قاعدة [١٣٥] الملك القاصر من ابتدائه لا يستباح فيه الوطء، بخلاف ما كان القصور طارئا عليه
١٧ فقرة، ج ٣ ص ٨
- ج ٣ ص ٨
الملك القاصر من ابتدائه لا يستباح فيه الوطء، بخلاف ما (١) كان القصور طارئاً عليه، نصَّ على ذلك أحمد.
-
فمن الأوَّل: المشتراة بشرط الخيار في مدَّة الخيار، وكذلك المشتراة بشرط ألَّا تبيع ولا تهب، أو إن باعها فالمشتري أحقُّ بها، نصَّ عليه أحمد، ونصوصه صريحة بصحَّة هذا البيع والشَّرط ومنع الوطء.
-
قال فى رواية عبد الله فيمن (٢) باع جارية على ألَّا يبيع ولا يهب: البيع جائز، ولا يقربها؛ لأنَّ عمر بن الخطَّاب قال: لا يقرب فرجاً فيه شرط لأحد. (٣)
-
وكذلك قال في رواية حرب، وزاد: وإن اشترطوا إن باعها؛ فهم أحقُّ بها بالثَّمن؛ فلا يقربها، يذهب إلى حديث عمر حين قال لابن مسعود. وكذلك نقل مهنَّى.
- ج ٣ ص ٩
وقال في رواية صالح وأبي طالب (١) فيمن اشترى أمة بشرط: (لا يقربها وفيها شرط) . وكذلك نقل ابن منصور. (٢)
-
وقول عمر الَّذي أشار إليه هو ما رواه حمَّاد بن سلمة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَّ ابن مسعود اشترى جارية من امرأته، وشرط لها: إن باعها فهي لها بالثَّمن الَّذي اشتراها، فسأل ابن مسعود عن ذلك عمر بن الخطَّاب، قال (٣) : (لا تنكحها، وفيها شرط) .
قال حنبل: قال عمِّي: كلُّ شرط في فرج؛ فهو على هذا.
-
والشَّرط الواحد في البيع جائز؛ إلَّا أنَّ عمر كره لابن مسعود أن يطأها؛ لأنَّه شرط لامرأته الَّذي شرط، فلم يُجز عمر أن يطأها وفيها شرط.
-
وكذلك نصَّ أحمد في رواية ابن هانئ على منع الوطء في الأمة المشتراة بشرط التَّدبير (٤) .
-
ونصَّ أحمد (٥) أيضاً في رواية ابن منصور على المنع من وطء بنت المدبَّرة دون أمِّها (٦) .
- ج ٣ ص ١٠
وكاع (١) الأصحاب في توجيهه، والأمر فيه واضح على ما قرَّرناه؛ إذ بنت المدبَّرة مدبَّرة من ابتداء ملكها، بخلاف أمِّها.
-
وكذلك نصَّ أحمد (٢) على المنع من وطء الأمة المملوكة بالعمرى (٣) .
-
وحمله القاضي على الاستحباب، وهو بعيد، والصَّواب حمله على أنَّ الملك بالعمرى قاصر، ولهذا يقول على رواية: إذا شرط عودها إليه بعده؛ صحَّ، فيكون تمليكاً مؤقَّتاً.
-
ومن ذلك: الأمة الموصى بمنافعها؛ لا يجوز للوارث وطؤها على أصحِّ الوجهين، وهو قول القاضي، خلافاً لابن عقيل.
-
ولكن لهذه المسألة مأخذ آخر: وهو أنَّ منفعة البضع؛ هل هي داخلة في المنافع الموصى بها أم لا؟
-
ومن الثَّاني: أمُّ الولد والمدبَّرة والمكاتبة إذا اشترط وطأها في عقد الكتابة، والمُؤْجرة والجانية.
-
وأمَّا المرهونة؛ فإنَّما منع من وطئها لوجهين:
ج ٣ ص ١١أحدهما: أنَّه يفضي إلى استيلادها؛ فيبطل الرَّهن، فيسقط حقُّ المرتهن.
-
والثَّاني: أنَّ الرَّاهن ممنوع من الانتفاع بالرَّهن بغير إذن المرتهن، ولو بالاستخدام أو غيره (١) ؛ فالوطء أولى.