المسائل التي حلف عليها أحمد بن حنبل

١٢٢ فقرة، ج ١ ص ١٩

الصفحة ٣ من ٤

  1. وبإسناده عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث سَرِيَّة، وَأمر عَلَيْهِم رجلا من الْأَنْصَار، وَأمرهمْ أَن يطيعوه، قَالَ: فَغَضب عَلَيْهِم يَوْمًا، وَقَالَ: عزمت عَلَيْكُم إِلَّا مَا جمعتم حطبا. قَالَ فَجمعُوا حطبا، ثمَّ أَمرهم قَالَ: فأوقدوا نَارا، فَقَالَ: عزمت عَلَيْكُم إِلَّا دخلتموها قَالَ: فَهموا أَن يَفْعَلُوا، وتحاجزوا، وَدفع بَعضهم بَعْضًا حَتَّى طفيت النَّار، وَسكن غَضَبه، فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: وَالله لَو دخلوها مَا خَرجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف.

    ج ١ ص ٩٦
  2. ٦٥ - وَقَالَ الشّعبِيّ: وَالله إِنَّه لعلم حسن إِذا سُئِلَ الرجل عَمَّا لَا يعلم أَن يَقُول: لَا أعلم.

  3. ٦٦ - حَدثنَا الْمَيْمُونِيّ، ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل، نَا سُفْيَان قَالَ: (قَالَ شَيخنَا) : اجْتمع الشّعبِيّ وَأَبُو إِسْحَاق، فَقَالَ لَهُ الشّعبِيّ: أَنْت خير مني يَا أَبَا إِسْحَاق، فَقَالَ: لَا وَالله أَنْت خير مني وأسن مني.

    ج ١ ص ٩٧
  4. ٦٧ - وبإسناده قَالَ: قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: وَالله مَا بَايَعت لعُثْمَان حَتَّى سَأَلت صبيان الْكتاب فَقَالُوا: عُثْمَان خير من عَليّ.

  5. ٦٨ - وروى ابْن بطة فِي الْإِبَانَة الْكَبِيرَة بِإِسْنَادِهِ عَن سهل بن سعد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: وَالله لِأَن يهدى بهداك رجل وَاحِد خير من حمر النعم.

    ج ١ ص ٩٨
  6. ٦٩ - وبإسناده عَن حجين بن الرّبيع أَنه سمع عمرَان بن حُصَيْن يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْحيَاء خير كُله.

    فَقَالَ بشير بن كَعْب: إِن مِنْهُ ضعفا، وَمِنْه وقارا لله {}

    فَقَالَ عمرَان: أيا حجين من هَذَا؟

    قلت: رجل لَيْسَ بِهِ بَأْس.

    قَالَ: سمعني أحدث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَيَقُول: مِنْهُ ضعف، وَمِنْه وقارا لله؟ ؟ {} وَالله لَا حدثتكم بِحَدِيث الْيَوْم.

    ج ١ ص ٩٩٧٠ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . .

  7. أَنه أَتَاهُ رَهْط فَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ إِلَّا رجلا مِنْهُم قَالَ سعد:

    فَقلت: يَا رَسُول الله أَعطيتهم وَتركت فلَانا، فوَاللَّه إِنِّي لأراه مُؤمنا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَو مُسلم.

  8. فَرد عَلَيْهِ سعد فِي ذَلِك: مُؤمنا، ورد عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو مُسلما.

    فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الثَّالِثَة: وَالله إِنِّي لأعطي الرجل الْعَطاء غَيره أحب إِلَيّ مِنْهُ تخوفا أَن يكبه الله على وَجهه فِي النَّار.

  9. ٧١ - وروى هبة الله الطَّبَرِيّ، وَهُوَ سَمَاعي بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبي بكر وَعمر: وَالله إِنِّي لأحبكما بحب الله إياكما. وَالله إِن الْمَلَائِكَة لتحبكما بحب الله لَكمَا. أحب الله من أحبكما، وَوصل من وصلكما.

