قاعدة [٥٧] إذا تقارن الحكم ووجود المنع منه؛ فهل يثبت الحكم أم لا؟
٨٤ فقرة، ج ١ ص ٤١١
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١ ص ٤٣٣
وكذلك نصَّ في رواية أبي طالب فيمن أقرَّ لزوجته في مرضه بمهر يزيد على مهر المثل: أنَّ الزِّيادة تكون من الثُّلث، ووجَّهه القاضي بما ذكرنا من التَّرتيب؛ لأنَّ الإقرار تبيَّن به أنَّ الاستحقاق كان بالعقد.
-
وهذا كلُّه يرجع إلى أنَّ العطيَّة والوصية لمن يصير وارثاً تعتبر من الثُّلث، وهو خلاف المذهب المعروف.
- ج ١ ص ٤٣٤
لكن قد يُفرَّق بين أن يكون الوارث نسيباً أو زوجاً، كما فرَّق القاضي في كتاب الوصايا من «خلافه» بينهما في مسألة الإقرار؛ لأنَّ النَّسيب (١) سبب إرثه قائم حال الوصيَّة، بخلاف أحد الزَّوجين.
-
وفيما ذكره القاضي في توجيه رواية أبي طالب نظر، فإنَّ أحمد لو اعتبر حالة العقد؛ لما جعله من الثُّلث (٢) ، وإنَّما يتخرَّج من هذه الرِّواية رواية عنه: بأنَّ إقرار المريض لوارثه يعتبر من الثُّلث (٣) ، والله أعلم (٤) .