْلِهِ: عَلَى الْمَسَاكِينَ: فَكِنَايَةٌ وَإِنْ ضَمَّ إلَيْهِ أَنْ قَالَ صَدَقَةٌ مُحَرَّمَةٌ أَوْ مُحْبَسَةٌ أَوْ مَوْقُوفَةٌ أَوْ لَا تُبَاعُ أَوْ لَا تُوهَبُ أَوْ لَا تُوَرَّثُ، فَصَرِيحٌ.

    ج ١ ص ٣٠٠قَالَ السُّبْكِيُّ: جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ نَوْعٌ غَرِيبٌ لَمْ يَأْتِ مِثْلُهُ إلَّا قَلِيلًا وَهُوَ انْقِسَامُ الصَّرِيحِ إلَى مَا هُوَ صَرِيحٌ بِنَفْسِهِ، وَإِلَى مَا هُوَ صَرِيحٌ مَعَ غَيْرِهِ.

  11. وَمِنْ الصَّرَائِحِ جَعَلْت هَذَا الْمَكَانَ مَسْجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَكَذَا جَعَلْتهَا مَسْجِدًا فَقَطْ فِي الْأَصَحِّ، وَقَوْلُهُ: وَقَفْتهَا عَلَى صَلَاةِ الْمُصَلِّينَ: كِنَايَةٌ، يَحْتَاجُ إلَى قَصْدِ جَعْلِهَا مَسْجِدًا.

  12. فَرْعٌ: وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: هَذَا الْعَبْدُ، أَوْ الدَّابَّةُ خَرَجَ عَنْ ذِمَّتِي لِلَّهِ تَعَالَى فَقُلْت: يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ فِي الْخُرُوجِ عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ هُوَ فِي الْعَبْدِ يَحْتَمِلُ الْعِتْقَ وَالْوَقْفَ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِأَحَدِهِمَا، قُبِلَ، وَإِنْ لَمْ يُفَسِّرْ، فَالْحَمْلُ عَلَى الْعِتْقِ أَظْهَرُ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينٍ وَلَا قَبُولٍ، وَالْوَقْفُ يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الْجِهَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا، وَقَبُولِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا.

  13. وَأَمَّا الدَّابَّةُ: فَإِنْ كَانَتْ مِنْ النَّعَمِ، احْتَمَلَتْ الْوَقْفَ، وَالْأُضْحِيَّةِ، وَالْهَدْيَ وَيُرْجَعُ إلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يُفَسِّرهُ، فَالْحَمْلُ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ أَظْهَرُ مِنْ الْوَقْفِ، لِمَا قُلْنَاهُ وَمِنْ الْهَدْي ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ فَإِنْ كَانَ قَائِلُ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، أَوْ مُحْرِمًا اسْتَوَى الْهَدْيُ وَالْأُضْحِيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَمْرًا رَابِعَا، وَهُوَ النَّذْرُ.

  14. وَخَامِسًا: وَهُوَ مُطْلَقُ ذَبْحِهَا، وَالصَّدَقَةُ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِهَا " وَهِيَ مَأْكُولَةٌ " احْتَمَلَتْ الْوَقْفَ وَالنَّذْرَ، وَالصَّدْقَةَ، أَوْ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ لَمْ يَحْتَمِلْ إلَّا الْوَقْفَ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِوَقْفٍ بَاطِلٍ، كَعَدَمِ تَعْيِينِ الْجِهَةِ، وَهُوَ عَامِّيٌّ قُبِلَ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ قَصَدْت أَنَّهَا سَائِبَةً، فَفِي قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ نَظَرٌ قُلْت ذَلِكَ تَخْرِيجًا الْخِطْبَةُ صَرِيحُهَا: أُرِيدُ نِكَاحَكِ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ نَكَحْتُك.

  15. التَّعْرِيضُ رُبَّ رَاغِبٍ فِيكِ، مَنْ يَجِدُ مِثْلَكِ، أَنْتِ جَمِيلَةٌ، إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي لَا تَبْقَيَنَّ أَيِّمًا، لَسْت بِمَرْغُوبٍ عَنْك، إنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إلَيْكِ خَيْرًا.

  16. النِّكَاحُ صَرِيحُهُ فِي الْإِيجَابِ: لَفْظُ التَّزْوِيجِ، وَالْإِنْكَاحِ، وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِهِمَا وَفِي الْقَبُولِ قَبِلْت نِكَاحَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا أَوْ تَزَوَّجْت أَوْ نَكَحْت

    ج ١ ص ٣٠١وَلَا يَكْفِي: قَبِلْت فَقَطْ، وَلَا قَدْ فَعَلْت وَلَا نَعَمْ، فِي الْأَصَحِّ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَحَكَى ابْنُ هُبَيْرَةَ إجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الصِّحَّةِ فِي (رَضِيت نِكَاحَهَا) قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَجِبُ التَّوَقُّفُ فِي هَذَا النَّقْلِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.