صرائح العتق

٣ فقرات، ج ١ ص ٣٠٦

  1. الْعِتْقُ صَرِيحُهُ: التَّحْرِيرُ وَالْإِعْتَاقُ. نَحْوُ: أَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُحَرَّرٌ أَوْ حَرَّرْتُك، أَوْ عَتِيقٌ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ أَعْتَقْتُك، وَكَذَا فَكُّ الرَّقَبَةِ فِي الْأَصَحِّ. وَالْكِنَايَاتُ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك، لَا سَبِيلَ، لَا سُلْطَانَ، لَا يَدَ، لَا أَمْرَ لَا خِدْمَةَ، أَزَلْت مِلْكِي عَنْك، حَرَّمْتُك، أَنْتِ سَائِبَةٌ أَنْتِ بَتَّةٌ أَنْتِ لِلَّهِ، وَهَبْتُك نَفْسِي وَكُلُّ صَرَائِحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَاتِهِ: كِنَايَاتٌ فِيهِ وَكَذَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فِي الْأَصَحِّ، فَرْعَانِ:

    الْأَوَّلُ: لَا أَثَرَ لِلْخَطَأِ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْقَذْفِ، فَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ زَانٍ أَوْ زَنَيْت أَوْ لَهُ، أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ زَانِيَةٌ، أَوْ زَنَيْت فَهُوَ صَرِيحٌ.

    ج ١ ص ٣٠٦
  2. الثَّانِي: لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ ابْنِي - وَمِثْلُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنًا لَهُ - ثَبَتَ نَسَبُهُ وَعَتَقَ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ بَالِغًا وَصَدَّقَهُ، وَإِنْ كَذَّبَهُ عَتَقَ أَيْضًا وَلَا نَسَبَ. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ ابْنَهُ - بِأَنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْهُ، عَلَى حَدٍّ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ ابْنَهُ - لَغَا قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْتِقْ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ مُحَالًا.

  3. فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ، لَمْ يَلْحَقْهُ

    ج ١ ص ٣٠٧لَكِنْ يَعْتِقُ فِي الْأَصَحِّ، لِتَضَمُّنِهِ الْإِقْرَارَ بِحُرِّيَّتِهِ. وَفِي نَظِيرِهِ، فِي الْمَرْأَةِ: لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ بِنْتِي. قَالَ الْإِمَامُ: الْحُكْمُ فِي حُصُولِ الْفِرَاقِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ كَمَا فِي الْعِتْقِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ زَوَائِدِهِ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ فُرْقَةٌ، إذَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَادَةِ لِلْمُلَاطَفَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ.