القول في أحكام المساجد

٥ فقرات، ج ١ ص ٤٢١

  1. ِ هِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَقَدْ أَفْرَدَهَا الزَّرْكَشِيُّ بِالتَّصْنِيفِ وَأَنَا أَسْرُدُهَا هُنَا مُلَخَّصَةً، فَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الْمُكْثِ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَدُخُولِهِ عَلَى حَائِضٍ، وَذِي نَجَاسَةٍ يُخَافُ مِنْهَا التَّلْوِيثُ. وَمِنْ ثَمَّ حُرِّمَ إدْخَالُهُ الصِّبْيَانَ وَالْمَجَانِينَ حَيْثُ غَلَبَ تَنْجِيسُهُمْ. وَإِلَّا فَيُكْرَهُ كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَالشَّهَادَاتِ. وَحُرِّمَ أَيْضًا دَلْكُ النَّعْلِ بِهِ ; لِأَنَّهُ تَنْجِيسٌ أَوْ تَقْذِيرٌ.

    ج ١ ص ٤٢١
  2. ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي الصَّلَاةِ. وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا: أَنَّهُ يَحْرُمُ إدْخَالُهُ النَّجَاسَةَ. وَفِي فَتَاوِيهِ: يَحْرُمُ قَتْلُ قَمْلَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِلْقَاؤُهَا فِيهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: يَحْرُمُ الْبَوْلُ فِيهِ وَلَوْ فِي إنَاءٍ: بِخِلَافِ الْقَصْدِ فِيهِ فِي إنَاءٍ، فَيُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ. وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالُ: يُمْنَعُ مِنْ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِيهِ. وَمِنْهَا: يَحْرُمُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَحَجَرِهِ وَحَصَاهُ وَتُرَابِهِ وَزَيْتِهِ وَشَمْعِهِ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الْبُصَاقِ فِيهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَالتَّحْقِيقِ، وَالْقَمُولِيِّ فِي الْجَوَاهِرِ.

  3. وَفِي الْمُهِمَّاتِ: أَنَّ الْمَوْجُودَ لِلْأَصْحَابِ هُوَ الْكَرَاهَةُ، قَالَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَمَنْ بَدَرَهُ الْبُصَاقُ بَصَقَ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ.

    قَالَ: وَيُسَنُّ لِمَنْ رَأَى بُصَاقًا فِيهِ أَنْ يُزِيلَهُ بِدَفْنِهِ فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تُرَابٌ أَخَذَهُ بِيَدِهِ، أَوْ بِعُودٍ وَنَحْوِهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ.

  4. وَمِنْهَا: كَرَاهَةُ دُخُولِهِ لِمَنْ أَكَلَ ذَا رِيحٍ كَرِيهَةٍ، وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِيهِ، وَسَائِرُ الْعُقُودِ، وَإِنْ

    ج ١ ص ٤٢٢قَلَّ إلَّا لِحَاجَةٍ، وَنِشْدَةِ الضَّالَّةِ، وَالْأَشْعَارِ، إلَّا مَا كَانَ فِي الزُّهْدِ، وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَعَمَلُ الصَّنْعَةِ فِيهِ كَالْخِيَاطَةِ، وَنَحْوِهَا إنْ جَعَلَهُ مَقْعَدًا لَهَا، أَوْ أَكْثَرَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِيهِ، وَالْخُصُومَةُ وَالْجُلُوسُ فِيهِ لِلْقَضَاءِ، وَمِنْهَا: يُسَنُّ كَنْسُهُ وَتَنْظِيفُهُ وَتَطْيِيبُهُ وَفَرْشُهُ وَالْمَصَابِيحُ فِيهِ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عِنْدَ دُخُولِهِ وَالْيُسْرَى عِنْدَ خُرُوجِهِ.

  5. وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ سَتْرُهُ بِالْحَرِيرِ. صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.