قاعدة أخرى [٦٣] وهي: أن من لا يعتبر رضاه بفسخ عقد أو حله؛ لا يعتبر علمه به.

١٥ فقرة، ج ١ ص ٤٧٣

  1. ويندرج تحت ذلك مسائل:

    منها: الطَّلاق.

    ج ١ ص ٤٧٣
  2. ومنها: الخلع؛ فإنَّه يصحُّ مع الأجنبي على المذهب، سواء قيل: هو فسخ أو طلاق.

  3. ولنا وجه آخر: أنَّه لا يصحُّ مع الأجنبي إذا قلنا: إنه فسخ؛ كالإقالة.

  4. والصَّحيح خلافه؛ لأنَّ فسخ البيع اللَّازم لا يستقل به أحد المتبايعين، بخلاف النكاح؛ فإن الزوج يستقل بإزالته بالطلاق.

  5. ومنها: العتق، ولو كان على مال نحو: أعتق عبدك وعلَّي ثمنه.

  6. ومنها: فسخ المعتَقة تحت عبد.

  7. ومنها: فسخ المبيع المعيب والمدلس، وكذلك الإجارة.

  8. ومنها: فسخ العقود الجائزة بدون علم الآخر، وقد سبقت.

  9. ومنها: الفسخ بالخيار يملكه من يملك الخيار بغير علم الآخر عند القاضي والأكثرين.

  10. وخرَّج أبو الخطاب فيه وجهاً آخر: أنَّه لا ينفسخ إلَّا أن يبلغه في المدة من عزل الوكيل، وفيه نظر، فإنَّ من له الخيار يتصرَّف بالفسخ لنفسه.

    ج ١ ص ٤٧٤
  11. وهذه الفسوخ على ضربين:

    أحدهما: ما هو مجمع على ثبوت أصل الفسخ به؛ فلا يتوقف الفسخ به على حاكم؛ كسائر ما ذكرنا.

  12. والثَّاني: ما هو مختلف فيه؛ كالفسخ بالعنَّة والعيوب وغيبة الزَّوج ونحو ذلك؛ فيفتقر إلى حكم حاكم؛ لأنَّها أمور اجتهاديَّة، فإن كان الخلاف ضعيفاً يسوغ نقض الحكم به؛ لم يفتقر الفسخ به إلى حاكم.

  13. ويتفرَّع على ذلك: أخذ بائع المفلس سلعته إذا وجدها بعينها، وفيه وجهان بناء على نقض الحكم بخلافه، والمنصوص عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد: أنَّ له ذلك (١) .

  14. وكذلك تزوُّج امرأة المفقود؛ فإنَّ في توقُّف فسخ نكاحها على الحاكم روايتين، قال في رواية ابن منصور (٢) : (تتزوَّج وإن لم تأت السُّلطان، وأحبُّ إليَّ أن تأتيه) ، ولعله رأى الحكم بخلافه لا يسوغ؛ لأنَّه إجماع عمر والصَّحابة (٣) .

  15. ورجَّح الشيخ تقي الدين: أنَّ جميع الفسوخ لا تتوقَّف على حاكم (١) .

    ج ١ ص ٤٧٥