القاعدة: [٢٨] ٩ - إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع
٧٥ فقرة، ج ١ ص ٢٤٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٤٧
(الزرقا ص ٢٤٤) .
-
١٧ - لو تصارفا ذهباً بذهب، أو فضة بفضة، ثم حطَّ أحدهما عن الآخر بعض البدل، أو زاده في البدل وقبل الآخر، فإنَ الحطَّ يصح عند محمد، ولا يلتحق بالعقد، بل يجعل كهبة مبتدأة، والزيادة تبطل عند الإمام أبي حنيفة، تقديماً للمانع، لأن التحاق الحط، وتصحيح الزيادة، يؤديان إلى فساد العقد لعدم التساوي في البدلين، على المقتضي، وهو كون المتصرف بالحط والزيادة يتصرف في خالص ملكه.
-
وظاهر كلام بعضهم يفيد ترجيح قول محمد، حيث علله ووجهه ولم يوجه قول غيره.
-
(الزرقا ص ٢٤٥) .
-
١٨ - لا تنعقد الهبة بالبيع بلا ثمن، ولا العارية بالإجارة بلا بدل، تقديماً للمانع على المقتصي، وذلك لأن الأمر فيهما دائر بين البيع والإجارة الفاسدين، وذلك مانع، وبين الهبة والإعارة الصحيحتين، وهو مقتضي، فقدم المانع.
-
(الزرقا ص ٢٤٥) .
-
١٩ - إذا تعارض الجرح للشاهد وتعديله، فإنه يقدم الجرح على التعديل.
-
(الزرقا ص ٢٤٦) .
-
٢٥ - تقدم بينة الطلاق قبل الموت على بينة أنه مات وهي امرأته، وتقدم بينة الخلع على بينة النكاح.
-
(الزرقا ص ٢٤٥) .
- ج ١ ص ٢٤٨
المستثنى
١ - إذا سكن أحد الشريكين العقار المشترك في غيبة شريكه فإنه يجوز، وللشريك الغائب أن يسكن بعد عودته نظير ما سكن شريكه.
-
(الزرقا ص ٢٤٧) .
-
٢ - اختلط موتى المسلمين بالكفار أو الشهداء بغيرهم، فيجب غسل الجميع والصلاة، وإن كانت الصلاة على الكفار والشهداء حراماً، ودليله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين فسلَّم عليهم.
-
(اللحجي ص ٥٨، ابن تيمية، الحصين ١/ ٢٤١) .
-
٣ - يجوز للمستأجر على العمل في عين أن يستأجر غيره للعمل فيها، ويدفعها له، وللمستعير أن يعير لغيره، ويدفع العين له فيما لا يختلف استعماله، مع أن العين وديعة في أيديهما، والمودع لا يوح لغير من في عياله أو من يحفظ به ماله، وهذا مانع ولم يعمل عمله هنا، بل قُدّم المقتضي، وهو كون المستعير ملك المنافع، فملك تمليكها، وكون المستأجر للعمل يعمل بنفسه وبأجيره، وذلك لأن الإيداع ثبت ضمناً لا قصداً.
-
(الزرقا ص ٢٤٧) .
-
٤ - لو كان كرم مشترك بين حاضر وغائب، أو بالغ ويتيم، فأدرك ثمره، فباعه وأخذ حصته، ووقف حصة الغاثب يسعه ذلك.
-
(الزرقا ص ٢٤٧) .
-
٥ - يحرم على المرأة ستر جزء من وجهها في الإحرام، ويجب ستر جزء منه مع الرأس للصلاة، فتجب مراعاة الصلاة.
-
(اللحجي ص ٥٨ (الحصين ١/ ٢٤١) .
-
٦ - يجوز لأحد الشريكين تعمير البناء المشترك بدون إذن الشريك وبدون إذن القاضي، ويرجع بقيمة البناء عند تعذر قسمته وامتناع الجبر على العمارة، كحمام، ورحى، وجدار لا يقسم، فهنا قُدّم المقتضي على المانع، كما هو ظاهر.
