قاعدة [٦٢] فيمن ينعزل قبل العلم بالعزل.
١٤ فقرة، ج ١ ص ٤٧٠
- ج ١ ص ٤٧٠
المشهور (١) : أنَّ كلَّ من ينعزل بموت أو عزل، هل ينعزل بمجرَّد ذلك، أم يقف عزله على علمه؟ على روايتين.
-
وسواء في ذلك الوكيل وغيره، والإذن للزَّوجة والعبد فيما لا يملكانه بدون إذن إذا وجد بعده نهي لم يعلماه مخرَّج على الوكيل، ذكره القاضي.
-
وكذلك إذن المرتهن للرَّاهن في التَّصرُّف إذا منع منه قبل تصرُّف الرَّاهن ولم يعلم (٢) .
-
ومن الأصحاب من فرَّق بين الوكيل وغيره.
- ودخل في هذا صور:
-
منها: الحاكم إذا قيل بانعزاله، قال القاضي وأبو الخطَّاب: فيه الخلاف الَّذي في الوكيل (٣) .
-
وفي «التلخيص» : لا ينعزل قبل العلم بغير خلاف، ورجَّحه الشَّيخ
ج ١ ص ٤٧١تقي الدين (١) ؛ لأنَّ في ولايته حقًّا لله، وإن قيل: إنَّه وكيل؛ فهو شبيه بنسخ الأحكام (٢) لا يثبت قبل بلوغ النَّاسخ على الصَّحيح، بخلاف الوكالة المحضة، قال: وهذا هو المنصوص عن أحمد.
-
وأيضًا؛ فإن ولاية القاضي عامة؛ لما يترتَّب عليها من عموم العقود والفسوخ؛ فتعظم البلوى بإبطالها قبل العلم، بخلاف الوكالة.
-
ومنها: عقود المشاركات؛ كالشَّركة والمضاربة، والمشهور: أنَّها تنفسخ قبل العلم؛ كالوكالة.
-
وقد ذكرنا عن ابن عقيل فيما سبق في المضاربة: أنَّها لا تنفسخ بفسخ المضارب حتَّى يعلم ربُّ المال.
-
ومنها: الوديعة، وقد ذكر القاضي في مواضع كثيرة من «خلافه» : أنَّ للمودِع فسخها بالقول في غيبة المودَع، وتنفسخ قبل علم المودَع بالفسخ، وتبقى في يده أمانة؛ كمن أطارت الرِّيح إلى بيته ثوباً لغيره.
-
ثمَّ إنه ذكر في مسألة الوكالة: أنَّ الوديعة لا يلحقها الفسخ بالقول، وإنَّما تنفسخ بالرَّدِّ إلى صاحبها، أو بأن يتعدَّى المودَع فيها، فلو قال المودَع بمحضر ربِّ الوديعة أو في غيبته: فسخت الوديعة، أو أزلت نفسي عنها؛ لم تنفسخ قبل أن تصل إلى صاحبها، ولم يضمنها.
-
فإمَّا أن يكون هذا تفريقاً بين فسخ المودِع والمودَع، أو يكون
ج ١ ص ٤٧٢اختلافاً منه في المسألة، والأوَّل أشبه؛ لأنَّ فسخ المودِع إخراج للمودَع عن الاستحفاظ وهو يملكه، وأمَّا المودَع؛ فليس له فيها تصرُّف سوى الإمساك والحفظ؛ فلا يصحُّ أن يرفعه مع وجوده.
- ج ١ ص ٤٧٣
ويلتحق بهذه القاعدة: