فصل واختلفوا فيمن قال لزوجته أنت طالق
١٦١ فقرة، ج ٢ ص ١٠٦
الصفحة ٣ من ٥
- ج ٢ ص ١٠٩
قَالَ القَاضِي حُسَيْن فَتَقول رَمَاه مَخْلُوق وَلَا تطلق
-
قَالَ وَإِن قَالَت رَمَاه آدَمِيّ طلقت لاحْتِمَال كَونه كَلْبا أَو ريحًا
-
كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ
-
وَأَقُول قد لَا يكون رَمَاه مَخْلُوق بل وَقع بِنَفسِهِ بِإِرَادَة الله تَعَالَى
-
فقد يُقَال الْخَلَاص أَن تَقول رَمَاه الله تَعَالَى وَلَا يمْتَنع إِطْلَاق هَذَا اللَّفْظ لقَوْله تَعَالَى {وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى}
-
الثَّامِنَة رجل حلف بِالطَّلَاق لَا أكلم امْرَأَتي قبل أَن تكلمني
-
فَقَالَت إِن كلمتك فَعَبْدي حر
-
كَيفَ تصنع قيل إِن أَبَا حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن هَذِه الْمَسْأَلَة
-
فَقَالَ للْحَالِف اذْهَبْ فكلمها وَلَا حنث عَلَيْكُمَا
-
فَإِنَّهَا لما قَالَت لَك إِن كلمتك فَعَبْدي حر شافهتك بالْكلَام
-
فانحلت يَمِينك
-
وَذهب أَصْحَابنَا إِلَى هَذَا مَعَ الْمُوَافقَة عَلَيْهِ
-
وَخَرجُوا عَلَيْهِ مَا لَو قَالَ لرجل إِن بدأتك بِالسَّلَامِ فَعَبْدي حر
-
فَقَالَ الآخر إِن بدأتك بِالسَّلَامِ فَعَبْدي حر
-
فَسلم كل مِنْهُمَا على الآخر دفْعَة وَاحِدَة لم يعْتق عبد وَاحِد مِنْهُمَا لعدم ابْتِدَاء كل وَاحِد
-
وتنحل اليمينان
-
فَإِذا سلم أَحدهمَا على الآخر وَلم يعْتق وَاحِد من عبديهما
-
نَقله الرَّافِعِيّ عَن الإِمَام
-
التَّاسِعَة مُسلم قَالَ لزوجته إِن لم أكن من أهل الْجنَّة فَأَنت طَالِق
-
هَذِه الْمَسْأَلَة وَقعت لهارون الرشيد فاحتجبت عَنهُ زَوجته
-
فاستفتى عُلَمَاء عصره فَقَالُوا لَا يَقع عَلَيْك طَلَاق
-
فَقَالَت لَا أسمع إِلَّا فتيا اللَّيْث بن سعد
-
فَسئلَ اللَّيْث
-
فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
-
هَل هَمَمْت بِمَعْصِيَة فَذكرت الله فخفته فتركتها فَقَالَ نعم
-
فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَيْسَ جنَّة وَاحِدَة بل جنتان
-
قَالَ الله تَعَالَى {وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان}
- ج ٢ ص ١١٠
وَفِي الرَّافِعِيّ أَنَّهَا لَو قَالَت لزَوجهَا أَنْت من أهل النَّار
-
فَقَالَ إِن كنت من أهل النَّار فَأَنت طَالِق لم تطلق إِن كَانَ الزَّوْج مُسلما لِأَنَّهُ من أهل الْجنَّة ظَاهرا
-
الْعَاشِرَة رجل قَالَ إِن لم يكن الشَّافِعِي أفضل من أبي حنيفَة فامرأتي طَالِق
-
فَقَالَ آخر إِن لم يكن أَبُو حنيفَة أفضل من الشَّافِعِي فامرأتي طَالِق لم تطلق امْرَأَة وَاحِد مِنْهُمَا لِأَن الْأَمر فِي ذَلِك ظَنِّي
-
وَالْأَصْل بَقَاء النِّكَاح
-
وَلَو قَالَ معتزلي إِن كَانَ الْخَيْر وَالشَّر من الله فامرأتي طَالِق
-
وَقَالَ الْأَشْعَرِيّ إِن لم يَكُونَا من الله فامرأتي طَالِق طلقت امْرَأَة المعتزلي
-
لِأَن خطأه قَطْعِيّ بِخِلَاف الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا
-
الْحَادِيَة عشرَة رجل قَالَ إِن مَضَت امْرَأَتي مَعَ أمتِي إِلَى السُّوق فَهِيَ طَالِق طَلَاقا وَإِن مَضَت أمتِي مَعَ امْرَأَتي إِلَى السُّوق فَهِيَ حرَّة
-
فمضتا جَمِيعًا فِي حَالَة وَاحِدَة
-
قَالَ الجيلي إِذا مَضَت الْمَرْأَة وَالْأمة فِي خدمتها أَو مرافقتها فِي الطَّرِيق حصلت الصفتان
-
فَتطلق وتعتق وَإِن اتّفق خروجهما مَعًا من غير توَافق واستخدام بل على سَبِيل الِاتِّفَاق لم يَقع الطَّلَاق
-
الثَّانِيَة عشرَة قَالَ لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار وَالْحمام فَأَنت طَالِق