[الفصل] الثاني في حكمه
٣١ فقرة، ج ١ ص ٣٥٦
- ج ١ ص ٣٥٦
- وهو [عند الكافة] (١) حجة، خلافا للنظام والشيعة والخوارج (٢) .
-
لقوله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾ (٣) الآية، وثبوت الوعيد على المخالفة يدل على وجوب المتابعة.
-
وقوله عليه السلام : «لا تجتمع أمتي على خطأ» (٤) (٥) يدل على ذلك، وعلى [منع] (٦) القول الثالث، وعدم (٧) الفصل فيما [جمعوه] (٨) ، فإن جميع ما خالفهم
ج ١ ص ٣٥٧يكون خطأ؛ لتعين (١) الحق في جهتهم.
-
- وإذا اختلف العصر الأول على قولين؛ فلا يجوز [لمن] (٢) بعدهم إحداث قول ثالث عند الأكثرين (٣) .
-
• وجوزه أهل الظاهر (٤) .
- ج ١ ص ٣٥٨
• وفصل الإمام وقال: إن لزم منه خلاف ما أجمعوا عليه امتنع (١) ، وإلا فلا. كما قيل (٢) : للجد كل المال، وقيل: يقاسم الأخ؛ فالقول بجعل المال كله للأخ مناقض للأول (٣) .
-
- وإذا (٤) أجمعت (٥) [الأمة] (٦) على عدم الفصل بين مسألتين؛ لا يجوز لمن بعدهم الفضل بينهما (٧) .
-
- ويجوز حصول الاتفاق بعد الاختلاف في العصر الواحد، خلافا للصيرفي (٨) .
- ج ١ ص ٣٥٩
- وفي العصر الثاني (١) : لنا وللشافعية والحنفية فيه (٢) قولان مبنيان على أن (٣) إجماعهم (٤) على الخلاف:
• [هل] (٥) يقتضي أنه الحق فيمتنع الاتفاق (٦) ؟
-
• [أو هو] (٧) [مشروط] (٨) بعدم الاتفاق؟ وهو الصحيح (٩) .
-
- وانقراض العصر ليس شرطا، خلافا لقوم من الفقهاء والمتكلمين؛ لتجدد
ج ١ ص ٣٦٠الولادة في (١) كل يوم؛ فيتعذر الإجماع (٢) .
- - وإذا حكم بعض الأمة وسكت الباقون:
-
• فعند الشافعي والإمام: ليس بحجة ولا إجماع (٣) .
-
• وعند الجبائي: إجماع وحجة بعد انقراض العصر (٤) .
-
• وعند أبي هاشم: ليس بإجماع وهو حجة (٥) .
-
• وعند أبي علي بن أبي [هريرة] (٦) (٧) : إن كان القائل حاكما؛ لم يكن (٨) إجماعا ولا حجة، وإن كان غيره؛ فهو إجماع وحجة (٩) .
- ج ١ ص ٣٦١
- فإن قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف (١) :
قال الإمام: إن كان مما [تعم] (٢) به البلوى ولم ينتشر ذلك القول فيهم ويحتمل أن يكون] (٣) [فيهم] (٤) مخالف لم يظهر، فيجري مجرى قول البعض وسكوت البعض، وإن كان مما لا تعم به البلوى؛ فليس بإجماع ولا حجة (٥) .
-
- وإذا جوزنا الإجماع السكوتي؛ فكثير ممن لم يعتبر القراض العصر في القولي (٦) اعتبره في السكوتي (٧) .
-
- والإجماع المروي [بأخبار الآحاد] (٨) حجة، خلافا لأكثر الناس (٩) ، [قاله الإمام] (١٠) ؛ .........................................
- ج ١ ص ٣٦٢
لأن هذه [الإجماعات] (١) وإن لم تفد [العلم] (٢) ؛ فهي تفيد الظن، [والظن] (٣) معتبر في الأحكام كالقياس وخبر الواحد، غير أنها لا يكفر (٤) مخالفها (٥) .
-
- قال (٦) : وإذا استدل أهل (٧) العصر [الأول] (٨) بدليل وذكروا تأويلا، واستدل [أهل] (٩) العصر الثاني بدليل آخر وذكروا تأويلا آخر، فلا يجوز إبطال التأويل القديم، وأما الجديد فإن لزم منه (١٠) إبطال القديم؛ بطل، وإلا فلا (١١) .
- ج ١ ص ٣٦٣
- وإجماع أهل المدينة عند مالك رحمة الله عليه فيما طريقه التوقيف (١) حجة، خلافا للجميع (٢) .
-
- ومن الناس من اعتبر إجماع أهل الكوفة (٣) .
- ج ١ ص ٣٦٤
- وإجماع العترة عند الإمامية (١) .
-
- وإجماع الخلفاء الأربعة حجة عند أبي حازم (٢) ، ولم يعتد (٣) بخلاف زيد (٤) في توريث ذوي الأرحام (٥) .
-
- قال الإمام: "وإجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين ليس بحجة، خلافا لقوم (٦) .
- ج ١ ص ٣٦٥
- قال: ومخالفة من خالفنا في الأصول، إن كفرناهم: لم نعتبرهم، ولا يثبت تكفيرهم بإجماعنا (١) ؛ لأنه فرع تكفيرهم، وإن (٢) لم نكفرهم؛ اعتبرناهم (٣) .
-
- ويعتبر عند أصحاب (٤) مالك رحمة الله عليه مخالفة الواحد في إبطال الإجماع (٥) ، خلافا لقوم (٦) .
-
- وهو مقدم على: الكتاب والسنة والقياس (٧) .
-
- واختلف في تكفير مخالفه (٨) ؛ بناء على أنه قطعي، وهو الصحيح، ولذلك قدم (٩) على الكتاب والسنة، وقيل: ظني (١٠) .
- ج ١ ص ٣٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .