باب الغصب
٩٨ فقرة، ج ٢ ص ٢١٧
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٢ ص ٢٢٤
وإن جصص الدار، وزوقها، فالحكم فيه كالحكم في البناء سواء، وإن وهب ذلك لمالكها، ففي إجباره على قبول الهبة وجهان، كالصبغ في الثوب.
- فصل:
-
وإن غصب عينًا فبعدت بفعله أو بغيره، فعليه ردها، وإن غرم أضعاف قيمتها؛ لأنه بتعديه. وإن غصب خشبة، فبنى عليها فبليت، لم يجب ردها، ووجبت قيمتها؛ لأنها هلكت فسقط ردها. وإن بقيت على جهتها، لزم ردها، وإن انتقض البناء؛ لأنه مغصوب يمكن رده، فوجب كما لو بعدها. وإن غصب خيطًا فخاط به ثوبًا، فهو كالخشبة في البناء. وإن خاط به جرحه، أو جرح حيوان يخاف التلف بقلعه، أو ضررًا كثيرًا، لم يقلع؛ لأن حرمة الحيوان آكد من حرمة مال الغير، ولهذا جاز أخذ مال الغير بغير إذنه لحفظ الحيوان دون غيره، إلا أن يكون الحيوان مباح القتل كالمرتد والخنزير فيجب رده؛ لأنه لا حرمة للحيوان. وإن كان الحيوان مأكولًا للغاصب، فيجب رده؛ لأنه يمكن ذبح الحيوان والانتفاع بلحمه، ويحتمل ألا يقلع؛ لنهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذبح الحيوان لغير مأكله. وإن كان الحيوان لغير الغاصب لم يقلع بحال؛ لأن فيه ضررًا بالحيوان وبصاحبه، وإن مات الحيوان، وجب رد الخيط، إلا أن يكون آدميًا؛ لأن حرمته باقية بعد موته، والحكم فيما إذا بلع الحيوان جوهرة كالحكم في الخيط سواء.
- فصل:
-
وإن غصب لوحًا فرقع به سفينة، وخاف الغرق بنزعه، لم ينزع؛ لأنه يمكنه رده بغير إتلاف ماله، بأن تخرج إلى الشط، فلم يجز إتلافه، سواء كان فيها ماله، أو مال غيره.
- فصل:
-
وإن ادخل فصيلًا أو غيره إلى داره، فلم يمكن إخراجه إلا بنقض الباب نقض، كما ينقض البناء لرد الخشبة، وإن دخل الفصيل من غير تفريطه، فعلى صاحب الفصيل ما يصلح به الباب؛ لأنه نقض لتخليص ماله من غير تفريط من صاحب الباب، وهكذا الحكم إن وقع الدينار في محبرة إنسان بتفريط أو غيره.
- فصل:
-
وإن غصب عبدًا فأبق، أو دابة فشردت، فللمغصوب منه المطالبة بقيمته؛ لأنه تعذر رده فوجب بدله، كما لو تلف. فإذا أخذ البدل، ملكه؛ لأنه بدل ماله، كما يملك بدل
ج ٢ ص ٢٢٥التالف. ولا يملك الغاصب المغصوب؛ لأنه لا يصح تمليكه بالبيع، فلا يملكه بالتضمين كالتالف، فإذا قدر عليه، رده وأخذ القيمة؛ لأنها استحقت بالحيلولة، وقد زالت، فوجب ردها، وزيادة القيمة المتصلة للغاصب؛ لأنها تتبع الأصل، والمنفصلة للمغصوب منه؛ لأنها لا تتبع الأصل في الفسخ بالعيب، وهذا فسخ، فأما المغصوب فيرد بزيادته المتصلة والمنفصلة؛ لأن ملك صاحبه لم يزل عنه.
- فصل:
-
وإن غصب أثمانًا، فطالبه مالكها بها في بلد آخر، لزم ردها إليه؛ لأن الأثمان قيم الأموال، فلم يضر اختلاف قيمتها، وإن كان المغصوب من المتقومات، لزم دفع قيمتها في بلد الغصب، وإن كان من المثليات وقيمته في البلدين واحدة، أو هي أقل في البلد الذي لقيه فيه، فله مطالبته بمثله؛ لأنه لا ضرر على الغاصب فيه. وإن كانت أكثر فليس له المثل؛ لأننا لا نكلفه النقل إلى غير البلد الذي غصبه فيه، وله المطالبة بقيمته في بلد الغصب، وفي جميع ذلك متى قدر على المغصوب، أو المثل في بلد الغصب، رده وأخذ القيمة كما لو كان عبدًا فأبق.
