قاعدة: لا تسمع الدعوى والبينة بملك سابق

٥ فقرات، ج ١ ص ٥٠٥

  1. قَاعِدَةٌ:
  2. لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ بِمِلْكٍ سَابِقٍ، كَقَوْلِهِمْ: كَانَتْ مِلْكَهُ أَمْسِ مَثَلًا حَتَّى يَقُولُوا: وَلَمْ يَزُلْ، أَوْ لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا، إلَّا فِي مَسَائِلَ:

    ج ١ ص ٥٠٦مِنْهَا: إذَا ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْخَصْمِ مِنْ سَنَةٍ مَثَلًا، أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ مِنْ سَنَةٍ، أَوْ يَقُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي، كَانَ مِلْكَك أَمْسِ وَهُوَ الْآنَ مِلْكِي فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ.

  3. وَمِنْهَا: إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا بِأَنَّ هَذِهِ الدَّابَّةَ مِلْكُهُ نُتِجَتْ فِي مِلْكِهِ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ وَتُقَدَّمُ عَلَى بَيِّنَةِ الْآخَرِ إذَا شَهِدَتْ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ النِّتَاجِ تَنْفِي أَنْ يَكُونَ الْمِلْكُ لِغَيْرِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ مَا لَوْ شَهِدَتْ بِمِلْكِهِ مِنْ سَنَةٍ مَثَلًا: أَنَّ تِلْكَ شَهَادَةٌ بِأَصْلِ الْمِلْكِ فَلَا يُقْبَلُ حَتَّى يَثْبُتَ فِي الْحَالِ، وَالشَّهَادَةُ بِالنِّتَاجِ شَهَادَةٌ بِنَمَاءِ الْمِلْكِ وَأَنَّهُ حَدَثَ مِنْ مِلْكِهِ، فَلَمْ يُفْتَقَرْ إلَى إثْبَاتِ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ. فَلَوْ شَهِدَتْ أَنَّهَا بِنْتُ دَابَّتِهِ فَقَطْ، لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِنْتَ دَابَّتِهِ وَهِيَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَوْصَى بِهَا لِلْغَيْرِ وَهِيَ حَمْلٌ.

  4. وَمِثْلُهُ الشَّهَادَةُ بِأَنَّ هَذِهِ الثَّمَرَةَ حَصَلَتْ مِنْ شَجَرَتِهِ فِي مِلْكِهِ، وَأَنَّ هَذَا الْغَزْلَ حَصَلَ مِنْ قُطْنِهِ وَالْفَرْخَ مِنْ بَيْضَتِهِ وَالْخُبْزَ مِنْ دَقِيقِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا أَنْ يَقُولُوا وَهُوَ فِي مِلْكِهِ، كَمَا شَرَطْنَاهُ فِي الدَّابَّةِ. وَمِنْهَا: لَوْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا، فَالرَّاجِحُ قَبُولُ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ بِمِلْكٍ سَابِقٍ، وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا: إنَّهَا الْآنَ مِلْكُ الْمُدَّعِي وَيَقُومُ مَقَامَ قَوْلِهِمْ: " وَهُوَ يَمْلِكُهَا " قَوْلُهُمْ: " وَتَسَلَّمَهَا مِنْهُ، أَوْ سَلَّمَهَا إلَيْهِ " .

  5. وَمِنْهَا: إذَا ادَّعَى أَنَّ مُورَثَهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ كَذَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُقْبَلُ وَلَيْسَتْ كَالشَّهَادَةِ بِمِلْكٍ سَابِقٍ وَمِنْهَا: لَوْ شَهِدَتْ بِأَنَّ فُلَانًا الْحَاكِمَ حَكَمَ لِلْمُدَّعِي بِالْعَيْنِ وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِالْعَيْنِ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ بِالْحُكْمِ، فَيُسْتَصْحَبُ إلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهُ وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمِلْكِ فِي الْحَالِ.