-
(الزرقا ص ٢٤٧) .
- ج ١ ص ٢٤٩
٧ - لو ادعى رجل على ذي اليد أن العين التي في يده كانت ملك فلان الغائب، وأنه كان اشتراها منه، وأنه ملكها بذلك الشراء، وأقام الحجة على ذلك على الرغم من إنكار المدعى عليه، قضي له بذلك، وكان حكماً على الغائب بالبيع، فلو حضر وأنكر البيع لا يسمع منه، فهنا قُدّم المقتضي، وهو دعوى المدعي وبينته القائمة.
-
وإحياء حقه، على المانع، وهو كون المالك الأول المقضي عليه بالبيع غائباً، مع أنه لا يقضى على غائب ولا له إلا بحضور نائب عنه.
-
(الزرقا ص ٢٤٧) .
-
٨ - لو أقام شخص بينة على آخر أنه اشترى هذه الدار من فلان الغائب، وأنه شفيعها، فقضي له بذلك، صار المالك الأول مقضياً عليه بالبيع، وإن كان غائباً، فلو حضر وأنكر لا يعتبر إنكاره.
-
(الزرقا ص ٢٤٨) .
-
٩ - لو أقام الكفيل بالأمر بينته على الأصيل أنه أوفى الطالب دينه، والطالب غائب، يقضى له، ويصير الطالبُ مقضياً عليه بالاستيفاء، ولو حضر وأنكر الإيفاء لا يسمع منه، ولا حاجة إلى إعادة البينة بمواجهته في جميع ذلك.
-
(الزرقا ص ٢٤٨) .
-
١٠ - قد يتعارض المانع والمقتضي، ولا يقدم أحدهما على الآخر، بل يعمل في كل منهما بما يقتضيه، كما لو قال رجل لامرأته: إن لم أطلقك اليوم ثلاثاً فأنت طالق، ثم أراد ألا يطلقها ولا يصير حانثاً، فالحيلة أن يقول لامرأته في اليوم: أنت طالق ثلاثاً على ألف درهم، فتقول المرأة: لا أقبل، فإذا مضى اليوم كان الزوج باراً بيمينه ولا يقع الطلاق، لأنه طلقها في اليوم ثلاثاً، وإنما لم يقع الطلاق لردِّ المرأة، وهذا لا يخرج كلام الزوج أن يكون تطليقاً، فعمل بالمقتضي، وهو اعتبار الزوج موقعاً للطلاق الثلاث عليها على ألف، فلذا لم يحنث في يمينه، وعمل بالمانع من وقوع
الثلاث، وهو رد المرأة وعدم قبولها.
-
(الزرقا ص ٢٥٠) .
-
١١ - إنما يقدم المانع على المقتض إذا وردا على محل واحد، أما إذا لم يردا على محل واحد، فإنه يعطى كلّ منهما حكمه، كما لو جمع بين من تحل له ومن لا تحل له في عقد واحد صح في الحل وبطل في الأخرى، وكما لو جمع بين وقف وملك وباعهما صفقة واحدة: صح في الملك بحصته من الثمن، وكما لو جمع بين ماله ومال غيره وباعهما صفقة واحدة، فإنه يصح في ماله، ويتوقف في مال الغير على إجازة المالك،
ج ١ ص ٢٥٠وكما لو أوصى لأجنبي ووارث، أو لأجنبي وقاتل، فللأجنبي نصفها وتبطل في حق الآخر على تقدير عدم الإجازة، لأنه لا تعارض بين المانع والمقتضي، ويمكن مراعاة المقتضي بدون أن يلزم المانع.
-
(الزرقا ص ٢٤٦) .
-
١٢ - الهجرة على المرأة من بلاد الكفر واجبة، وإن كان سفرها وحدها حراماً، فتجب الهجرة إذا أمنت على نفسها أو كان خوف الطريق دون خوف الإقامة.
-
(اللحجي ص ٥٨، ابن تيمية، الحصين ١/ ٢٤١) .