فوائد
٢٠٠ فقرة، ج ١ ص ١٠٧
الصفحة ٥ من ٥
- ج ١ ص ١٢٤
ك - اللقيط: إذا تنازع اثنان أيهما التقطه، وليس في يد أحدهما، فمن وصفه منهم، فهو أحق به.
-
(ابن رجب ٣٨٧/٢) .
-
ل - من وجد ماله في الغنيمة قبل القسمة فإنه يستحقه بالوصف ونحوه مما يدل على أنه له.
-
(ابن رجب ٣٨٧/٢) .
-
م - الأصل في باب الخصومات، أو عند المنازعة، أن القول قول من يشهد له الظاهر (السرخسي ٥ ١/ ٦ ١، ٨٨، ٦ ١/ ٩ ١) .
- ج ١ ص ١٢٥
ن - إذا ادعى الأمين رد الوديعة على مودعها أو أنها تلفت عنده بغير تعد أو
تقصير، وأنكر المودع الرد أو التلف، ولا بينة للمودع ولا الأمين، فالقول هنا للأمين مع يمينه، لأنه متمسك بأصل ظاهر وهو براءة ذمته من الضمان، والمودع يدعي شغل ذمته، فالظاهر شاهد للأمين، فيكون القول قوله (البورنو ٢/ ٥٠) .
-
فهذه مقتضيات الترجيح الأولية التي يتقوى بها زعم أحد المتنازعين على الآخر، والتي يجمعها كلمتا: الأصل والظاهر.
-
القسم الثاني: وجوه الترجيح الثانوية، غير اليقينية، وهي حجج الشرع الثلاث:
البينة، والإقرار، والنكول عن اليمين، وكذا القرينة القاطعة المذكورة في المادة ١٧٤١ من المجلة، ويزاد عليها فرع العيب الذي لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة
والخَيَف، فهي من فروع الأمارة القاطعة التي ذكرت في هذه القاعدة.
-
فإذا تعارض أحد هذه المرجحات الثانوية مع أحد المرجحات الأولية التي هي
الأصل والظاهر، فإنه يتقدم عليها، ويترك الأصل والظاهر، لأن الترجيح بهما إنما كان استئناساً حتى يقوم دليل أقوى على خلافهما، فإذا قام عليه أحد الأدلة الأربعة القوية، التي هي في نظر الشرع تعتبر بمنزلة اليقين، يتبع ويحكم بمقتضاه دون الأصل والظاهر.
-
وإذا وصل المرجح الظاهر في الظهور إلى درجة اليقين القطعي فإنه يترجح على البينة، حتى لا تقام على خلافه، وله أمثلة:
أ - إذا ادعى الوصى أنه أنفق على اليتيم، أو على عقاره مبلغاً معيناً، فإن كان مبلغاً لا يكذبه فيه الظاهر، فالقول قوله بيمينه، وإن كان مبلغاً يكذبه فيه الظاهر فإنه
ج ١ ص ١٢٦لا يقبل قوله فيه، ولو أراد أن يقيم على ذلك بينة لا تقبل بينته أيضاً.
-
(الزرقا ص ١١٢) .
-
ب - لو ادعى رجل دابة في يد آخر، وذكر أنها ملكه، ومنتوجة عنده، وأقام بينة شهدت بذلك، وأرخت النتاج بتاريخ تنافيه سن الدابة وتكذبه، ترد الشهادة، وتترك الدابة في يد من هي في يده.
-
ولو تنازع رجلان الدابة التي هي في يد ثالث، وكل منهما يدعي ملكه لها.
-
ونتاجها عنده، وأقام كل منهما بينة شهدت له بالملك والنتاج، وأرخت البينتان النتاج بتاريخين مختلفين، وكانت سن الدابة توافق أحد التاريخين دون الآخر، يحكم بالدابة لمن وافقت سنها التاريخ الذي أيد بينته.
-
وإن رد الشهادة المخالفة لسن الدابة لما أرخته البينة دليل على أنه لو بئين المدعي في دعواه تاريخاً للنتاج، وظهر مخالفة سن الدابة للتاريخ الذي ذكره ترد دعواه من أصلها، ولا يكلف إقامة البينة.
-
(الزرقا ص ١١٢) .
-
ص - لو أقر شخص بنسب ولد مجهول النسب وهو في سنه، أو أكبر منه، أو في سن قريبة منه، فلا يقبل هذا الإقرار ولا يثبت به النسب، لأن ظاهر الحال يكذبه، فلا يولد مثله لمثل المقر، فيبطل الإقرار، ولا تقبل عليه البينة بالأولى، لأن الإقرار قد بطل، مع أنه أقوى من البينة، حتى لو أقر الخصم في دعوى، بعد إقامة البينة، فقضى الحاكم عليه، يعتبر القضاء قضاء بإقراره لا بالبينة، إلا في سبع مسائل يقضي فيها بالبينة دون الإقرار، ستمر في قاعدة "لا ضرر ولا ضرار " .
-
(م/ ١٩) .
-
(الزرقا ص ١١٣) .
-
ولذلك يقول الفقهاء: "إن البينات تقام لإثبات خلاف الظاهر"
-
والمراد من الظاهر النوع الأول الذي يعتبر قسيم الأصل، ويقع به الترجيح في الابتداء حتى يثبت خلافه، ولا يراد النوع الثاني الذي وصل في الظهور إلى درجة يطرح معها احتمال خلافه.
-
وإن ترجيح زعم أحد المتخاصمين على زعم الآخر في الابتداء
يكون بشهادة الأصل أو الظاهر حتى يقوم دليل من المرجحات الثانوية على خلافه، فإذا كان الأصل شاهداً
ج ١ ص ١٢٧لجهة، والظاهر لجهة يرجح زعم من يشهد له الظاهر غالباً، وإذا عارض الأصلَ أو الظاهرَ شيءٌ من المرجحات الثانوية يقدم عليهما، وهذا في النوع الأول من الظاهر، أما النوع الثاني فإنه لا تقام بينة على خلافه، لأن احتمال خلافه معدوم.
-
وبهذا يظهر أن القول الراجح هو قول من يتمسك ببراءة ذمته؛ لأنه يشهد له
الأصل، وهو عدم شغلها، حتى يقوم دليل على خلافه.
-
(الزرقا ص ١١٣) .
-
وكل ذلك يدخل تحت القاعدة الفقهية "الأصل براءة الذمة" .
-
(م/٨) وهي متفرعة عن القاعدة الرئيسية "اليقين لا يزول بالشك " (م/ ٤) والبراءة الأصلية يقين مبدئياً حتى يثبت خلافه بدليل.
-
١٠ - تعارض الأصل والغالب
الأصل هو القاعدة المستمرة أو الاستصحاب، كما سبق.
-
والغالب: هو رجحان الظن بما يخالف الأصل، وقد يُعبر عنه بالظاهر.
-
فإذا تعارض الأصل، وهو البراءة الأصلية مع الغالب، وهو رجحان الظن بما
يخالف الأصل، فأحياناً يقدم الأصل على الغالب بالإجماع، كما في دعوى الدَّين.
-
فمن ادعى ديناً، دعوى مجردة عن بينة، فلا تقبل دعواه، ولو كان أصلح أهل زمانه مع أن الغالب صدقه، لأن الأصل براءة ذمة المدين، فلا ينقل عن البراءة الأصلية إلا بدليل، ويدل لذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بينتك أو يمينه، ليس لك منه إلا ذلك " .
-
وأحياناً يقدم الغالب بإجماع، كما في العمل بالبينة إذا شهدت، فإن الغالب
صدقها، والأصل براءة ذمة المشهود عليه، فمن كان له بينة حكم له بها على خلاف البراءة الأصلية.
- ج ١ ص ١٢٨
وأحياناً يكون التعارض بين الأصل والغالب محل اجتهاد، فيغلّب الأصل تارة، لترجّحه بالظواهر وقرائن الأحوال، وتارة يقدم الغالب لقواعد أخرى في الشريعة، كاعتبار العادة بشاهدين في قول، فيقدم الغالب على الأصل، وقاعدة الغالب كالمحقق في قول، فيقدم على الأصل، كما في القول بنجاسة لباس الكافر وغير المصلي، تغليباً على الأصل بطهارتهما.
- ١١ - أقسام الاشتباه
- الاشتباه ثلاثة أقسام:
-
الأول: يوجب المنع من الكل، فيما إذا اشتبهت الميتة بالمذكاة، والطاهر
بالنجس، والمباح نكاحها بالمحرَّم، والطاهر من المآكل بالنجس.
-
الثاني: ما يوجب استعمال الكل، وهو: فيما إذا اشتبه الطاهر بالطهور.
-
والثياب الطاهرة بالنجسة.
-
الثالث: ما يوجب التحري والاجتهاد، وهو فيما إذا اشتبهت القبلة، وإذا
اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة وكثر عدد النجس.
وقال المالكية: الحكم عند الاشتباه التحري، ما لم يتيسر اليقين على الأصح، فإذا تيسر اليقين امتنع التحري، بأن كان معه ما تتيقن طهارته، أو كان قريباً من شط نهر، فلا يجوز له التحري حينئذ، فإن تعذر التحري فطلب البراءة ما لم يعارض ساقط الحرج على الأصح، وفي التيمم للوقت عند الاشتباه في الأواني.
-
واشترط قوم في التحري نفي البدل، واشترط آخرون غلبة المجزئ.
-
ويتفرع على القاعدة الأساسية عدة قواعد فرعية، وهي القواعد الآتية، وعددها خمس عشرة قاعدة.