هل الاستثناء المنقطع حقيقة؟

٣ فقرات، ج ٢ ص ٢٢٥

  1. قيمة الثوب، سواءٌ عبرنا عن ذلك بالمجاز أو الحذف. وأما نسبته للندم فمعناه أن الألف تلزمه كفَها ويعدُّ قوله: "إلَّا ثوبًا" ندمًا. والظاهر أن هذا القول مبنيٌّ على عدم صحة الاستثناء المنقطع كما هو قول أحمد ومن وافقه المشار إليه بقول المؤلف: "ورجحا جوازه" .

    ج ٢ ص ٢٢٥
  2. وقوله: "وقيل بالحذف لدى الإقرار" يعني أن في المسألة قولًا رابعًا، وهو: التفريق بين الإقرار والعقود، فلو قال في الإقرار: "له على ألف دينار إلَّا ثوبًا" كان للحذف أي: إلَّا قيمة ثوب، ولو قال في البيع: "بعتك هذه السلعة بألف دينار إلَّا ثوبًا" فإنه يكون معناه وثوبًا، فيكون الثوب مبيعًا مع السلعة، قال مالك: إذا قلت: "بعْتُك هذه السلعة بدينار إلَّا قفيز حنطة" ، كان القفيز مبيعًا مع السلعة؛ لأنه لو استثنى من الدينار قيمة القفيز لفسد البيع للجهل بالثمن، نص عليه مالك في كتاب الصرف من "المدونة" (١) .

    ٣٩٩ - بِشِرْكَةٍ وبالتَّواطِي قالا ... بعضٌ. . . . . . . . . . . . .

  3. يعني أن بعض الأصوليين وهو أبو الحسن الأبياري المالكي اختار أن الاستثناء المنقطع حقيقة، وهو الظاهر من كلام أهل العربية، وعليه فقيل: اسم الاستثناء مشترك بين المتصل والمنقطع كاشتراك العين بين الباصرة والجارية، وقيل: هو متواطى فيهما كتواطى الرجل في زيد وعمرو.