  10. ٧٢ - وبإسناده عَن هبة الله عَن عَطاء قَالَ: أتيت ابْن عَبَّاس قلت: قد تكلم فِي الْقدر {} فَقَالَ: أوفعلوها؟ ! قلت: نعم. قَالَ: وَالله مَا نزلت هَذِه الْآيَة إِلَّا فيهم: {ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شىءٍ خلقناه بِقدر} لَا تعودوا مرضاهم، وَلَا تصلوا على موتاهم: لَو أريتني أحدا مِنْهُم فقأت عينه.

    ج ١ ص ١٠٠
  11. ٧٣ - وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ:
  12. وَالله لقد أدْركْت أَقْوَامًا لَو شَاءَ أحدهم أَن يَأْخُذ هَذَا المَال من حلّه أَخذه فَيُقَال لَهُم: أَلا تأتون نصيبكم من هَذَا المَال فتأخذونه، فَيَقُولُونَ: لَا إِنَّا نخشى أَن يكون أَخذه فَسَادًا لقلوبنا.

  13. ٧٤ - وَقَالَ مهنا: قلت لِأَحْمَد: سَمِعت عبد الرَّزَّاق يَقُول: قَالَ بعض أَصْحَابنَا لِسُفْيَان الثَّوْريّ: يَا أَبَا عبد الله حَدثنَا كَمَا سَمِعت، فَقَالَ: وَالله مَا إِلَيْهِ سَبِيل، وَمَا هُوَ إِلَّا الْمعَانِي.

    فَقَالَ أَحْمد: هُوَ كَذَلِك.

  14. ٧٥ - وَقَالَ يحيى بن معِين:
  15. وَالله مَا رَأَيْت أحدا يحدث لله تَعَالَى غير وَكِيع بن الْجراح وَمَا رَأَيْت أحدا قطّ أحفظ من وَكِيع، ووكيع فِي زَمَانه كالأوزاعي فِي زَمَانه.

  16. ٧٦ - وَقَالَ أَيْضا:
  17. إِذا أَرَادَ النَّاس منا أَن نَكُون مثل أَحْمد، لَا وَالله مَا يقدر على ذَلِك أحد (لَا على طَرِيق أَحْمد) .

  18. ٧٧ - وَقَالَ أَيْضا:
  19. مَا رَأَيْت وَالله تَحت أَدِيم السَّمَاء أفقه فِي دين الله من أَحْمد بن حَنْبَل.

  20. ٧٨ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم: حَدثنَا يُوسُف بن إِسْحَاق بن الْحجَّاج قَالَ: قَالَ هَارُون الْمُسْتَمْلِي:

    من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ وَالله كَافِر.

    ج ١ ص ١٠٣
  21. ٧٩ - وَفِي حَدِيث ابْن علاقَة عَن المخلص عَن ابْن صاعد أَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ اسْتَلم الْحجر، ثمَّ قَالَ:

    وَالله إِنَّه حجر لَا ينفع وَلَا يضر.

    ج ١ ص ١٠٤
  22. وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقبلك مَا قبلتك.

  23. ٨٠ - وروى أَبُو بكر ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الدّين وَحسن القضايا بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والتفت إِلَى أحد فَقَالَ:

    وَالله مَا يسرني أَن أحدا هَذَا لي ذَهَبا أنفقهُ فِي سَبِيل الله أَمُوت يَوْم أَمُوت وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارا وَلَا درهما إِلَّا دِينَارا أرصده لدين.