- فصل:
-
إذا تلف المغصوب، وهو مما له مثل، كالأثمان والحبوب والأدهان، فإنه يضمن بمثله؛ لأنه يماثله من حيث الصورة والمشاهدة والمعنى والقيمة مماثلة من طريق الظن والاجتهاد، فكان المثل أولى، كالنص مع القياس، فإن تغيرت صفته كرطب صار تمرًا، أو سمسم صار شيرجًا، ضمنه المالك بمثل أيهما شاء؛ لأنه قد ثبت ملكه على واحد من المثلين، فرجع بما شاء منهما. وإن وجب المثل وأعوز وجبت قيمته يوم عوزه؛ لأن يسقط بذلك المثل، وتجب القيمة، فأشبه تلف المتقومات. وقال القاضي: تجب قيمته يوم قبض البدل؛ لأن التلف لم ينقل الوجوب إلى القيمة، بدليل ما لو وجد المثل بعد ذلك، وجب رده، وإن قدر على المثل بأكثر من قيمته، لزمه شراؤه؛ لأنه قدر على أداء الوجوب فلزمه، كما لو قدر على رد المغصوب بغرامة.
- فصل:
-
فإن كان مما لا مثل له، وجبت قيمته؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من أعتق شركًا له في عبد، فكان له ما يبلغ ثمن العبد، قوم وأعطي شركاؤه حصصهم» متفق عليه. فأوجب القيمة؛ لأن إيجاب مثله من جهة الخلقة لا يمكن، لاختلاف الجنس الواحد، فكانت القيمة أقرب إلى إبقاء حقه. فإن اختلفت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف نظرت، فإن كان ذلك لمعنى فيه وجبت قيمته أكثر ما كانت؛ لأن معانيه مضمونة
ج ٢ ص ٢٢٦مع رد العين، فكذا مع تلفها، وإن كان لاختلاف الأسعار، فالواجب قيمته يوم تلف؛ لأنها حينئذ ثبتت في ذمته، وما زاد على ذلك، لا يضمن مع الرد، فكذلك مع التلف، كالزيادة في القيمة. وتجب القيمة من نقد البلد الذي تلف فيه؛ لأنه موضع الضمان، وإن كان المضمون سبيكة، أو نقرة أو مصوغًا، ونقد البلد من غير جنسه، أو قيمته كوزنه، وجبت؛ لأن تضمينه بها لا يؤدي إلى الربا، فأشبه غير الأثمان. وإن كان نقد البلد من جنسه وقيمته مخالفة لوزنه، قوم بغير جنسه كي لا يؤدي إلى الربا. وإن كانت الصياغة محرمة، فلا عبرة بها؛ لأنها لا قيمة لها شرعًا. وذكر القاضي: أن ما زادت قيمته لصناعة مباحة، جاز أن يضمن بأكثر من وزنه؛ لأن الزيادة في مقابل الصنعة، فلا يؤدي إلى الربا.
- فصل:
-
وإذا كانت للمغصوب منفعة مباحة تستباح بالإجارة فأقام في يده مدة لمثلها أجرة، فعليه الأجرة.
-
وعنه: إن منافع الغصب لا تضمن، والمذهب الأول؛ لأنه يطلب بدلها بعقد المعاينة، فتضمن بالغصب كالعين. وسواء رد العين أو بدلها؛ لأن ما وجب مع ردها، وجب مع بدلها، كأرش النقص. فإن تلفت العين، لم تلزمه أجرتها بعد التلف؛ لأنه لم يبق لها أجرة، ولو غصب دارًا فهدمها، أو عرصة فبناها، أو دارًا فهدمها ثم بناها وسكنها، فعليه أجرة عوضه؛ لأنه لما هدم البناء لم يبق لها أجرة لتلفها، ولما بنى العرصة كان البناء له، فلم يضمن أجرة ملكه، إلا أن يبنيها بترابها، أو آلة للمغصوب منه فيكون ملكه؛ لأنها أعيان ماله، وليس للغاصب فيه إلا أثر الفعل، فتكون أجرتها عليه. وكل ما لا تستباح منافعه بالإجارة أو تندر إجارته، كالغنم، والشجر، والطير، فلا أجرة له. ولو أطرق فحلًا، أو غصب كلبًا لم تلزمه أجرة لذلك؛ لأنه لا يجوز أخذ العوض من منافعه بالعقد، فلا يجوز بغيره.
