قاعدة: كل من وجب عليه شيء ففات لزمه قضاؤه استدراكا لمصلحته
٥ فقرات، ج ١ ص ٤٠١
- ج ١ ص ٤٠١
ِ إلَّا فِي صُوَرٍ: مِنْهَا: مَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ، فَإِنَّهُ إذَا فَاتَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، لَا يُتَصَوَّرُ قَضَاؤُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ. وَمِنْهَا: نَفَقَةُ الْقَرِيبِ إذَا فَاتَتْ، لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا. وَمِنْهَا: إذَا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا، فَأَخَّرَ وَاحِدَةً، فَصَلَّاهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ. وَمِنْهَا: إذَا نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْفَاضِلِ مِنْ قُوتِهِ كُلُّ يَوْمٍ، فَأَتْلَفَ الْفَاضِلَ فِي يَوْمٍ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْفَاضِلَ عَنْ قُوتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْتَحَقُّ التَّصَدُّقِ بِهِ بِالنَّذْرِ، لَا بِالْغُرْمِ.
-
وَمِنْهَا: إذَا نَذَرَ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّ عَبْدٍ يَمْلِكُهُ، فَمَلَكَ عَبِيدًا، وَأَخَّرَ عِتْقَهُمْ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَعْتِقُوا بَعْدَ مَوْتِهِ ; لِأَنَّهُمْ انْتَقَلُوا إلَى وَرَثَتِهِ. وَمِنْهَا: إذَا نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ كُلَّ سَنَةٍ مِنْ عُمُرِهِ، فَفَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. وَمِنْهَا: إذَا دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، وَقُلْنَا بِوُجُوبِهِ، فَلَا يُمْكِنُ قَضَاؤُهُ ; لِأَنَّهُ إذَا خَرَجَ إلَى الْحِلِّ، كَانَ الثَّانِي وَاجِبًا بِالشَّرْعِ لَا بِالْقَضَاءِ. وَمِنْهَا: رَدُّ السَّلَامِ إذَا تَرَكَهُ، لَا يَقْضِي وَلَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ.
-
وَمِنْهَا: الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ لَا قَضَاءَ فِيهِ، وَلَا كَفَّارَةَ.
- ج ١ ص ٤٠٢
وَمِنْهَا: أَيَّامُ الِاسْتِسْقَاءِ: إذَا قُلْنَا: إنَّهَا يَجِبُ صَوْمُهَا بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَفَاتَتْ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّهَا لَا تُقْضَى، لِأَنَّهَا ذَاتُ سَبَبٍ، وَقَدْ زَالَ كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ. وَمِنْهَا: الْمُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ، إذَا كَفَّرَ عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ.
-
ضَابِطٌ: لَيْسَ لَنَا نَفْلٌ مُطْلَقٌ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ، إلَّا مَنْ شَرَعَ فِي نَفْلِ صَلَاةٍ، أَوْ صَوْمٍ، ثُمَّ أَفْسَدَهُ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ قَضَاؤُهُ، كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ.