لا يقبل الإجماع إلا إذا كان مستندا إلى دليل قطعي أو ظني

٣ فقرات، ج ٢ ص ٣٩٧

  1. واعلم أن المراد بأهل المدينة: الصحابة والتابعون فقط، وإنما جعل مالك اتفاقهم حجة فيما لا مجال فيه للرأي لأنهم أعرف بالوحي وبالمراد منه لمسكنهم محل الوحي.

    . . . . . وما قدْ أجمعا ... عليه أهلُ البيتِ مما مُنِعا

    يعني أن إجماع أهل البيت ليس بحجة عند مالك والجمهور خلافًا للشيعة، محتجِّين بقوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب/ ٣٣] الآية. قالوا: والخطأ رجس، فوجب نفيه عنهم.

    ج ٢ ص ٣٩٧
  2. وأجيبَ بأن الخطأ ليس برجسٍ، والرجس قيل: العذاب، وقيل: الإثم، وقيل: كل مُستقذر. ومراده بأهل البيت: علي وفاطمة والحسن والحسين رضي اللَّه عنهم وأرضاهم، والشيعة يقولون بأن قول عليٍّ وحده حجة!

    ٦١٦ - وما عَرا مِنْه على السَّنِيّ ... من الأمارة أو القطعيّ

    قوله: "وما" في محل رفع معطوف على نائب فاعل "مُنعَ" على حدِّ قوله:

    قُلتُ إذ أَقبلتْ وزهرٌ تهادى ... كنعاج الملا تَعسَّفْنَ رملا (١)

  3. يعني أن الإجماع لا يُقبل إلَّا إذا كان مستندًا إلى دليل قطعي أو ظني، والأمارة -بفتح الهمزة- في عُرف الأُصُوليين: الدليل الظنّيُّ، أي ومُنِع من الإجماع ما عَرِي أي تجرَّدَ عن الأمارة أي الدليل الظني أو