- فصل:
-
وإن غصب ثوبًا فلبسه وأبلاه، فعليه أجرته وأرش نقصه؛ لأن كل واحد منهما يضمن منفردًا فيضمن مع غيره، ويحتمل أن يضمن أكثر الأمرين من الأجرة وأرش النقص؛ لأن ما نقص حصل بالانتفاع الذي أخذ المالك أجرته، ولذلك لا يضمن المستأجر أرش هذا النقص، وإن كان الثوب مما لا أجرة له كغير المخيط، فعليه أرش نقصه حسب. وإن كان المغصوب عبدًا فكسب، ففي أجرة مدة كسبه وجهان، كذلك وإن أبق العبد فغرم قيمته، ثم وجده فرده، ففي أجرته من حين دفع قيمته إلى رده وجهان:
ج ٢ ص ٢٢٧أحدهما: لا يلزمه؛ لأن المغصوب منه ملك بدل العين، فلا يستحق أجرتها.
-
والثاني: يلزمه؛ لأن منافع ماله تلفت بسبب كان في يد الغاصب، فلزمه ضمانها، كما لو لم يدفع القيمة. وإن غصب أرضًا فزرعها، فأخذ المالك زرعها، لم تكن على الغاصب أجرة؛ لأن منافع ملكه عادت إليه، إلا أن يأخذه بقيمته، فتكون له الأجرة إلى وقت أخذه؛ لأن القيمة زادت بذلك للغاصب، فكان نفعها عائدًا إليه.
- فصل:
-
وإذا غصب عينًا فباعها لعالم بالغصب، فتلفت عند المشتري، فللمالك تضمين أيهما شاء، قيمتها وأجرتها مدة مقامها في يد المشتري فيضمن الغاصب لغصبه، والمشتري لقبضه ملك غيره بغير إذنه، فإن ضمن الغاصب، رجع على المشتري، وإن ضمن المشتري، لم يرجع على أحد؛ لأنه غاصب تلف المغصوب في يده، فاستقر الضمان عليه، كالغاصب إذا تلف تحت يده.
-
فأما أجرتها أو نقصها قبل بيعها، فعلى الغاصب وحده، ولا شيء على المشتري منه، وإن كان جارية فوطئها، لزمه الحد والمهر، وردها مع ولدها، وأجرتها، وأرش نقصها، وولده رقيق؛ لأن وطأه زنا، فأشبه الغاصب، وإن لم يعلم المشتري بالغصب، فلا حد عليه، وولده حر، وعليه فداؤه بمثله يوم وضعه؛ لأنه مغرور، فأشبه ما لو تزوجها على أنها حرة، وللمالك تضمين أيهما شاء، لما ذكرنا، فإن ضمن الغاصب، رجع على المشتري بقيمة العين، ونقصها، وأرش بكارتها؛ لأنه دخل مع البائع، على أن يكون ضامنًا لذلك بالثمن، فلم يغره فيه، ولا يرجع عليه ببدل الولد إذا ولدت منه ونقص الولادة؛ لأنه دخل معه على أن لا يضمنه فغره بذلك، فأما ما حصلت له به منفعة، ولم يلتزم ضمانه، كالأجرة والمهر، ففيه روايتان:
إحداهما: لا يرجع به؛ لأن المشتري دخل معه في العقد على أن يتلفه بغير عوض، فقد غره فاستقر الضمان على الغاصب، كعوض الولد.
-
والثانية: يرجع به؛ لأن المشتري استوفى بدل ذلك، فتقرر ضمانه عليه، وإن ضمن المشتري، رجع على الغاصب بما لا يرجع به الغاصب عليه؛ لأنه استقر ضمانه على الغاصب، ولم يرجع بما يرجع به الغاصب عليه؛ لأنه لا فائدة في رجوعه عليه بما يرجع به الغاصب عليه.
- فصل:
-
وإن وهب المغصوب لعالم بالغصب، أو أطعمه إياه، استقر الضمان على
ج ٢ ص ٢٢٨المتهب، ولم يرجع على أحد؛ لما ذكرنا في المشتري، وإن لم يعلم، رجع بما غرم على الغاصب؛ لأنه غره بدخوله معه، على أنه لا يضمن.
-
وعنه: فيما إذا أكله أو أتلفه: لا يرجع به؛ لأنه غرم ما أتلف، فعلى هذا إن غرم الغاصب، رجع على الأكل؛ لأنه أتلف، فاستقر الضمان عليه، وإن أجر الغاصب العين، ثم استردها المالك، رجع على من شاء منهما بأجرتها، ويستقر الضمان على المستأجر علم أو جهل؛ لأنه دخل في العقد على أن يضمن المنفعة، ويسقط عنه المسمى في الإجارة، وإن تلفت العين فغرمها، رجع به على الغاصب إذا لم يعلم؛ لأنه دخل معه، على أنه لا يضمن، وإن وكل رجلًا في بيعها، أو أودعها، فللمالك تضمين من شاء، لما ذكرنا. وإن ضمنهما، رجعا بما غرما على الغاصب، إلا أن يعلما بالغصب، فيستقر الضمان عليهما. وإن أعارها، استقر الضمان على المستعير، علم أو جهل؛ لأنه دخل معه، على أنها مضمونة عليه، وإن غرمه الأجرة، ففيه وجهان. مضى توجيههما في المشتري.
