الباب العاشر في الطلي والمقيد
١٤ فقرة، ج ١ ص ٢٩٣
- ج ١ ص ٢٩٥
التقييد والإطلاق أمران اعتباريان، فقد يكون المقيد (١) مطلقا بالنسبة إلى قيد آخر، كـ: الرقبة مقيدة بالملك مطلقة بالنسبة إلى الإيمان، وقد يكون المطلق مقيدا، ك: الرقبة مطلقة، وهي مقيدة بالرق.
-
والحاصل: أن كل حقيقة [إن] (٢) اعتبرت من حيث هي هي؛ فهي مطلقة، وإن اعتبرت مضافة إلى غيرها، فهي (٣) مقيدة.
- ووقوعه في الشرع على أربعة أقسام (٤) :
-
[١] متفق الحكم والسبب، كـ: إطلاق الغنم في حديث (٥) ، وتقييدها (٦) في آخر بالسوم (٧) (٨) .
- ج ١ ص ٢٩٦
[٢] ومختلف الحكم والسبب، ك: تقييد الشهادة بالعدالة (١) ، [وإطلاق] (٢) الرقبة في الظهار (٣) .
-
[٣] ومتحد الحكم مختلف (٤) السبب، كـ: العتق مقيد في القتل (٥) ، مطلق في الظهار (٦) .
-
[٤] ومختلف الحكم ومتحد (٧) السبب، كـ: تقييد الوضوء بالمرافق (٨) ، وإطلاق التيمم (٩) ، والسبب واحد وهو الحدث.
-
فالأول: يحمل (١٠) فيه المطلق على المقيد (١١) ، على الخلاف في دلالة
ج ١ ص ٢٩٧المفهوم، وهو حجة عند مالك رحمة الله عليه (١) .
-
والثاني: لا يحمل [فيه] (٢) إجماعا (٣) .
-
والثالث: لا يحمل فيه المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا (٤) والحنفية (٥) خلافا لأكثر الشافعية (٦) ؛ لأن الأصل في اختلاف الأسباب اختلاف الأحكام؛ [فيقتضي] (٧) أحدهما التقييد والآخر الإطلاق.
-
والرابع: فيه خلاف (٨) .
- - فإن قيد بقيدين مختلفين في موضعين (١) :
-
• حمل على الأقيس عند الإمام (٢) .
-
• ويبقى على إطلاقه عند الحنفية ومتقدمي الشافعية (٣) .