باب الوضوء
فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٢٨
- ج ١ ص ٤٢٨
ضَابِطٌ: لَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ إلَّا فِي صُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا: إذَا انْغَمَسَ فِي الْمَاءِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَلَمْ يَمْكُثْ كَمَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ
الثَّانِيَةُ: جُنُبٌ غَسَلَ بَدَنَهُ إلَّا رِجْلَيْهِ أَوْ عَضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ لَمْ يُؤَثِّرْ الْحَدَثُ فِيمَا بَقِيَ بِغَيْرِ غَسْلٍ فَيَغْسِلُهُ عَنْ الْجَنَابَةِ مُقَدِّمًا وَمُؤَخِّرًا وَمُتَوَسِّطًا، وَيُقَالُ وُضُوءٌ خَالٍ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، وَهَذِهِ صُورَتُهُ قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لَنَا وُضُوءٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُحْسَبُ وَصُورَتُهُ فِي لَابِسِ الْخُفِّ: إذَا مَسَحَ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، وَهُمَا فِي الْخُفِّ فَإِنَّ الْبَغَوِيَّ ذَكَرَ فِي فَتَاوِيهِ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ غَسْلُهُمَا عَنْ الْوُضُوءِ حَتَّى لَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ نَزَعَ لَزِمَهُ إعَادَةُ غَسْلِهِمَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْ الرِّجْلَيْنِ غَسَلَ اعْتِقَادِ الْفَرْضِ فَإِنَّ الْفَرْضَ سَقَطَ بِالْمَسْحِ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ; لِأَنَّ تَارِكَ الرُّخْصَةِ إذَا أَتَى بِالْأَصْلِ لَا يُقَالُ إنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْفَرْضَ وَرَدَّهُ ابْنُ السُّبْكِيّ: بِأَنَّ الْغُسْلَ لَمْ يَقَعْ إلَّا وَقَدْ ارْتَفَعَ حَدَثُهُمَا.