باب استيفاء القصاص
١٩ فقرة، ج ١ ص ٤٨٥
- ج ١ ص ٤٨٥
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُعْتَبَرُ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: حُضُورُ الْحَاكِمِ، أَوْ نَائِبُهُ.
-
ثَانِيهَا: حُضُورُ شَاهِدَيْنِ.
-
ثَالِثُهَا: حُضُورُ الْأَعْوَانِ، فَرُبَّمَا يُحْتَاجُ إلَى الْكَتِفِ.
-
رَابِعُهَا: يُؤْمَرُ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ.
-
خَامِسُهَا: يُؤْمَرُ بِالْوَصِيَّةِ فِيمَا لَهُ وَعَلَيْهِ.
-
سَادِسُهَا: يُؤْمَرُ بِالتَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبِهِ.
-
سَابِعُهَا: يُسَاقُ إلَى مَوْضِعِ الْقِصَاصِ بِرِفْقٍ، وَلَا يُشْتَمُ.
-
ثَامِنُهَا: تُشَدَّ عَوْرَتُهُ بِشِدَادٍ، حَتَّى لَا تَظْهَرَ.
-
تَاسِعُهَا: تُسَدُّ عَيْنُهُ بِعِصَابَةٍ، حَتَّى لَا يَرَى الْقَتْلَ.
-
عَاشِرُهَا: يَمُدُّ عَنْقه وَيُضْرَبُ بِسَيْفٍ صَارِمٍ. لَا كَالٍ، وَلَا مَسْمُومٍ.
- قَاعِدَةٌ:
-
لَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ. وَاسْتُثْنِيَ صُوَرٌ:
الْأُولَى: السَّيِّدُ يُقِيمُ عَلَى عَبْدِهِ الْقِصَاصَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى تَصْحِيحِ الشَّيْخَيْنِ: أَنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدّ السَّرِقَة وَالْمُحَارَبَةِ، فَإِنَّ جَمَاعَةً أَجْرَوْا الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ فِي الْقَتْلِ، وَالْقَطْعِ قِصَاصًا
ج ١ ص ٤٨٦الثَّانِيَةُ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ: لَوْ انْفَرَدَ، بِحَيْثُ لَا يُرَى، يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ لَا سِيَّمَا إذَا عَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّ مَنْ وَجَبَ لَهُ حَدُّ قَذْفٍ، أَوْ تَعْزِيرٍ، وَكَانَ بَعِيدًا عَنْ السُّلْطَانِ: لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ إذَا قَدِرَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ.
-
الثَّالِثَةُ: قَالَ فِي الْخَادِمِ: الْقَاتِلُ فِي الْحِرَابَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْوَلِيِّ الْأَمْرُ بِقَتْلِهِ، دُونَ مُرَاجَعَةِ الْآخَرِ. صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ.
- قَاعِدَةٌ:
-
مَنْ قَتَلَ بِشَيْءٍ قُتِلَ بِمِثْلِهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْهَا صُوَرٌ يَتَعَيَّنُ فِيهَا السَّيْفُ:
الْأُولَى: إذَا أَوْجَرَهُ خَمْرًا، حَتَّى مَاتَ.
-
الثَّانِيَةُ: إذَا قَتَلَهُ بِاللِّوَاطِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَقْتُلهُ غَالِبًا.
-
الثَّالِثَةُ: إذَا قَتَلَهُ بِسِحْرٍ.
-
الرَّابِعَةُ: إذَا شَهِدُوا بِزِنَا مُحْصِنٍ فَرُجِمَ، ثُمَّ رَجَعُوا، عَلَى وَجْهٍ. صَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ.
-
الْخَامِسَةُ: إذَا أَنْهَشَهُ أَفْعَى، أَوْ حَبَسَهُ مَعَ سَبُعٍ فِي مَضِيقٍ، فَهَلْ يَتَعَيَّنُ لِلسَّيْفِ، أَوْ يُقْتَلُ بِمِثْلِ مَا فَعَلَ؟ وَجْهَانِ. حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالْقَمُولِيُّ بِلَا تَرْجِيحٍ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ: تَرْجِيحُ الثَّانِي.