ما قدم على وقته من العبادات البدنية
٧ فقرات، ج ١ ص ٤٠٢
- ج ١ ص ٤٠٢
مَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوَقْتِ وَمَا لَا ضَابِطُهُ: أَنَّ مَا كَانَ مَالِيًّا، وَوَجَبَ بِسَبَبَيْنِ. جَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا عَلَيْهِمَا، وَلَا مَا لَهُ سَبَبٌ وَاحِدٌ، وَلَا مَا كَانَ بِدَنِيَّةٍ فَمِنْ ذَلِكَ: الزَّكَاةُ: يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَوْلِ، لَا عَلَى مِلْكِ النِّصَابِ، وَلَا عَلَى حَوْلَيْنِ فِي الْأَصَحِّ. وَزَكَاةُ الْفِطْرِ: يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ لَا قَبْلَهُ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَفِدْيَةُ الْفِطْرِ: قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَا يَجُوزُ لِلشَّيْخِ الْهَرِمِ، وَالْحَامِلِ، وَالْمَرِيضِ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ: تَقْدِيمُ الْفِدْيَةِ عَلَى رَمَضَانَ، وَيَجُوزُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْم وَقَبْلَ الْفَجْرِ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: فِيهِ احْتِمَالَانِ، وَقَالَ الزِّيَادِيُّ: لَلْحَامِلِ تَقْدِيمُ الْفِدْيَةِ عَلَى الْفِطْرِ، وَلَا تُقَدِّمُ إلَّا فَدِيَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ، انْتَهَى. وَكَفَّارَةُ الْجِمَاعِ فِيهِ، لَا تُقَدَّمُ عَلَى الْجِمَاعِ فِي الصَّحِيحِ، وَفِدْيَةُ التَّأْخِيرِ إلَى مَا بَعْدَ رَمَضَانَ آخَرَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَعْجِيلِهَا قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ وَجْهَانِ: كَتَعْجِيلِ كَفَّارَةِ الْحِنْثِ لِمَعْصِيَةٍ. وَدَمُ الْقِرَانِ يَجُوزُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالنُّسُكَيْنِ، لَا قَبْلَهُ. بِلَا خِلَافٍ وَدَمُ التَّمَتُّعِ: لَا يَجُوزُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ قَطْعًا، وَيَجُوزُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ قَطْعًا وَفِيمَا بَيْنَهُمَا أَوْجُهٌ، أَصَحُّهَا: تَجُوزُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ بِالْحَجِّ.
-
وَالثَّانِي: لَا. وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَيْضًا. وَدَمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ: يَجُوزُ بَعْدَ جَرْحِهِ، لِوُجُودِ السَّبَبِ لَا قَبْلَهُ، لِنَقْدِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَدَمُ الِاسْتِمْتَاعِ بِاللُّبْسِ، وَالطِّيبِ، وَالْحَلْقِ إنْ كَانَ لِعُذْرٍ: جَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الصَّحِيحِ وَإِلَّا فَلَا، عَلَى الصَّحِيحِ
ج ١ ص ٤٠٣وَالنَّذْرُ الْمُعَلَّقُ، مِثْلُ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ قَبْلَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْإِعْتَاقِ وَالتَّصَدُّقِ عَلَى الشِّفَاءِ، وَرُجُوعِ الْغَائِبِ وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ بَعْدَ الظِّهَارِ وَقَبْلَ الْعَوْدِ جَائِزٌ ; لِأَنَّ الظِّهَارَ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ وَالْكَفَّارَةُ مَنْسُوبَةٌ إلَيْهِ، كَمَا أَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إلَى الْيَمِينِ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ: يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الزُّهُوقِ بَعْدَ حُصُولِ الْجُرْحِ فِي الْأَصَحِّ ; كَمَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْجُرْحِ وَلِأَبِي الطَّيِّبِ ابْنِ سَلَمَةَ فِيهِ احْتِمَالٌ، تَنْزِيلًا لِلْعِصْمَةِ مَنْزِلَةَ أَحَدِ السَّبَبَيْنِ.
-
وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ الْأَصَحُّ جَوَازُ تَقْدِيمِهَا بَعْدَ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ، لَا بِالصَّوْمِ، وَلَا إنْ كَانَ الْحِنْثُ مَعْصِيَةً وَمِمَّا قُدِّمَ عَلَى وَقْتِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ: أَذَانُ الصُّبْحِ: وَفِيهِ أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا: جَوَازُ تَقْدِيمِهِ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ
وَالثَّانِي: مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلْعِشَاءِ: إمَّا الثُّلُثُ أَوْ النِّصْفُ.
-
وَالثَّالِثُ: مِنْ السُّدُسِ الْأَخِيرِ.
-
وَالرَّابِعُ: مِنْ سُبْعِهِ.
-
وَالْخَامِسُ: فِي جَمِيعِ اللَّيْلِ. وَنَظِيرُهُ: غُسْلُ الْعِيدِ الْأَصَحُّ جَوَازُ تَقْدِيمِهِ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ كَأَذَانِ الصُّبْحِ. وَالثَّانِي: فِي جَمِيعِ اللَّيْلِ.
-
وَالثَّالِثُ: عِنْدَ السَّحَرِ. وَنَظِيرُهُ أَيْضًا السُّحُورُ فَإِنْ وَقْتَهُ يَدْخُلُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ كَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ، وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَلَمْ يَحْكِيَا فِيهِ خِلَافًا.