فروع ثلاثة

٣٥ فقرة، ج ١ ص ٤٦٠

  1. الأول: قال ابن القصار (٤) : إذا استفتى العامي في نازلة ثم عادت:

    - يحتمل أن يعتمد على تلك الفتوى؛ لأنها حق.

    ج ١ ص ٤٦٠
  2. - ويحتمل أن يعيد (٥) الاستفتاء؛ لاحتمال تغير (٦) الاجتهاد (٧) (٨) .

  3. الثاني: قال الزناتي (٩) : يجوز تقليد المذاهب في النوازل، والانتقال من مذهب إلى

  4. مذهب، بثلاثة شروط:
  5. [١] ألا يجمع (١) بينها على وجه يخالف (٢) الإجماع، كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود، فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد.

  6. [٢] وأن يعتقد فيمن يقلده (٣) الفضل بوصول أخباره إليه، ولا يقلده رميا (٤)

  7. في عماية.

    ج ١ ص ٤٦٢
  8. [٣] وألا (١) [يتتبع] (٢) رخص المذاهب (٣) .

    قال: والمذاهب كلها مسالك إلى الجنة، وطرق إلى السعادة، فمن سلك منها طريقا وصله.

  9. • تنبيه:
  10. قال غيره (٤) : يجوز تقليد المذاهب، والانتقال إليها في كل ما لا ينقض فيه (٥) حكم الحاكم، وهو (٦) أربعة (٧) : ما خالف الإجماع، أو القواعد (٨) ، أو النص، أو القياس الجلي.

  11. فإن أراد رحمة الله عليه (١) بالرخص: هذه الأربعة، فهو حسن متعين (٢) (٣) ، فإن ما لا نقره (٤) مع تأكيده (٥) بحكم الحاكم فأولى ألا نقره قبل ذلك.

    ج ١ ص ٤٦٣
  12. وإن أراد بالرخص: ما فيه سهولة على المكلف كيف كان؛ يلزمه أن يكون من قلد مالكا في المياه والأرواث وترك الألفاظ في العقود مخالفا لتقوى الله تعالى، وليس (٦) كذلك (٧) .

  13. • قاعدة (٨) :
  14. [١] انعقد الإجماع على أن من أسلم فله (٩) أن يقلد من شاء من العلماء بغير حجر.

  15. [٢] وأجمع الصحابة رضوان الله عليهم على أن من استفتى أبا بكر أو عمر رضي الله عنهما وقلدهما، فله أن يستفتى أبا هريرة ومعاذ بن جبل وغيرهما، ويعمل بقولهما من غير نكير.

  16. فمن ادعى رفع هذين الإجماعين فعليه الدليل (١) .

    ج ١ ص ٤٦٤
  17. الثالث (٢) : إذا فعل المكلف فعلا مختلفا في تحريمه غير مقلد لأحد؛ [فهل] (٣) نؤلمه بناء على القول بالتحريم، أو لا نؤلمه بناء على القول بالتحليل؟ مع أنه ليس إضافته إلى أحد المذهبين أولى من الآخر، ولم يسألنا (٤) عن مذهبنا فنجيبه، ولم أر لأصحابنا فيه نصا (٥) .

  18. وكان الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام - من الشافعية - قدس الله روحه يقول في هذا الفرع: إنه آثم من جهة أن كل أحد يجب عليه ألا يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله تعالى فيه، وهذا أقدم (٦) [عليه] (٧) غير عالم فهو آثم بترك التعلم (٨) ، وأما تأثيمه بالفعل نفسه؛ فإن كان مما علم من الشرع قبحه، أنمناه، وإلا فلا (٩) .

  19. [الصورة] (١) الثانية (٢) (٣) : قال ابن القصار: يقلد القائف (٤) العدل عند مالك رحمة الله عليه، وروي (٥) : لا بد من اثنين (٦) .

    ج ١ ص ٤٦٥
  20. [الصورة] الثالثة: قال: ويجوز عنده تقليد التاجر في تقويم (٧) المتلفات، إلا أن تتعلق القيمة بحد من حدود الله تعالى، فلا بد من اثنين؛ لدربة (٨) التاجر بالقيم، وروي عنه: لا بد من اثنين في كل موضع (٩) .

  21. [الصورة] الرابعة: قال: ويجوز تقليد القاسم (١٠) بين اثنين عنده، وابن القاسم (١١) لا يقبل قول القاسم؛

  22. لأنه شاهد على فعل نفسه (١) .

    ج ١ ص ٤٦٦
  23. [الصورة] الخامسة: قال: يقلد المقوم لأرش الجنايات عنده (٢) .

  24. [الصورة] السادسة: قال: يقلد الخارص (٣) الواحد (٤) فيما يخرصه عند مالك رحمة الله عليه.

  25. [الصورة] السابعة: قال: يقلد [عنده] (٥) الراوي فيما يرويه.

  26. [الصورة] الثامنة: قال: يقلد الطبيب عنده فيما يدعيه.

  27. [الصورة] التاسعة: قال: يقلد الملاح في القبلة إذا خفيت أدلتها وكان عدلا دريا في السير في البحر، وكذلك كل من كانت صناعته (٦) في صحراء (٧) وهو عدل.

  28. [الصورة] العاشرة (١) : قال: ولا (٢) يجوز عنده أن يقلد عامي عاميا إلا في رؤية الهلال؛ لضبط التاريخ دون العبادة.

    ج ١ ص ٤٦٧
  29. [الصورة] الحادية عشر: قال: يجوز عنده تقليد الصبي والأنثى والكافر والواحد في الهدية والاستئذان.

  30. [الصورة] الثانية عشر: قال: يقلد القصاب في الزكاة، ذكرا كان أو أنثى، مسلما أو كتابيا ومن (٣) مثله يذبح.

  31. [الصورة] الثالثة عشر (٤) : قال: تقلد محاريب البلاد (٥) العامرة التي تتكرر الصلاة فيها ويعلم أن إمام المسلمين بناها ونصبها، أو (٦) اجتمع أهل البلدة على بنائها، قال: لأنه قد علم أنها لا (٧) تنصب إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك، ويقلدها العالم والجاهل.

  32. وأما غير ذلك، فعلى العالم الاجتهاد، فإن تعذرت (٨) عليه الأدلة؛ صلى إلى المحراب إذا كان البلد عامرا؛ لأنه أقوى من الاجتهاد بغير دليل، وأما العامي؛ فيصلي في سائر المساجد (٩) .

  33. [الصورة] الرابعة عشر:
  34. • قال: يقلد العامي في ترجمة الفتوى باللسان العربي أو العجمي، وفي قراءتها أيضا (١) .

  35. • ولا يجوز لعالم ولا لجاهل التقليد في زوال الشمس؛ لأنه مشاهد (٢) .