قاعدة [١١٠] من ثبت له أحد أمرين
٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣٣٧
- ج ٢ ص ٣٣٧
فإن اختار أحدهما؛ سقط الآخر.
-
وإن أسقط أحدهما؛ ثبت الآخر.
- وإن امتنع منهما:
-
فإن كان امتناعه ضرراً على غيره؛ استوفي له الحقُّ الأصليُّ الثَّابت له إذا كان ماليًّا.
-
فإن لم يكن حقًّا ثابتاً؛ سقط.
-
وإن كان الحقُّ غير ماليٍّ؛ أُلزم بالاختيار.
-
وإن كان الحقُّ (١) واجباً له وعليه؛ فإن كان مستحِقُّه غير متعيِّن (٢) ؛ حبس حتَّى يعينه ويوفيه، وإن كان مستحِقُّه معيَّناً؛ فهل يحبس أو يستوفى منه الحقُّ الَّذي عليه؟ فيه خلاف.
-
وإن كان حقًّا عليه وأمكن استيفاؤه منه؛ استوفي.
- ج ٢ ص ٣٣٨
وإن كان عليه حقَّان أصل وبدل، فامتنع من البدل؛ حكم عليه بالأصل (١) .
- ويندرج تحت هذه القاعدة صور:
-
منها: لو عفا مستحِقُّ القصاص عنه، وقلنا: الواجب أحد أمرين؛ تعيَّن له المال.
-
ولو عفا عن المال؛ ثبت له القَوَد.
-
ومنها: لو اشترى شيئاً، فظهر على عيب فيه، ثمَّ استعمله استعمالاً يدلُّ على الرِّضا بإمساكه (٢) ؛ لم يسقط حقُّه من المطالبة (٣) بالأرش عند ابن عقيل؛ لأنَّ العيب موجِب لأحد شيئين، إمَّا الرَّدُّ وإمَّا الأرش، فإسقاط أحدهما لا (٤) يسقط به الآخر.
وقال ابن أبي موسى والقاضي: يسقط الأرش أيضاً. وفيه بُعْد.
-
ومنها: لو أتاه الغريم بدينه في محلِّه، ولا ضرر عليه في قبضه؛ فإنَّه يؤمر بقبضه أو إبرائه، فإن امتنع (٥) ؛ قبضه له الحاكم، وبرئ غريمه.
-
ومنها: لو امتنع الموصى له من القبول والرَّدِّ؛ حكم عليه بالرَّدِّ،
ج ٢ ص ٣٣٩وسقط حقُّه من الوصيَّة (١) .
-
ومنها: لو تحجَّر مواتاً، وطالت مدَّته ولم يحيه، ولم يرفع يده عنه (٢) ؛ فإنَّ حقَّه يسقط منه (٣) .
-
ومنها: لو أسلم على أختين، أو أكثر من أربع نسوة، وامتنع من الاختيار؛ حُبس وعزِّر حتَّى يختار (٤) .
-
ومنها: لو أخَّرت المعتَقة تحت عبدٍ الاختيارَ حتَّى طالت المدَّة؛ أجبرها الحاكم على اختيار الفسخ أو الإقامة بالتَّمكين من الاستمتاع.
-
ومنها: لو أبى المولي بعد المدَّة أن يفيء أو يطلِّق (٥) ؛ فروايتان:
إحداهما: يحبس (٦) حتَّى يفيء أو يطلِّق.
-
والثَّانية: يفرِّق الحاكم بينهما. (٧)
- ج ٢ ص ٣٤٠
ومنها: لو حلَّ دين الرَّهن وامتنع من توفيته، وليس ثَمَّ وكيل في البيع؛ باعه الحاكم ووفَّى الدَّين منه.
-
ومنها: لو ادُّعي عليه، فأنكر، وطُلب منه اليمين، فنكل عنها؛ قُضي عليه بالنُّكول، وجُعل مُقِرًّا؛ لأنَّ اليمين بدل عن الإقرار أو عن البذل، فإذا امتنع من البدل (١) ؛ حكم عليه بالأصل (٢) .
-
ومنها: لو نكل المدَّعى عليه عن الجواب بالكليَّة؛ فإن كانت الدَّعوى ممَّا يقضى فيها بالنُّكول؛ فهل يقضى عليه به هنا، أم يحبس حتَّى يجيب؟ على وجهين.
-
وإن كانت ممَّا لا يُقضى فيها بالنُّكول؛ كالقتل والحدِّ؛ فهل يحبس حتَّى يقرَّ (٣) ، أو يخلَّى سبيله؟ على وجهين.