قاعدة [١] الماء الجاري؛ هل هو كالراكد، أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد؟

١٠ فقرات، ج ١ ص ٥٧

  1. فيه خلاف في المذهب، ينبني عليه (١) مسائل:
  2. إحداها: لو وقعت فيه نجاسة؛ فهل يعتبر مجموعه؟ فإن كان كثيراً لم ينجس بدون تغيُّر وإلَّا نجس، أو تعتبر (٢) كلُّ جرية بانفرادها، فإن بلغت قلَّتين لم تنجس، وإلَّا نَجِست؟

  3. فيه روايتان حكاهما الشِّيرازيُّ (٣) وغيره، والثَّانية المذهب عند القاضي (٤) .

  4. والثانية: لو غمس الإناء النَّجس في ماء جارٍ، ومرَّت عليه سبع جريات؛ فهل ذلك غسلة واحدة أو سبع غسلات؟

    ج ١ ص ٥٨
  5. على وجهين حكاهما أبو الحسن بن الغازي (١) تلميذ الآمدي (٢) ، وذكر أنَّ ظاهر كلام الأصحاب أنَّ ذلك غسلة واحدة، وفي «شرح المذهب» للقاضي: أنَّ كلام أحمد يدلُّ عليه.

  6. وكذلك لو كان ثوباً ونحوه وعصره عقب كلِّ جرية.

  7. والثَّالثة: لو انغمس المحدث حدثاً أصغر في ماء جار للوضوء، ومرَّت عليه أربع جريات متوالية؛ فهل يرتفع بذلك حدثه أم لا؟ على وجهين.

  8. أشهرهما عند الأصحاب: أنَّه يرتفع حدثه.

    وقال أبو الخطاب (١) في «الانتصار» : ظاهر كلام أحمد أنَّه لا يرتفع؛ لأنَّه لم يفرِّق بين الجاري والرَّاكد (٢) .

    قلت: بل نصَّ أحمد على التَّسوية بينهما في رواية محمَّد بن الحكم (٣) ، وأنَّه إذا انغمس في دجلة؛ فإنَّه لا يرتفع حدثه حتَّى يخرج مرتَّباً.

    ج ١ ص ٥٩
  9. والرَّابعة: أنَّه (٤) لو حلف: لا يقف في هذا الماء، وكان جارياً؛ لم يحنث عند أبي الخطاب وغيره؛ لأنَّ الجاري يتبدَّل ويستخلف شيئاً فشيئاً؛ فلا يُتصوَّر الوقوف فيه.

  10. وقياس المنصوص: أنَّه يحنث؛ لا سيَّما والعرف يشهد له،

    ج ١ ص ٦٠والأيمان مرجعها إلى العرف، ثمَّ وجدت القاضي في «الجامع الكبير» ذكر نحو هذا (١) ، والله أعلم.