فصل والاستثناء
٨٣ فقرة، ج ٢ ص ١١٨
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٢ ص ١٢٠
فَإِذا لم يَقع الْمُنجز فَيَقَع
-
وَقد يتَخَلَّف الْجَزَاء عَن الشَّرْط بِأَسْبَاب
-
وَشبه بِمَا إِذا أقرّ الْأَخ بِابْن للْمَيت ثَبت النّسَب دون الْإِرْث
-
قَالَ فِي التَّتِمَّة وَإِنَّمَا لم يَقع الْمُعَلق لاستحالته لفظا وَمعنى
-
أما اللَّفْظ فَلِأَن قَوْله مَتى وَقع عَلَيْك طَلَاقي شَرط
-
وَقَوله فَأَنت طَالِق قبله جَزَاء وَالْجَزَاء يجب أَن يكون مُرَتبا على الشَّرْط
-
وَبَيَانه أَنه لَو قَالَ لَو جئتني أكرمتك قبل أَن تَجِيء لم يكن كلَاما
-
وَمن جِهَة الْمَعْنى أَن الْمَشْرُوط لَا يثبت قبل شَرطه
-
وَإِذا أوقعنا الَّذِي قبله أوقعنا الْمَشْرُوط قبل شَرطه
-
وَأَيْضًا فَإِن مَا قبل الزَّمَان الَّذِي يتَلَفَّظ فِيهِ بِالطَّلَاق زمَان مَاض
-
وَالزَّوْج لَا يملك إِيقَاع الطَّلَاق فِيمَا مضى حَتَّى لَو قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق أمس
-
فَإِنَّهُ يَقع الطَّلَاق فِي الْحَال
-
وَالْجمع بَين الْجَزَاء وَالشّرط شَرط
-
وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا لِأَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ هُنَا
-
كالمتضادين تبطل التَّعْلِيق ضَرُورَة
-
وَإِذا بَطل التَّعْلِيق وَقع الْمُنجز
-
وَهَذَا
-
قَالَ أَبُو الْفَتْح البَجلِيّ لَو صَحَّ هَذَا التَّعْلِيق وَقع مِنْهُ محَال وتمليك أَربع طلقات لِأَنَّهُ علق ثَلَاث طلقات على وجود طَلْقَة
-
وَالثَّلَاث غير تِلْكَ الْوَاحِدَة
-
وَلَا بُد أَن يكون الشَّرْط وَالْجَزَاء كِلَاهُمَا مملوكان لَهُ
-
وَهنا لَا يملكهما
-
فَأشبه مَا لَو علق طَلَاق زَوجته على نِكَاحهَا
-
وَوَجهه ابْن الصّباغ بِأَن وُقُوع الْمُنجز شَرط فِي وُقُوع الثَّلَاث وَلَا يجوز تَقْدِيم الْمَشْرُوط على الشَّرْط
-
وَلَو كَانَ كَذَلِك لبطل كَونه شرطا
-
وَقد ذكر أَصْحَابنَا مَا يدل عَلَيْهِ
-
فَقَالُوا لَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق الْيَوْم إِذا جَاءَ غَد
-
فَإِنَّهَا لَا تطلق إِذْ لَا يَصح وُقُوعه قبل الشَّرْط
-
فَلَزِمَ من ذَلِك بطلَان التَّعْلِيق وَوُقُوع الْمُنجز
-
الْوَجْه الثَّالِث وَهُوَ اخْتِيَار أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنه يَقع عَلَيْهِ ثَلَاث طلقات وَفِيه تنزيلان
-
أظهرهمَا تقع الطَّلقَة المنجزة وطلقتان من الثَّلَاث الْمُعَلقَة
-
وَالثَّانِي يَقع الثَّلَاث المعلقات وَلَا تقع المنجزة فَكَأَنَّهُ قَالَ مَتى تلفظت بأنك طَالِق
-
فَأَنت طَالِق قبلهَا ثَلَاثًا
-
وَإِذا تقرر ذَلِك
-
فَاعْلَم أَن بَاب الطَّلَاق لَا ينسد على القَوْل الثَّانِي وَلَا على القَوْل
ج ٢ ص ١٢١الثَّالِث
-
وَإِنَّمَا ينسد على القَوْل الأول
-
فَإِذا أَرَادَ الزَّوْج التَّخَلُّص من التَّعْلِيق وَأَرَادَ أَن يَقع الطَّلَاق وَقُلْنَا بِصِحَّة الدّور أَنه لَا يَقع عَلَيْهِ طَلَاق منجز وَلَا مُعَلّق نظر
-
فَإِن كَانَ صِيغَة التَّعْلِيق إِن طَلقتك أَو مهما طَلقتك فَأَنت طَالِق قبله ثَلَاثًا فطريقه أَن يُوكل شخصا فِي طَلاقهَا
-
فَإِذا طَلقهَا وَكيله وَقع لِأَن طَلَاق الْوَكِيل وُقُوع لَا تَعْلِيق
-
وَكَذَا لَو كَانَ قَالَ لَهَا قبل ذَلِك إِن فعلت كَذَا فَأَنت طَالِق فَإِذا أَرَادَ الْوُقُوع يتحيل فِي وُقُوع الصّفة
-
فَإِذا وجدت الصّفة وَقع الطَّلَاق لِأَن وجودهَا وُقُوع لَا تطليق