    ج ١ ص ١٠٥
  24. ٨١ - وروى أَبُو بكر الْخلال فِي كتاب الْإِمَارَة وَطَاعَة السُّلْطَان عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: عرض على أبي بكر فرس، فَقَامَ رجل فَقَالَ: احملني عَلَيْهِ، قَالَ: لَا أحملك عَلَيْهِ غُلَاما قد ركب على عزلته، فَقَالَ: أَنا خير مِنْك فَارِسًا (قَالَ) وَمن أَبِيك، قَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة، فَقُمْت إِلَيْهِ فَأخذت بِرَأْسِهِ فوكيت على أَنفه فابتدر منخراه كَأَنَّهُمَا عزلا مزادة فتواعدني قومه، فَقَامَ أَبُو بكر خَطِيبًا فَقَالَ: مَا بَال أَقوام يَزْعمُونَ أَنِّي مقيدهم من الْمُغيرَة بن شُعْبَة وهم وَالله إِلَى أَن أخرجهم من دِيَارهمْ أقرب من أَن أقيدهم من الْمُغيرَة بن شُعْبَة: وزعة الله الَّتِي يُوزعُونَ.

  25. ٨٢ - وروى ابْن جرير فِي تَهْذِيب الْآثَار بِإِسْنَادِهِ عَن زر بن حُبَيْش أَنه قَالَ لأبي بن كَعْب: إِن عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: من قَامَ السّنة أصَاب لَيْلَة الْقدر.

    فَقَالَ أبي بن كَعْب: وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنَّهَا لفي شهر رَمَضَان - يحلف مَا يَسْتَثْنِي - وَالله إِنِّي لأعْلم أَي لَيْلَة: هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي أمرنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن نقومها: صبيح سَبْعَة وَعشْرين.

    ج ١ ص ١٠٦
  26. ٨٣ - روى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الأول مِمَّا رُوِيَ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ فِي مدح أبي بكر بِإِسْنَادِهِ: لما توفّي أَبُو بكر قَالَ: رَحِمك الله يَا أَبَا بكر كنت أول الْقَوْم إسلاما، وأخلصهم إِيمَانًا، وأشدهم يَقِينا، وأخوفهم لله، وأعظمهم غناء، و (أحدبهم) على الْإِسْلَام، وأيمنهم على أَصْحَابه، وَأَحْسَنهمْ صُحْبَة، وأفضلهم مَنَاقِب، وَأكْرمهمْ سوابق، وأرفعهم دَرَجَة، وأقربهم من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وأشبههم بِهِ هَديا وخلقا وسمتا وفعلا، وأشرفهم منزلَة، وَأكْرمهمْ عَلَيْهِ، وأوثقهم عِنْده: فجزاك الله عَن الْإِسْلَام وَعَن رَسُول الله وَالْمُسْلِمين خيرا: صدقت رَسُول الله حِين كذبه النَّاس فسماك الله فِي كِتَابه صديقا فَقَالَ: وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ: مُحَمَّد. وَصدق بِهِ: أَبُو بكر. وأنسته حِين بخلوا، وَقمت (بِهِ) حِين عَنهُ قعدوا، وصحبته فِي الشدَّة أكْرم الصُّحْبَة: ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار. والمنزل عَلَيْهِ السكينَة، ورفيقه فِي الْهِجْرَة ومواطن الكريهة، ثمَّ خلفته فِي أمته بِأَحْسَن الْخلَافَة حِين ارْتَدَّ النَّاس، وَقمت بدين الله قيَاما لم يقم بِهِ خَليفَة نَبِي قطّ: قويت حِين ضعف أَصْحَابك، وبدرت حِين اسْتَكَانُوا، ونهضت حِين وهنوا، ولزمت منهاج رَسُوله إِذْ هم أَصْحَابه.

    ج ١ ص ١٠٧
  27. كنت خَلِيفَته حَقًا: لم تنَازع، وَلم تضرع برغم الْمُنَافِقين و (صغر) الْفَاسِقين، وغيظ الْكَافرين، وَكره الحاسدين.

    ج ١ ص ١٠٨
  28. فَقُمْت بِالْأَمر حِين فَسَلُوا، ونطقت حِين تتعتعوا، ومضيت بِنور الله إِذْ وقفُوا: فاتبعوك فهدوا فَكنت أخفضهم صَوتا، أعلاهم فوقا وَأَقلهمْ كلَاما، وأصونهم منطقا، وأطولهم صمتا، وأبلغهم قولا، وَكنت أَكْثَرهم رَأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يَقِينا، وَأَحْسَنهمْ عملا، وأعرفهم بالأمور.