- فصل:
-
وإن أطعم المغصوب لمالكه فأكله عالمًا به، برئ الغاصب؛ لأنه أتلف ماله برضاه، عالمًا به، وإن لم يعلم، فالمنصوص أنه يرجع. قيل لأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رجل له قبل رجل تبعة فأوصلها إليه على سبيل صدقة أو هدية، ولم يعلم، فقال: كيف هذا؟ هذا يرى أنه هدية. ويقول هذا: لك عندي هدية؛ لأنه بالغصب أزال سلطانه، وبالتقديم إليه لم يعد ذلك السلطان، فإنه إباحة لا يملك بها التصرف في غير ما أذن له فيه.
-
ويتخرج أن يبرأ؛ لأنه رد إليه ماله فبرئ، كما لو وهبه إياه. ويحمل كلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، على أنه أوصل إليه بدله، فأما إذا وهبه إياه، فالصحيح أنه يبرأ؛ لأنه قد تسلمه تسليمًا صحيحًا، ورجع إليه سلطانه به، وزالت يد الغاصب بالكلية، وكذلك إن باعه إياه، وسلمه إليه. فأما إن أودعه إياه، أو أعاره أو أجره إياه، فإن علم أنه ماله، برئ الغاصب؛ لأنه عاد إلى يده وسلطانه وإن لم يعلم، لم يبرأ؛ لأنه لم يعد إليه سلطانه، وإنما قبضه على الأمانة، وقال بعض أصحابنا: يبرأ؛ لأنه عاد إلى يده.
- فصل:
-
وأم الولد تضمن بالغصب؛ لأنها تضمن في الإتلاف بالقيمة، فتضمن في الغصب، كالقن، ولا يضمن الحر بالغصب؛ لأنه ليس بمال، فلم يضمن باليد. وإن حبس حرًا فمات، لم يضمنه لذلك إلا أن يكون صغيرًا، ففيه وجهان:
أحدهما: لا يضمن؛ لأنه حر أشبه الكبير.
- ج ٢ ص ٢٢٩
والثاني: يضمنه؛ لأنه تصرف له في نفسه، أشبه المال، فإن قلنا: لا يضمنه فكان عليه حلي، فهل يضمن الحلي؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يضمنه؛ لأنه تحت يده، أشبه ثياب الكبير.
-
والثاني: يضمنه؛ لأنه استولى عليه، فأشبه ما لو كان منفردًا، وإن استعمل الكبير مدة كرهًا، فعليه أجرته؛ لأنه أتلف عليه ما يتقوم، فلزمه ضمانه، كإتلاف ماله. وإن حبسه مدة لمثلها أجرة، ففيه وجهان:
أحدهما: تلزمه الأجرة؛ لأنها منفعة تضمن بالإجارة، فضمنت بالغصب، كنفع المال.
-
والثاني: لا يلزمه؛ لأنها تلفت تحت يده، فلم تضمن، كأطرافه.
- فصل:
-
وإن غصب كلبًا يجوز اقتناؤه، لزمه رده؛ لأن فيه نفعًا مباحًا، وإن غصب خمر ذمي، لزمه ردها إليه؛ لأنه يقر على اقتنائها وشربها، وإن غصبها من مسلم، وجبت إراقتها؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بإراقة خمر الأيتام، وإن أتلفها لمسلم أو ذمي لم يضمنها؛ لما روى ابن عباس: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه» ولأنها يحرم الانتفاع بها فلم تضمن، كالميتة. وإن غصبه منهما، فتخلل في يده، لزمه رده إلى صاحبه؛ لأنها صارت خلًا على حكم ملكه. فإن تلف ضمنه؛ لأنه مال تلف في يد الغاصب، فإن أراقه صاحبه، فجمعه إنسان فتخلل، لم يلزمه رده؛ لأن صاحبه أزال ملكه عنه بتبديده.
- فصل:
-
فإن غصب جلد ميتة، ففي وجوب رده وجهان، مبنيان على طهارته بالدباغ، إن قلنا: يطهر، وجب رده؛ لأنه يمكن التوصل إلى تطهيره، أشبه الثوب النجس. وإن قلنا: لا يطهر، لم يجب رده، ويحتمل أن يجب، إذا قلنا: يجوز الانتفاع به في اليابسات، ككلب الصيد. وإن أتلفه، لم يضمنه؛ لأنه لا قيمة له.