قاعدة [١٤٣] يقوم البدل مقام المبدل، ويسد مسده، ويبنى حكمه على حكمه في مواضع كثيرة

٢٤ فقرة، ج ٣ ص ٥٢

  1. يقوم البدل مقام المبدل، ويسدُّ مسدَّه، ويبنى حكمه على حكمه في مواضع كثيرة، قد سبق ذكر بعضها.

    ج ٣ ص ٥٢
  2. ومنها: إذا مسح على الخفِّ، ثمَّ خلعه؛ فإنَّه يجزئه غسل قدميه على إحدى الرِّوايتين، ولو فاتت الموالاة؛ لأنَّ المسح كمَّل الوضوء وأتمَّه، وقام مقام غسل الرِّجلين إلى حين الخلع، فإذا وجد الخلع وتعقَّبه غسل القدمين؛ فالوضوء كالمتواصل.

  3. وعلى هذا: لو وجد ماءً يكفي بعض أعضاء الحدث الأصغر، فاستعمله فيها، ثمَّ تيمَّم للباقي، ثمَّ وجد الماء بعد فوات الموالاة؛ لم يلزمه إلَّا غسل باقي الأعضاء، وهو ظاهر ما ذكره الشَّيخ مجد الدِّين في «شرح الهداية» ، لكنَّه بناه على سقوط الموالاة بالعذر.

  4. ومنها: إذا افترق المتصارفان، ثمَّ وجد أحدهما بما قبضه عيباً (١) ، وأراد الرَّدَّ، وأخذ بدله في مجلس الرَّدِّ؛ فهل ينتقض الصَّرف بذلك أم

    ج ٣ ص ٥٣لا؟ على روايتين (١) .

  5. ومنها: إذا حضر الجمعة أربعون من أهل وجوبها، ثمَّ تبدَّلوا في أثناء الخطبة، أو الصَّلاة بمثلهم؛ انعقدت الجمعة، وتمَّت بهم.

  6. ومنها: لو أبدل نصاباً من أموال الزَّكاة بنصاب من جنسه؛ بنى على حول الأوَّل على المذهب.

  7. ولو أبدله بغير جنسه؛ استأنف إلَّا في إبدال أحد النَّقدين بالآخر؛ فإنَّ فيه روايتين (٢) .

  8. وخرَّج أبو الخطَّاب في «انتصاره» : روايةً بالبناء في الإبدال من غير الجنس مطلقاً.

  9. ومنها: لو أبدل مصحفاً بمثله؛ جاز، نصَّ عليه (٣) ، بخلاف ما لو باعه بثمن.

  10. وذكر أبو بكر في المبادلة: هل هي بيع أم لا؟ روايتين، وأنكر القاضي ذلك، وقال: (هي بيع بغير خلاف، وإنَّما أجاز أحمد إبدال المصحف بمثله؛ لأنَّه لا يدلُّ على الرَّغبة عنه، ولا على (٤) الاستبدال به

    ج ٣ ص ٥٤بعوض (١) دنيويٍّ، بخلاف أخذ ثمنه).

  11. ومنها: لو أبدل جلود الأضاحيّ بما ينتفع به في البيت من آلاته؛ جاز، نصَّ عليه (٢) ؛ لأنَّ ذلك يقوم مقام الانتفاع بالجلد نفسه في متاع البيت.

  12. ومنها: إبدال الهدي والأضاحيّ بخير منها، وهو جائز، نصَّ عليه (٣) .

  13. وكذلك إبدال الوقف إذا خرب، والمسجد إذا باد أهله.

  14. وفي إبدال الوقف مع عمارته بخير منه؛ روايتان.

  15. ومنها: لو مات ربُّ المال وهو في يد المضارب أو شريك العنان، وأراد الوارث تقريره، وأذن له في التَّصرُّف؛ جاز.

  16. وهل هو ابتداء عقد أو استدامة؟ على وجهين ذكرهما في «التَّلخيص» وغيره، وأشار إليهما القاضي وابن عقيل.

  17. فإن كان المال عرضاً، وقلنا: يصحُّ القراض على العرض، فلا كلام.

  18. وإن قلنا: لا يصحُّ؛ فخرَّجها القاضي على وجهين.

    ج ٣ ص ٥٥قال في «التَّلخيص» : إن قلنا: هو ابتداء؛ فلا يصحُّ، وإن قلنا: تقرير؛ جاز؛ لأنَّه عرض هو اشتراه، وجنس رأس المال قد تعين من قبل؛ فيرجع إليه، بخلاف الابتداء.

  19. وأمَّا إذا مات العامل، وأراد المالك تقرير وارثه، وكان المال عرضاً؛ فهو كالابتداء وجهاً واحداً، قاله القاضي والأكثرون.

  20. وفرَّقوا بين موت ربِّ المال وموت العامل؛ بأنَّ ربَّ المال ترك للوارث أصلاً يبني عليه وهو المال؛ فلذلك صحَّ بناء العقد عليه، بخلاف العامل؛ فإنَّه لم يكن منه سوى العمل، وقد زال بموته؛ فلم يخلِّف لوارثه أصلاً يبني عليه.

  21. ومنها: لو كاتبه على عرض فأدَّاه، فبان معيباً فردَّه؛ فهل يستحقُّ بدله (١) ولا يرتفع العتق، أم يرتفع العتق بردِّه؟ على وجهين.

  22. وبناه بعضهم: على أنَّ الملك هل حصل بالقبض، أم يقف على الرِّضى؟

  23. ومنها: لو اعتاض عن دين الكتابة بغير جنسه؛ فهل يعتق المكاتب؟ على وجهين (٢) .

  24. ومنها: أنَّ العوض هل يقوم مقام المعوَّض في البرِّ والحنث أم لا؟ على وجهين (٣) .