فصل والمبتوتة
٣٦ فقرة، ج ٢ ص ١٧٤
- ج ٢ ص ١٧٤
إِذا طلبت أُجْرَة مثلهَا فِي الرَّضَاع لولدها فَهَل هِيَ أَحَق من غَيرهَا قَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَ ثمَّ مُتَطَوّع أَو من يرضع بِدُونِ أُجْرَة الْمثل كَانَ للْأَب أَن يسترضع غَيرهَا بِشَرْط أَن يكون الْإِرْضَاع عِنْد الْأُم
-
لِأَن الْحَضَانَة لَهَا
-
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا أَن الْأُم أولى
-
وَالثَّانيَِة كمذهب أبي حنيفَة
-
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
-
أَحدهمَا وَهُوَ قَول أَحْمد أَن الْأُم أَحَق بِكُل حَال وَإِن وجد من يتَبَرَّع بِالرّضَاعِ
-
فَإِنَّهُ يجْبر على إِعْطَاء الْوَلَد لأمه بِأُجْرَة مثلهَا وَالثَّانِي كَقَوْل أبي حنيفَة رَحمَه الله
-
وَاتَّفَقُوا على أَنه يجب على الْمَرْأَة أَن ترْضع وَلَدهَا اللبأ
-
وَهل تجبر الْأُم على إِرْضَاع وَلَدهَا بعد شرب اللبأ قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا تجبر إِذا وجد غَيرهَا
-
وَقَالَ مَالك تجبر مَا دَامَت فِي زوجية أَبِيه إِلَّا أَن يكون مثلهَا لَا يرضع لشرف أَو عز وإيسار أَو لسقم بهَا أَو لفساد فِي اللَّبن
-
فَلَا تجبر
-
وَاخْتلفُوا فِي الْوَارِث هَل يجْبر على نَفَقَة من يَرِثهُ بِفَرْض أَو تعصيب قَالَ أَبُو
ج ٢ ص ١٧٥حنيفَة يجْبر على نَفَقَة كل ذِي رحم محرم فَيدْخل فِيهِ الْخَالَة عِنْده والعمة
-
وَيخرج مِنْهُ ابْن الْعم وَمن ينْسب إِلَيْهِ بِالرّضَاعِ
-
وَقَالَ مَالك لَا تجب النَّفَقَة إِلَّا للْوَالِدين الْآدَمِيّين وَأَوْلَاد الصلب
-
وَقَالَ الشَّافِعِي تجب النَّفَقَة على الْأَب وَإِن علا وعَلى الابْن وَإِن سفل وَلَا يتَعَدَّى عمودي النّسَب
-
وَقَالَ أَحْمد كل شَخْصَيْنِ جرى بَينهمَا الْمِيرَاث بِفَرْض أَو تعصيب من الطَّرفَيْنِ لزمَه نَفَقَة الآخر
-
كالأبوين وَأَوْلَاد الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات والعمومة وبنيهم رِوَايَة وَاحِدَة
-
فَإِن كَانَ الْإِرْث جَارِيا بَينهم من أحد الطَّرفَيْنِ وهم ذَوُو الْأَرْحَام كَابْن الْأَخ مَعَ عمته وَابْن الْعم مَعَ بنت عَمه فَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
وَاخْتلفُوا هَل يلْزم السَّيِّد نَفَقَة عتيقه فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ لَا يلْزمه
-
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا كمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ
-
وَالْأُخْرَى إِن أعْتقهُ صَغِيرا لَا يَسْتَطِيع السَّعْي لزمَه نَفَقَته إِلَى أَن يسْعَى
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا بلغ الْوَلَد مُعسرا وَلَا حِرْفَة لَهُ
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة تسْقط نَفَقَة الْغُلَام إِذا بلغ صَحِيحا
-
وَلَا تسْقط نَفَقَة الْجَارِيَة إِلَّا إِذا تزوجت
-
وَقَالَ مَالك كَذَلِك إِلَّا أَنه أوجب نَفَقَة الْجَارِيَة حَتَّى يدْخل بهَا الزَّوْج
-
وَقَالَ الشَّافِعِي تسْقط نفقتهما جَمِيعًا
-
وَقَالَ أَحْمد لَا تسْقط نَفَقَة الْوَلَد عَن أَبِيه وَإِن بلغ إِذا لم يكن لَهُ مَال وَلَا كسب
-
وَإِذا بلغ الابْن مَرِيضا تستمر نَفَقَته على أَبِيه بالِاتِّفَاقِ
-
فَلَو برأَ من مَرضه ثمَّ عاوده الْمَرَض
-
عَادَتْ نَفَقَته عِنْد الثَّلَاثَة إِلَّا مَالِكًا
-
فَإِن عِنْده لَا تعود
-
وَلَو تزوجت الْجَارِيَة وَدخل بهَا الزَّوْج ثمَّ طَلقهَا
-
قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد تعود نَفَقَتهَا على الْأَب
-
وَقَالَ مَالك لَا تعود