قاعدة: الأصل براءة الذمة

٧ فقرات، ج ١ ص ٥٣

  1. وَلِذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ فِي شَغْلِ الذِّمَّةِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، مَا لَمْ يَعْتَضِدْ بِآخَرَ، أَوْ يَمِينِ الْمُدَّعِي، وَلِذَا أَيْضًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، لِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ.

    ج ١ ص ٥٣
  2. وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ: مِنْهَا: اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمُتْلَفِ، حَيْثُ تَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَى مُتْلِفِهِ، كَالْمُسْتَعِيرِ، وَالْمُسْتَامِ، وَالْغَاصِبِ، وَالْمُودَعِ الْمُتَعَدِّي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَارِمِ، لِأَنَّ الْأَصْل بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِمَّا زَادَ.

  3. وَمِنْهَا: تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَنَكَلَ، لَا يُقْضَى بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ، لِأَنَّ الْأَصْل بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ بَلْ تُعْرَضُ عَلَى الْمُدَّعِي.

  4. وَمِنْهَا: مِنْ صِيَغِ الْقَرْضِ: مَلَّكْتُكَهُ عَلَى أَنْ تَرُدَّ بَدَلَهُ، فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذِكْرِ الْبَدَلِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآخِذِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ.

  5. وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ الْجَانِي: هَكَذَا أَوْضَحْت، وَقَالَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ بَلْ أَوْضَحْت مُوَضِّحَتَيْنِ وَأَنَا رَفَعْت الْحَاجِزَ بَيْنَهُمَا، صُدِّقَ الْجَانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ.

  6. لَطِيفَة:
  7. قَالَ ابْن الصَّائِغ فِيمَا نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ: نَظِيرُ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ " إنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، فَلَا يَقْوَى الشَّاهِدُ عَلَى شَغْلِهَا مَا لَمْ يَعْتَضِدْ بِسَبَبٍ آخَرَ " قَوْلُ النُّحَاةِ ": الْأَصْلَ فِي الْأَسْمَاءِ الصَّرْفُ فَلَا يَقْوَى سَبَبٌ وَاحِدٌ عَلَى خُرُوجِهِ عَنْ أَصْلِهِ حَتَّى يَعْتَضِدَ بِسَبَبٍ آخَرَ.