فصل واختلفوا في الدنانير والدراهم
٥٣ فقرة، ج ٢ ص ٢١٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢١٨
هَل يجوز أَن تُؤْخَذ فِي الدِّيات أم لَا فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد يجوز أَخذهَا فِي الدِّيات مَعَ وجود الْإِبِل
-
وعنهما رِوَايَتَانِ
-
وَهل هِيَ أصل بِنَفسِهَا أم الأَصْل الْإِبِل وَالذَّهَب
-
وَالدَّرَاهِم وَالْفِضَّة بدل عَنْهَا قَالَ مَالك هِيَ أصل بِنَفسِهَا مقدرَة بِالشَّرْعِ
-
وَلم يَعْتَبِرهَا بِالْإِبِلِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يعدل عَن الْإِبِل إِذا وجدت إِلَّا بِالتَّرَاضِي
-
فَإِن أعوزت فَعَنْهُ قَولَانِ
-
الْجَدِيد الرَّاجِح أَنه يعدل إِلَى قيمتهَا حِين الْقَبْض زَائِدَة أَو نَاقِصَة وَالْقَدِيم الْمَعْمُول بِهِ ضَرُورَة يعدل إِلَى ألف دِينَار أَو اثْنَي عشر ألف دِرْهَم
-
وَاخْتلفُوا فِي مبلغ الدِّيَة من الدَّرَاهِم
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة عشرَة آلَاف دِرْهَم
-
وَاخْتلفُوا فِي الْبَقر وَالْغنم هَل لَهَا أصل فِي الدِّيَة أم تُؤْخَذ على وَجه الْقيمَة قَالَ أَحْمد الْبَقر وَالْغنم أصل مُقَدّر فِيهَا
-
فَمن الْبَقر مِائَتَا بقرة وَمن الْغنم ألفا شَاة
-
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ أَنَّهَا لَيست بِبَدَل
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قتل فِي الْحرم أَو قتل وَهُوَ محرم أَو فِي شهر حرَام أَو قتل ذَا رحم محرم هَل تغلظ الدِّيَة فِي ذَلِك
ج ٢ ص ٢١٩فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا تغلظ الدِّيَة فِي شَيْء من ذَلِك
-
وَقَالَ مَالك تغلظ فِي قتل الرجل وَلَده فَقَط
-
والتغليظ أَن تُؤْخَذ الْإِبِل أَثلَاثًا ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة
-
وَعَن مَالك فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا لَا تغلظ الدِّيَة فيهمَا
-
وَالْأُخْرَى تغلظ
-
وَفِي صفة تغليظها عَنهُ رِوَايَتَانِ
-
أشهرهما أَنه يلْزم من الذَّهَب وَالْوَرق قيمَة الْإِبِل الْمُغَلَّظَة بَالِغَة مَا بلغت
-
وَقَالَ الشَّافِعِي تغلظ فِي الْحرم وَالْمحرم وَالْأَشْهر الْحرم
-
وَقيل تغلظ فِي الْإِحْرَام
-
ولأصحابه وَجْهَان
-
أظهرهمَا لَا تغلظ
-
وَلَا تغلظ عِنْده إِلَّا فِي الْإِبِل
-
وَأما الذَّهَب وَالْوَرق فَلَا يدْخل التَّغْلِيظ فِيهِ
-
وَصفَة التَّغْلِيظ عِنْده أَن تكون بأسنان الْإِبِل فَقَط
-
وَقَالَ أَحْمد تغلظ الدِّيَة
-
وَصفَة التَّغْلِيظ إِن كَانَ الضَّمَان بِالذَّهَب وَالْفِضَّة فبزيادة الْقدر
-
وَهُوَ ثلث الدِّيَة نصا عَنهُ
-
وَإِن كَانَ بِالْإِبِلِ فَقِيَاس مذْهبه أَنه كالأثمان
-
وَأَنَّهَا مُغَلّظَة بِزِيَادَة الْقدر لَا بِالسِّنِّ
-
وَاخْتلف الشَّافِعِي وَأحمد هَل يتداخل تَغْلِيظ الدِّيَة أم لَا مِثَاله قتل فِي شهر حرَام فِي الْحرم ذَا رحم محرم
-
فَقَالَ الشَّافِعِي يتداخل وَيكون التَّغْلِيظ فيهمَا وَاحِدًا
-
وَقَالَ أَحْمد لَا يتداخل بل لكل وَاحِد من ذَلِك ثلث الدِّيَة
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الجروح قصاص فِي كل مَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْقصاص
-
وَأما مَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْقصاص
-
وَهُوَ عشرَة الحارصة
-
وَهِي الَّتِي تشق الْجلد