قاعدة [١٣٦] الوطء المحرم لعارض؛ هل يستتبع تحريم مقدماته أم لا؟
١٧ فقرة، ج ٣ ص ١٢
- ج ٣ ص ١٢
إن كان لضعف الملك وقصوره، أو خشية عدم ثبوته؛ كالأمة المستبرأة إذا مُلكت بعقد؛ فيحرم سائر أنواع الاستمتاع بها.
- وإن كان لغير ذلك من الموانع؛ فهو نوعان:
- أحدهما: العبادات المانعة من الوطء، وهي على ضربين:
-
- ضرب يمتنع فيها جنس التَّرفُّه والاستمتاع بالنِّساء؛ فيحرم الوطء والمباشرة؛ كالإحرام القويِّ، وهو ما قبل التَّحلُّل الأوَّل، والاعتكاف.
-
- وضرب يمتنع فيها الجماع وما أفضى إلى الإنزال؛ فلا يمنع ممَّا بَعُد إفضاؤه إليه من الملامسة، ولو كانت لشهوة، وهو الصِّيام.
-
وأمَّا الإحرام الضَّعيف، وهو ما بين التَّحلُّلين؛ فالمذهب: أنَّه يحرم الوطء والمباشرة.
-
وفيه رواية أخرى: أنَّه يحرم الوطء خاصَّة.
-
النَّوع الثَّاني: غير العبادات؛ فهل يحرم مع الوطء غيره؟ فيه قولان في المذهب.
- ويتخرَّج على ذلك مسائل:
-
منها: الحيض والنَّفاس؛ يحرم بهما الوطء في الفرج، ولا يحرم ما
ج ٣ ص ١٣دونه في المذهب الصَّحيح.
-
وفيه رواية أخرى: يُمنع الاستمتاع فيما بين السُّرَّة والرُّكبة.
-
ومنها: الظِّهار، يحرم الوطء في الفرج، وفي الاستمتاع بمقدِّماته روايتان، أشهرهما: التَّحريم.
-
ومنها: الأمة المسبيَّة في مدَّة الاستبراء، يحرم وطؤها، وفي الاستمتاع بها بالمباشرة روايتان، وصحَّح القاضي في «المجرَّد» الجواز.
-
ومنها: الزَّوجة الموطوءة بشبهة، يحرم وطؤها مدَّة الاستبراء، وفي مقدِّمات الوطء وجهان.
-
ومنها: الجمع بين الأختين المملوكتين في الاستمتاع بمقدِّمات الوطء، قال ابن عقيل: يكره ولا يحرم.
-
ويتوجَّه: أن يحرم.
-
أمَّا إذا قلنا: إنَّ المباشرة لشهوة؛ كالوطء في تحريم الأخت حتَّى تُحرَّم الأولى؛ فلا إشكال.