القاعدة: [٢٨] ٩ - إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع

٧٥ فقرة، ج ١ ص ٢٤٤

الصفحة ١ من ٢

  1. ٩ - إذا تعارض المانع والمقتضي يُقدَّم المانع (م/ ٤١)

    ج ١ ص ٢٤٤
  2. الألفاظ الأخرى

    - إذا تعارض المقتَضِي والمانع قُدّم المانع.

  3. التوضيح

    إذا كان للشيء الواحد، أو العمل الواحد، محاذير تستلزم منعه، وكان له دواع تقتضي تسويغه، فقد تعارضا، ويرجح منعه، لما فيه من درء المفسدة، ودرء المفسدة مقدم على جلب المنافع، لأن حرص الشارع على منع المنهيات أكثر من حرصه على تحقيق المأمورات، واعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات.

  4. ومستند هذه القاعدة ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

    "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم "

  5. رواه النووي في (الأربعين) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

    "إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه " رواه البخاري، ومسلم.

  6. والمراد من تقديم المانع على المقتضي رعايته والعمل به دون المقتضي، فهو مقدم في الرتبة والاعتبار لا في الزمن، ولا يصح أن يلاحظ ذلك التقديم والتأخير بينهما في الزمن، وُيرَجَّح اعتبار قيام المانع وانتفاء المقتضي ولو كان وجود المقتضي أسبق زمناً

    ج ١ ص ٢٤٥من المانع، كما لو وقعت شهادة بنكاح المرأة، وبينة بالطلاق أو الخلع قبل الموت، والرجل ميت، وتطلب المرأة الإرث، فيرجح اعتبار الطلاق، أو الخلع قائماً عند وفاة الزوج، وهذا مانع للإرث، على بينة النكاح المقتضي لثبوت الإرث، مع أن النكاح أسبق زمناً من الطلاق، أو الخلع، المانع للإرث.

  7. ولا فرق في تقديم المانع على المقتضي بين أن يجيئا معاً، كأكثر الفروع والتطبيقات، أو أن يطرأ المانع على المقتضي قبل حصول المقصود من المقتضي، فإنه يقدم المانع، كما لو شهد لامرأة أجنبية عنه، ثم تزوجها قبل القضاء بشهادته، أو شهد وليس بأجير، ثم صار أجيراً خاصاً قبل القضاء بشهادته، بطلت شهادته في المسألتين.

  8. ويستثنى من ذلك إذا كان جانب المصلحة أعظم (المقتضي) فإنه يقدم، كما لو تعارض واجب وحرام فتقدم مصلحة الواجب.

  9. وتجري القاعدة في العبادات والمعاملات وغيرها، ويتفرع عليها مسائل كثيرة.

  10. التطبيقات

    ١ - تمنع شرعاً التجارة في المحرمات من خمر ومخدرات وغير ذلك، ولو أن فيها ربحاً.

  11. (الدعاس ص ٢٧) .

  12. ٢ - يمنع صاحب الدار من اتخاذ فرن أو محرك يؤذيان الجيران بالدخان أو اهتزاز الجدران، أو تشويش في الأصوات، ويمنع صاحب الدار من اتخاذ نوافذ تطل على جاره، ولو كان فيه منفعة، وهو يوافق النظرية المعروفة

    "منع التعسف في استعمال الحق " .

  13. (الدعاس ص ٢٨) .

  14. ٣ - يحجر على الطبيب الجاهل، والمفتي الماجن، ويمنع الاحتكار، والتعدي في الأسعار.

  15. (الدعاس ص ٢٨) .

  16. ٤ - تمنع النساء من المساجد لصلاة الجماعة إذا حصلت مفسدة.

    ج ١ ص ٢٤٦
  17. (الدعاس ص ٢٨) .

  18. ٥ - إذا استشهد الجُنُبُ فالأصح أنه لا يغسل، لأن الشهادة تمنع الغسل، والجنابة توجبه، فيقدم المانع.

  19. (اللحجي ص ٥٧) .

  20. ٦ - لو ضاق الماء أو الوقت عن سنن الطهارة حرم فعلها.

  21. (اللحجي ص ٥٧) .

  22. ٧ - جرح الجاني جرحين عمداً وخطأ، أو مضموناً وهدراً، ومات بهما، فلا قصاص، لأن الخطأ والهدر يمنعان القصاص.

  23. (اللحجي ص ٥٧) .

  24. ٨ - لو كان ابن الجاني ابن عم لم يعقل، فلا يشارك في دفع الدية.

  25. (اللحجي ص ٥٧) .

  26. ٩ - يمنع الزوج من قربان زوجته الحائض، فالحيض يمنع، والزوجية القائمة تقتضي الإتيان، فيقدم المانع (الدعاص ص ٢٨) .

  27. ١٠ - يمنع الراهن من بيع الرهن ما دام في يد المرتهن، لأن ملكية الراهن تقتضي نفاذ بيع الرهن، وتعلق حق المرتهن يمنع نفاذ البيع بدون رضا المرتهن، وقد تعارضا، فيقدم المانع.

  28. (الدعاس ص ٢٨) .

  29. ١١ - يمنع أحد صاحبي الطوابق السفل أو العلو في الأبنية من عمل يضر بالآخر دون إذنه، لأن حقه التصرف بملكه، وهو مقتضٍ، وتعلق حق الجار مانع، فيقدم.

  30. (الدعاس ص ٢٨، الزرقا ص ٢٤٤) .

  31. ١٢ - أقر المريض مرض الموت لوارثه ولأجنبي بدين أو عين مشتركاً على الشيوع بطل فيهما.

  32. (الزرقا ص ٢٤٤) .

  33. ١٣ - لو ضمَّ ما لا يحل بيحه كالخنزير إلى ما يحل بيعه في صفقة واحدة يفسد البيع (الزرقا ص ٢٢٤) .

  34. ١٤ - يمنع الموجر من التصرف في العين المأجورة بما يمسُّ حق التاجر، تقديماً

    للمانع، وهو حق المستأجر.

  35. (الزرقا ص ٢٤٤) .

  36. ١٥ - بطلان كل القضاء وكل الشهادة إذا بطل بعضهما، كما لو قضى القاضي، أو شهد الشاهد، لمن تقبل شهادته له، ولمن لا تقبل، بطل في كليهما.

    ج ١ ص ٢٤٧
  37. (الزرقا ص ٢٤٤) .

  38. ١٦ - لو حطَّ البائع كل الثمن عن المشتري فإنه يصح حطُّه، ولكن لا يلتحق بأصل العقد، بل يعتبر بمنزلة هبة مبتدأة، وذلك تقديماً للمانع عن التحاقه به، وهو تأديته إلى بطلان العقد، لفقد ركنه بخلو العقد حينئذ عن الثمن، على المقتضي للإلحاق، وهو المحطوط ثمناً، وهو من متعلقات البيع وناشئ عنه.

  39. (الزرقا ص ٢٤٤) .

  40. وهذا بخلاف ما لو حطَّ البائع بعض الثمن، فإنه يلتحق بالحط بالعقد، لعدم المانع حينئذ من التحاقه، ولو باعه بعد الحط مرابحة فتقع على ما بقي من الثمن بعد الحط، ويأخذ به الشفيع أيضاً.