  29. كنت وَالله للدّين يعسوبا: أَولا حِين تفرق عَنهُ النَّاس، وآخرا حِين أَقبلُوا.

  30. كنت للْمُؤْمِنين أَبَا رحِيما إِذْ صَارُوا عَلَيْك عيالا، فَحملت أثقالا مَا عَنهُ ضعفوا، وحفظت مَا ضيعوا، ورعيت مَا أهملوا، وشمرت إِذْ خنعوا، وعلوت إِذْ هلعوا، وَصَبَرت إِذْ جزعوا، فأدركت (أوثار) مَا طلبُوا، ونالوا بك مَا لم يحتسبوا. كنت على الْكَافرين عذَابا صبا، وللمسلمين غيثا وخصبا. نظرت وَالله بعنانها، وفزت بجنانها، وَذَهَبت بفضايلها، وأحرزت سوابقها. لم تقلل حجتك، وَلم يرع قَلْبك، وَلم تضعف بصيرتك. وَذكر تَمام الْخطْبَة إِلَى أَن قَالَ: فسبقت وَالله سبقا بعيد، وأتعبت من بعْدك إتعابا شَدِيدا.

    ج ١ ص ١٠٩
  31. ٨٤ - وَقَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله - لِابْنِهِ أبي عُثْمَان: وَالله لَو أعلم أَن المَاء الْبَارِد يثلم مروءتي مَا شربت إِلَّا حارا.

  32. ٨٥ - وَقَالَ ابْن مَسْعُود: دخل عمر بن الْخطاب على فَاطِمَة فَقَالَ: يَا فَاطِمَة إِنَّه وَالله مَا كَانَ أحد من النَّاس أكْرم عَليّ بعد أَبِيك مِنْك.

    ج ١ ص ١١٠
  33. رَوَاهُ ابْن بطة.

  34. ٨٦ - وَجَاء عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ: أَخْبرنِي عَن أبي بكر وَعمر فَقَالَ:

    على الْخَبِير سَقَطت: كَانَا وَالله إمامي هدى مهديين راشدين مرشدين مفلحين منجحين (منتخبين) ، خرجا من الدُّنْيَا خميصين.

  35. رَوَاهُ ابْن بطة.

  36. ٨٧ - عَن أبي جَعْفَر قَالَ: استسقى الْحسن فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَحلبَ نَاقَة فجَاء بِقَعْبٍ من لبن فَلَمَّا رأى الْحُسَيْن أَخَاهُ يشرب قبله بادره، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أَخَاك استسقى قبلك.

    ج ١ ص ١١١
  37. وَعلي وَفَاطِمَة جالسان على صدر فراشهما، فَقَالَت فَاطِمَة: يَا أبتاه إِنِّي أرى الْحسن أحب إِلَيْك من الْحُسَيْن، قَالَ: لَا، وَلكنه استسقانى قبله، أما وَالله إِنِّي وهما وَأَنت وَهَذَا يَوْم الْقِيَامَة بمَكَان وَاحِد.

  38. رَوَاهُ ابْن بطة فِي الْإِبَانَة الْكَبِيرَة.

  39. ٨٨ - وَبعث عمر بن عبد الْعَزِيز مُحَمَّد بن الزبير الْحَنْظَلِي إِلَى الْحسن فَقَالَ: هَل كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتخْلف أَبَا بكر؟ {فَقَالَ: أَو فِي شكّ صَاحبك؟} نعم وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لاستخلفه لَهو كَانَ أتقى من أَن يتوثب عَلَيْهَا.

    قَالَ الْمُبَارك بن فضَالة: استخلافه عِنْد الْحسن أمره أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَكَانَ هَذَا عِنْد الْحسن استخلافا.

    ج ١ ص ١١٢
  40. رَوَاهُ ابْن بطة.