قاعدة: في الحديث البينة على المدعي واليمين على من أنكر

٦ فقرات، ج ١ ص ٥٠٨

  1. قَاعِدَةٌ:
  2. فِي الْحَدِيثِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ

    ج ١ ص ٥٠٩قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَضَابِطُ مَنْ يَحْلِفُ أَنَّهُ كُلُّ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ دَعْوَى صَحِيحَةٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا: كُلُّ مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى لَوْ أَقَرَّ بِمَطْلُوبِهَا أُلْزِمَ بِهِ فَأَنْكَرَ، يَحْلِفُ عَلَيْهِ، وَيُقْبَلُ مِنْهُ وَجَزَمَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ.

  3. وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الضَّابِطِ صُوَرٌ: مِنْهَا: الْقَاضِي لَا يَحْلِفُ عَلَى تَرْكِهِ الظُّلْمَ فِي حُكْمِهِ. وَمِنْهَا: الشَّاهِدُ لَا يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ. وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَا صَبِيٌّ، لَمْ يَحْلِفْ وَيُوقَفُ حَتَّى يَبْلُغَ. وَمِنْهَا: فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى. وَمِنْهَا: مُنْكِرٌ أَنَّ الْمُدَّعِيَ وَكِيلُ الْحَقِّ. وَمِنْهَا: الْوَصِيُّ. وَمِنْهَا: الْقَيِّمُ. وَمِنْهَا: السَّفِيهُ فِي إتْلَافِ الْمَالِ لَا يَحْلِفُ عَلَى الْأَصَحِّ.

  4. وَمِنْهَا: مُنْكِرُ الْعِتْقِ إذَا ادَّعَى عَلَى مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ، وَآخَرُ: أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ، فَأَقَرَّ بِالْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ لِلْعَبْدِ ; إذْ لَوْ رَجَعَ لَمْ يُقْبَلْ، وَلَمْ يَغْرَمْ.

  5. وَمِنْهَا: إذَا ادَّعَتْ الْجَارِيَةُ الِاسْتِيلَادَ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ أَصْلَ الْوَطْءِ فَالْأَصَحُّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ، وَحَمَلَهُ السُّبْكِيُّ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ لِإِثْبَاتِ النَّسَبِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَمِنْهَا: مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إذَا ادَّعَى مُسْقِطًا، لَا يَحْلِفُ وُجُوبًا عَلَى الْأَظْهَرِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَى أُلْزِمَ.

  6. وَمِنْهَا: لَوْ حَضَرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَادَّعَى أَنَّهُ بَلَغَ رَشِيدًا، وَأَنَّ أَبَاهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَطَلَبَ يَمِينَهُ، لَا يَحْلِفُ الْأَبُ، عَلَى الصَّحِيحِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ انْعَزَلَ عَنْهُ.