كتاب القصاص
١٩ فقرة، ج ١ ص ٤٨٣
- ج ١ ص ٤٨٣
ضَابِطٌ: الْقَتْلُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ
أَحَدُهَا: مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ، وَالدِّيَةَ، وَالْكَفَّارَةَ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ الْمُكَافِئُ، وَلَا مَانِعَ.
-
الثَّانِي: مَا لَا يُوجِبُ وَاحِدًا مِنْهَا، وَهُوَ قَتْلُ الْمُرْتَدِّ، وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ، وَنَحْوِهِمَا.
-
الثَّالِثُ: مَا يُوجِبُ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ، دُونَ الْقِصَاصِ، وَهُوَ الْخَطَأُ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ، وَبَعْضُ أَنْوَاعِ الْعَمْدِ.
-
الرَّابِعُ: مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ وَالْكَفَّارَةَ، دُونُ الدِّيَةِ. وَهِيَ: مَا إذَا وَجَبَ لِرَجُلٍ.
- ج ١ ص ٤٨٤
عَلَى آخَرَ قِصَاصٌ فِي النَّفْسِ لِقَتْلِ مُوَرِّثِهِ، فَجَنَى الْمُقْتَصُّ عَلَى الْقَاتِلِ: فَقَطَعَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الدِّيَة. لَوْ عَفَا، وَلَوْ أَرَادَ الْقِصَاصَ، فَلَهُ.
- ضَابِطٌ:
-
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: كُلُّ عَاقِلٍ بَالِغٍ قَتَلَ عَمْدًا، وَجَبَ الْقَوَدُ إذَا كَانَا مُتَكَافِئَيْنِ، إلَّا فِي الْأُصُولِ، وَإِذَا وَرِثَ الْقَاتِلُ بَعْضَ قِصَاصِ الْمَقْتُولِ.
- قَاعِدَةٌ:
-
قَالَ فِي الرَّوْنَقِ: لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ، إلَّا فِي الْمُكْرَهِ، وَالشُّهُودِ إذَا رَجَعُوا.
-
فَائِدَةٌ: الْمَقَاتِلُ: الدِّمَاغُ ; وَالْعَيْنُ، وَأَصْلُ الْأُذُنِ، وَالْحَلْقُ، وَنُقْرَةُ النَّحْرِ، وَالْأَخْدَعُ، وَالْخَاصِرَةُ وَالْإِحْلِيلُ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالْمَثَانَةُ وَالْعِجَانُ وَالصَّدْرُ وَالْبَطْنُ وَالضَّرْعُ وَالْقَلْبُ.
- قَاعِدَةٌ:
-
يُعْتَبَرُ فِي الْقِصَاصِ: التَّسَاوِي بَيْن الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فِي الطَّرَفَيْنِ، وَالْوَاسِطَةِ حَتَّى لَوْ تَخَلَّلَتْ حَالَةٌ، لَمْ يَكُنْ الْمَقْتُولُ فِيهَا كُفُؤًا لِلْقَاتِلِ، لَمْ يَجِبْ الْقَوَدُ لِأَنَّهُ مِمَّا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَنَظِيرُهُ فِي ذَلِكَ: حِلُّ الْأَكْل، يُشْتَرَطُ فِيهِ كَوْنُ رَامِي الصَّيْدِ مِمَّا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ فِي الطَّرَفَيْنِ وَالْوَاسِطَةِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَيْتَاتِ الْحُرْمَةُ. وَكَذَا فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ يُعْتَبَرُ الطَّرَفَانِ، وَالْوَاسِطَةُ: لِأَنَّهَا مُؤَاخَذَةٌ بِجِنَايَةِ الْغَيْرِ، فَهِيَ مَعْدُولَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ، فَاحْتِيطَ فِيهَا. كَمَا يُحْتَاطُ فِي الْقَوَدِ. وَأَمَّا الدِّيَةُ: فَيُعْتَبَرُ فِيهَا حَالُ الْمَوْتِ، لِأَنَّهَا بَدَلٌ مُتْلَفٌ، فَيُعْتَبَرُ بِوَقْتِ التَّلَفِ.
- قَاعِدَةٌ:
-
مَنْ قُتِلَ بِشَخْصٍ: قُطِعَ بِهِ، وَمَنْ لَا فَلَا. وَاسْتَثْنَى فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ
الْأَوَّلِ: الْيَدَ الشَّلَّاءَ مَثَلًا، فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَقْتُلُ قَاتِلَهُ، وَلَا يُقْطَعُ ; لِأَنَّ شَرْطَهَا أَنْ يَكُونَ نِصْفًا مِنْ صَاحِبهَا، وَلَيْسَتْ الشَّلَّاءُ كَذَلِكَ. وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ.
-
الثَّانِي: مَا إذَا جَنَى الْمُكَاتِبُ عَلَى عَبْدِهِ فِي الطَّرَفِ، فَلَهُ الْقِصَاصُ
ج ١ ص ٤٨٥مِنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ. سَوَاءٌ تَكَاتَبَ عَلَيْهِ أَمْ لَا، مَعَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِاسْتِثْنَائِهَا.
- قَاعِدَةٌ:
-
مَا لَهُ مَفْصِلٌ، أَوْ حَدٌّ مَضْبُوطٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ ; جَرَى فِيهِ الْقِصَاصُ، وَمَا لَا فَلَا فَمِنْ.
-
الْأَوَّل: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ مِنْ الْكُوعِ وَالْكَعْبُ وَالْمِرْفَقُ وَالرُّكْبَةُ. وَالْمَنْكِبُ، وَالْفَخِذُ، وَأَنَامِلُ الْأَصَابِع. وَمِنْ الْمَضْبُوطِ: الْعَيْنُ، وَالْجَفْنُ، وَالْمَارِنُ، وَالْأُذُنُ، الذَّكَرُ، وَالْأُنْثَيَانِ، وَالْأَلْيَانِ، وَالشُّفْرَانِ، وَالشَّفَةُ، وَاللِّسَانُ، وَقَلْعُ السِّنُّ. وَيُرَاجَعُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فِي سَلِّ الْأُنْثَيَيْنِ، أَوْ إحْدَاهُمَا، وَدَقُّهُمَا. وَمِنْ.
-
الثَّانِي: كَسْرُ الْعِظَامِ، وَدَقُّ الْأُنْثَيَيْنِ، فِيمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ، وَاللَّطْمَةُ، وَالضَّرْبَةُ.